ضرورة اطلاع الخبير الاستشاري وإطلاعه علي أصول المستندات في قضايا التزييف والتزوير

مقالات قانونية ضرورة اطلاع الخبير الاستشاري وإطلاعه علي أصول المستندات في قضايا التزييف والتزوير

 ضرورة اطلاع الخبير الاستشاري وإطلاعه علي أصول المستندات في قضايا التزييف والتزوير

منشور بمجلة كلية حقوق أسيوط, أسيوط ,مصر 

خبير دكتور/ محمد رضوان هلال،عضو هيئة التدريس  بكلية علوم الأدلة الجنائية بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية – الرياض – المملكة العربية السعودية  

مستخلص

تنتدب المحكمة - وجهات الإحالة الأخرى المختلفة - خبير أبحاث التزييف والتزوير, للقيام بأداء مسألة فنية مهمة , لا تتمكن من تكوين عقيدتها فيها, لما لها من اضطلاع بالقانون . ووفق الأصول والنهج العلمي-  يؤدي الخبير المنتدب المأمورية مبدياً رأيه الفني , متضَمَناً في نتيجة مكتوبة ؛إما في تقرير أو في محضر مناقشة .

ويُودِع الخبير المنتدب تقريره وفق ما حدده القانون من إجراءات , ويُرسل التقرير من جهة الندب لجهة الإحالة-  معتمداً بصفة رسمية, ويتم الاطلاع عليه من الجهة الأخيرة.

    في العمل بأبحاث التزييف والتزوير ,  قد تكون الإحالة لجهة فرعية فيلزم الأمر – عند الطعن في التقرير أو الاعتراض عليه – انتداب الجهة الأعلى. وقد يجانب التقرير من الجهة المنتدبة الصواب لأسباب ؛ لعل من أهمها:التسرع في إبداء الرأي , أو النقص في الخبرة أو الأبحاث أو الأجهزة  العلمية المطلوبة للوصول إلي الحقيقة أو في مراجعة التقرير من جهة الإشراف.

في حالة عدم ارتضاء الطرف الخاسر بالنتيجة التي تضمنها تقرير الخبير المنتدب من جهة الإحالة والمسمي بالخبير الحكومي ؛ لكونه يعمل في جهة حكومية , فيقوم الطرف الخاسر - من تلقاء نفسه أو من خلال موكلة - بالاعتراض علي التقرير, أو قد لا تقتنع المحكمة برأي الخبير, فتعيد المأمورية لجهة الندب لتندب الخبير السابق ندبة أو غيره عند الاقتضاء أو طلب ندب لجنة ثلاثية أو خماسية لإبداء الرأي ابتداء أو إكمال ما نقص بتقرير الخبير السابق ندبه. وهنا يتقدم الطرف المتضرر بطلب إلي المحكمة  لتمكينه من الاستعانة بخبير  استشاري خاص - يكون من مكتب خاص أو مركز استشاري معتمد– لكي يسترد حقه  قبل الحكم عليه , كونه برئ ويجحد  النتيجة التي انتهي إليها التقرير الحكومي.

تبين أنه توجدفي المنطقة العربية القوانين التي تبيح استعانة أي من طرفي الدعوي أو القضية بخبير استشاري, كما نصت علي اطلاعه علي المستندات وكافة الأوراق التي اطلع عليها الخبير الحكومي السابق ندبه.

 يتولي- في العادة-  أعمال الخبرة الاستشارية الخبراء القدامىخارج الخدمة , ممن عملوا في مجال الخبرة في العمل الحكومي, أو آخرين اتخذوها الخبرة الاستشارية مهنة من غير تَمَكن. وُيقَدم التقرير الاستشاري من خلال اطلاع الخبير علي صورة المستند أو صور المستندات موضوع الفحص ( البحث) , لا من خلال الأصول وكذا الاطلاع علي صور لأوراق المضاهاة .

   إيداع الخبير الاستشاري  تقريره من دون اطلاعهعلي أصل أو أصول المستندات في قضايا أبحاث التزييف والتزوير- يكون لسببين: أحدهما هو إهمال صاحب الشأن أو موكله تقديم طلب للمحكمة أو جهات الإحالة  الأخرى للتمكينمن الاطلاع وفحص الأصول, وثانيهما هو وجود مشاكل  في التنفيذ  لعدم وجود إجراءات محددة يتبعها القاضي والمتضرر  أو وكيله لتيسير أمر الخبير الاستشاري في الاطلاع علي ما اطلع عليه الخبير الحكومي ؛ لأن المسألة واحدة وهي إظهار الحقيقة ورد الحقوق.

من هنا فإن النتيجة التي  يصل إليها الخبير أو يراها وفق الأصول الفنية - تكون مجافية للحقيقة تماماً ؛لأن الاعتماد علي الصور في وضع التقرير مسألة غير صحيحة , واعتماد المحكمة وجهات الإحالة الأخرى علي تقرير الخبير الاستشاري – والحالة هذه – لقصور في الحكم  يجافي الحقيقة وقد يدين الأبرياء. .

تبقي الإشكالية - وهي ما هي الطريقة أو الإجراءات القانونية المحددة لتسهيل أعمال الخبير الاستشاري لتمكينه من الاطلاع علي أصول المستندات؟

حدد هذا البحث زوايا الرؤية , وبين للمحكمة - وجهات الإحالة الأخرى - العيوب الناجمة عن عدم اطلاع أو إطلاع الخبير الاستشاري علي أصل المستند  أوأصول المستندات لإيداع تقرير الخبرة الاستشارية. وقصور الأحكام المبنية عليها وفقاًللقاعدة  : " ما بُنيَ علي باطل فهو باطل" , وكذا بَيّن القصور في التشريع في مسألة مهمة للعدالة.

مقدمة

الخبرة الفنية : هي مسائل فنية بحته تحتاج إليها المحكمة في المسائل المدنية وتحتاج إليها جهات الإحالة الأخرى في المسائل الجنائية. والخبرة في نمو لتطور المسائل التي تعرض علي الخبير وتقدم الأجهزة التي يستخدمها في الكشف عن الحقيقة.

الخبرة في أبحاث التزييف والتزوير هي خبرة لكن لها خصوصيتها إذ تتميز بالنمو وتغير شكل المستندات , والآلات والأدوات التي تستخدم في إنشائها , وكذلك الأجهزة التي تستخدم في الفحص , فالخبير يضطلع بعلوم مختلفة غير التخصص لكي ير د علي طلب جهة الإحالة وبشكل قاطع .

حسب النصوص القانونية , فإن جهات الإحالة تنتدب الخبير الرسمي المعتمد التابع لجهة حكومي ,  والذي يسمي الخبير الحكومي. يلي الخبير الحكومي خبير الجدول الذي تعتمده المحكمة للاستعانة به في مسائل قد تتطلب الصفة العاجلة.

يوازي الخبير الحكومي وخبير الجدول , الخبير الاستشاري , إلا أن الأخير ليس معتمداً رسمياً فهو خبير لكن خاص,يستعين به الطاعن أو موكله , لكتابة تقرير لا نقول : إنه مضاد , لكن يوضح الحقيقة.

أولت القوانين والأنظمة -  قي المجالين المدني والجنائي - أهمية للخبرة الاستشارية, وأكدت في  نصوصها علي ضرورة  الاستعانة بها , وتمكين الخبير الاستشاري من الاطلاع علي ما اطلع عليه الخبير الحكومي في الدول المختلفة.

مكاتب الخبرة الاستشارية هي مكاتب خاصة للخبرة قد يكون مرخص لها وقد تعمل من مراكز خاصة ,  والخبير الاستشاري يجب أن يعمل في نفس الظروف التي عمل فيها الخبير الحكومي الذي تم انتدابه لبحث المسألة الفنية , والتي  يبحثها الخبير الاستشاري فالمسألة واحدة .

عند تضرر الطاعن من تقرير الخبير الحكومي , فإنه يلجأ هو أو موكله إلي القاضي للاستعانة بخبير استشاري لكي يبين الحقيقة  في المسألة , فإن القاضي قد يستجيب للطلب وقد لا يستجيب . عند عدم الاستجابة فإن الخبير الاستشاري يجري فحصه من خلال صور المستند أو المستندات موضوع الفحص وصور أوراق المضاهاة. وشتان مابين صورة الكتابة وأصلها . وعندما يبني الرأي الاستشاري في بحوث التزييف والتزوير علي الخطأ وتكون النتائج خاطئة بالفعل.

هذا البحث ينير الطريق لجهات الإحالة إلي الأصول الصحيحة التي يجب  أن يعمل وفقاً لها الخبير الاستشاري , والقصور من جهة القانون ومن جهة القضاء ومن جهة الخبير الاستشاري -  لكي يتم الاطمئنان لتقرير الخبير  الاستشاري واعتماده.كما أشار إلي ضرورة وجود إجراءات قانونية محددة واجبة الاتباع ؛ لأن الخبرة الاستشارية هي خبرة.

مشكلة البحث

عدم اطلاع الخبير الاستشاري على ما اطلع عليه الخبير الحكومي المعتمد في قضايا التزييف والتزوير من أصول المستندات والعملات, والاعتماد في بحثه المسألة الفنية المعروضة عليهمن خلا ل صور لها - يسبب مشكلة في إبداء الرأي حالة لجوء المتضرر من التقرير الحكومي إلي الخبرة الاستشارية في هذه القضايا ؛ لأن كتابة التقرير الاستشاري  بناءً علي صورة للمستند أو المستندات أو صورة لورقة  أو لأوراق العملة  وأوراق المضاهاة - لهو الخطأ بعينه , ويتسبب عدم الاطلاع علي الأصول في :

  1. الفحص الخاطئ.
  2. إبداء رأي خاطئ.
  3. تعطيل  الفصل في القضية .
  4. إهدار مال المتضرر .

ويماثل ذلك عدم تمكين الخبير الاستشاري من الاطلاع علي ما اطلع عليه الخبير الحكومي المعتمد في أي جهة من جهاتالإحالة ( محكمة – نيابة- جهة تحقيق ), والذي يُسمي بإطلاع الخبير,لأي سبب كان , إداري أو غيره, ستكون له نفس الأخطاء المذكورة آنفاً.

 

أهمية البحث

تكمن أهمية البحث في:

  1.  إبراز النتائج السيئة المترتبة علي عدم اطلاع أو عدم إطْلاع  الخبير الاستشاري علي ما اطلع عليه الخبير الحكومي المعتمد , وإبداء الرأي في قضايا فحص العملات, وفحص المستندات ( وما تشتمل عليه من  الخطوط والتوقيعات وبصمات الأختام ) .
  2. بيان الطريقة التي يتمكن معها الخبير الاستشاري من الاطلاع علي أصول المستندات.
  3. توضيح الفائدة من اطلاع الخبير الاستشاري في قضايا التزييف والتزوير علي أصول المستندات التي اطلع عليها الخبير الحكومي المعتمد.
  4. اطمئنان وجدان القاضي حالة تكوين عقيدته بالأخذ برأي الخبير  الاستشاري بتقريره وطرح الرأي بالتقرير الحكومي - عندما يكون عمل الخبير الاستشاري تم وفق أسس صحيحة .

 

الهدف من البحث

يهدف البحث إلي :

  1. إلقاء الضوء علي الخبرة الاستشارية في مجال كشف التزييف والتزوير.
  2. إبراز مشكلة مهمة في تقارير الخبرة الاستشارية.
  3. الوقوف علي الأصول القانونية والفنية  للاعتراض علي تقرير الخبير الحكومي.
  4. وضع المشكلة أمام القاضي وجهات الإحالة الأخرى ,  بالأسلوب العملي بتبيان عيوب صور المستنداتوخطأ الاعتماد عليها في الفحص.
  5. التطبيق الفعلي لما نصت عليه الأنظمة والقوانين بشأن الخبرة الاستشارية.
  6. تذليل العقبات القانونية والإدارية أمام الخبير الاستشاري للاطلاع وفحص أصول المستندات والعملات .

 

خطة البحث

أولاً : مصطلحات وتعريفات

ثانياً : الخبرة أمام القضاء.

  1. تعريف الخبرة
  2. الخبرة في المجال المدني
  3. الخبرة في المجال الجنائي

ثالثاً : الخبرة الاستشارية ومميزاتها وعيوبها

  1. الخبرة الاستشارية
  2. مميزات الخبرة الاستشارية
  3. عيوب الخبرة الاستشارية

رابعاً :الخبرة الاستشارية في القوانين والأنظمة

  1. النصوص القانونية لأعمال الخبرة الاستشارية في القضاء المدني
  2. النصوص القانونية لأعمال الخبرة الاستشارية في المجال الجنائي

خامساً : طرق إنتاج المستندات وعيوب صورها

  1. طرق إنتاج المستندات .
  2. مميزات الاطلاع وفحص أصول المستندات والعملات
  3. عيوب صور المستندات

سادساً: خطأ الاعتماد علي الصورة.

سابعاً: التعليق علي القوانين الحاكمة لأعمال الخبرة الاستشارية في مسائل التزييف والتزوير

  1. وجوب الاستعانة بالخبير الاستشاري
  2. تمكين الخبير الاستشاري من الاطلاع علي الأصول

 

ثامناً : الخاتمة

  1. النتائج
  2. الخلاصة

التوصيات

أولاً : مصطلحات وتعريفات

  •  

  تُعرف الخبرة في قاموس المعاني ( 1 ): المعرفة والمهارة التي يكتسبها الشخص من عمله , الْخِبْرَةُ تَفُوقُ الْمَعْرِفَةَ, ويُقال: اِتَّفَقُوا عَلَى تَبادُلِ الخِبْرَاتِ  : تَبَادُلُ الاِسْتِفَادَةِ مِنْ خِلاَلِ مُمَارَسَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ, وأهل الخِبْرة : الخُبراء ذوو الاختصاص الذين يعود لهم حقّ الاقتراح والتقدير.

وفي الموسوعة العربية ورد تعريف الخِبْرَة بأنها:

   يبدو معني الخبرة ملتبساً , فالخبرة لغةً هي المعرفة, وبهذا المعني يقال : خَبِرَالشيء عرفه .

     وفي اللغة الانجليزية يُستخدم مصطلحاExperience , Empirical  للدلالة علي الخبرة والتجربة معاً.

  •  

ورد في قاموس المعاني أن لفظ الخَبِيرُ: ذو الخِبَرة الذي يَخْبُرُ الشيءَ بعلْمِهِ. ويُقالعَرَضَ الأَمْرَ عَلَى خَبِيرٍ : مُخْتَصِّ ، ذُو خِبْرَةٍ فِي مَجَالِهِ ، الْمُجَرِّبُ ، الْعَارِفُ بِعَمَلِهِ. " 

 

اطلاع وإطلاع

اطلاع : ورد في قاموس المعاني:مصدر اِطَّلَعَ , و اطَّلَعَ , اطَّلَعَ الأمْرَ : عَلِمَهُ وأدرك أسراره , واطلع الأسْرارَ أو على الأسْرارِ  : اِكْتَشفَها ، تَعَرَّفَها إ اطلاع : ورد في قاموس المعانيأن إطلاع من أطلعَ ويقال : أطلعَ فلاناً على كذا : أعْلَمَهُ به .

الخِبْرة

الخِبْرة Experience Expérience

 

الخِبْرة

الخِبْرة Experience Expérience

 

الخِبْرة

الخِبْرة Experience Expérience

 

الخِبْرة

الخِبْرة Experience Expérience

 

وفي اللغة الإنكليزية يُستخدم مصطلحا  experienc و empirical للدلالة على الخبرة والتجربة معاً، وقد استخدمها الفيلسوف الذرائعي جون ديوي[ر] J.Dewey بالتناوب للدلالة على المعنى ذاتهيبدو معنى الخبرة ملتبساً، يبدو معنى الخبرة ملتبساً، فالخبرة لغة هي المعرفة، وبهذا المعنى يقال: خَبِرَ الشيء عرفه، وتوصف هذه المعرفة بأنها معرفة عيانية. وهذا ما يُقرب المعنى اللغوي من المعنى الذي تولد للخبرة في سياق الفلسفة والنظريات النفسية والتربوية.

وفي اللغة الإنكليزية يُستخدم مصطلحا  experienc و empirical للدلالة على الخبرة والتجربة معاً، وقد استخدمها الفيلسوف الذرائعي جون ديوي[ر] J.Dewey بالتناوب للدلالة على المعنى ذاته.

الذرائعي جون ديوي[ر] J.Dewey بالتناوب للدلالة على المعنى ذاته.

يبدو معنى الخبرة ملتبساً، فالخبرة لغة هي المعرفة، وبهذا المعنى يقال: خَبِرَ الشيء عرفه، وتوصف هذه المعرفة بأنها معرفة عيانية. وهذا ما يُقرب المعنى اللغوي من المعنى الذي تولد للخبرة في سياق الفلسفة والنظريات النفسية والتربوية.

وفي اللغة الإنكليزية يُستخدم مصطلحا  experienc و empirical للدلالة على الخبرة والتجربة معاً، وقد استخدمها الفيلسوف الذرائعي جون ديوي[ر] J.Dewey بالتناوب للدلالة على المعنى ذاته.

  •  

المستند هو أي سطح مكتوب عليه  ويحتوي علامات أو رموزاً أو بيانات تحمل معني معيناً مقروءة كانت أو غير مقروءة, مستترة أو ظاهرة محررة بأي لغة من اللغات , وسواء كانت بخط اليد أو بالوسائل الآلية بأنواعها المختلفة ( 3 ).

       يمكن القول بأن معني مستند هو ما يستند إليه أو يرتكن إليه وقت المنازعة ومنها ما هو معد للإثبات أصلاً مثل الشيكات والكمبيالات و..... ومنها ما لم يكن معداً للإثبات , ولكن ظروف معينة تستوجب الإتيان به للإثبات.

  • Banknotes  دائما إذا ما ذكرت المستندات ذكرت العملات وربما لا يعرف الكثيرون تبريراً لذلك. ولكن ما يجعل العملات مرتبطة بالمستندات هو في الأصل أن العملات هي مستندات علي الدولة.

 التزييف Counterfeiting

   يقصد بالتزييف إنتاج صورة طبق الأصل من العملة أو المستندات المطبوعة مثل البطاقات , والمماثلة تكون من خلال الزخارف والرسوم والكتابات بكل من الوجه والظهر مع التماثل أو التماثل التقريبي للأوضاع المكانية لكل منها.

  • Forgery

هو تغيير الحقيقة في مستندات أصلية معتمدة من أصحاب الشأن بإحدى الطرق التي بينها القانون وهي الحذف والإضافة و....

الخطوط اليدوية Handwriting 

هو ما تخطه يد الشخص العارف للكتابة حيث تكون يده متعودة علي الكتابة فيكون لها سمات تختلف عن سمات ما تخطه يد أخري والأصل أن الكتابة اليدوية هب كتابة دماغية Brain Writing لأن الكتابة هي مخزون تاريخي عبر سنوات الكاتب في الدماغ والكتابة تأتي من إمرة الدماغ لليد الكاتبة فتكتب أو تنسخ مما هو موجود في مخازن تلافيف الدماغ عبر الجهاز العصبي المركزي.وتكون اليد هنا كراسمة تحت إمرة الجهاز العصبي المركزي.

وقيل هو رصد لطاقة وتسجيل لإحداثيات  حركة اليد ممسكة بأداة الكتابة في الوضع المناسب من الورقة – المستندة إلي السطح الذي يؤمن الاستواء- حيث بدء الكتابة من تماس سن الأداة بركزة البداية ( 4 ).

  • Signatures

   هي إنتاج بشري, وحيث إن كل شخص له كيانه المنفرد, فتكون له شخصية بارزة في الكتابة , وتعرف هذه الشخصية في عالم خبراء أبحاث التزييف والتزوير بـ " الشخصية الكتابية ". والتي تتوقف علي عوامل عديدة, مما يعطي فردية لما تخطه اليد.

تظهر الفردية في كتابة التوقيعات لما لها من اعتياد يكون يومي ولفترة طويلة خلال رحلة الكاتب الحياتية.

 

 

 

 

نظرية فردية الخط اليدوي

 

تقول نظرية فردية الخط اليدوي : إن المميزات والخصائص الخطية التي توجد في خط شخص لا يمكن أن توجد في خط شخص آخر وبمعني أخر, أن المميزات والخصائص الخطية التي توجد في خط شخص لا يمكن أن توجد مجتمعة في خط شخص أخر بكامل صفاتها مهما كانت الصلة بينهما .

بصمات الأختام.

بصمات الأختام هي طبعات الأختام والتي تُصنع من مواد مختلفة مثل الكاوتشوك والمطاط والنحاس والزنكوالسيرل و لها أشكال مختلفة فمنها البيضاوي الشكل والمربع الشكل والمثلث الشكل وأشكال أخرى كثيرة . ومنها اليدوي التحبير ومنها الذاتي التحبير.  والبصمات المأخوذة منها مباشرة لها سمات واضحة .

 

ثانياً:الخبرة أمام القضاء

  1. تعريف الخبرة
  2. الخبرة الفنية وأهميتها .

عرفت الخبرة الفنية بأنها : الاستشارة الفنية التي يستعين بها المحقق أو القاضي في مجال الإثبات – لمساعدته في تقدير المسائل الفنية التي تحتاج إلي خلفية علمية , ودراية متخصصة لا تتوفر في غير الخبراء

وعرفت بأنها : وسيلة إثبات فنية يستعين بها القاضي أو المحقق في مجال الإثبات لمساعدته في تقدير المسائل الفنية التي يحتاج تقديرها إلي معرفة فنية أو إدارية علمية لا تتوافر لدي عضو السلطة القضائية المختص بحكم عمله وثقافته. ولقد أجازت التشريعات المختلفة للقاضي الرجوع إلي الأخصائيين إذا تبين له وجود نقص معين  في معرفته علي ألا يكون هذا النقص مرتبطاً بالمسائل القانونية التي هي محض وظيفته وتخصصه أو متصلاً بالمعلومات والوقائع التي تدخل في مجال الثقافة العامة ؛ فالغرض من إجازة الخبرة هو وجود حالة يلزم لإثباتها معرفة خاصة , نظرية وتجريبية , بعلم أو فن , يبعد عن ثقافة القاضي العامة والخاصة ( 7 ). 

وإنه وإن كان القاضي هو الخبير الأعلى في الواقعة المطروحة عليه , إلا أنه من المسائل الفنية البحتة التي تدق مشكلاتها علي معلوماته ما يقتضي الاستعانة بالخبير الفني المختص ليكشف له غامضها ويجلي له مكنونها . ومن هنا تبدو أهمية الدور الذي يقوم به الخبير , مما حدا بالبعض إلي تسمية الخبير بقاضي الوقائع , وإذا كان لعمله هذه الأهمية , فعليه أن يلتزم الضمانات التي توفر الثقة في التقرير الفني الذي يقدمه للقضاء ( 8 ) .

وعلي هذا الأساس ,فإن أعمال الخبرة , تدخل ضمن وسائل الإثبات الحديثة والعلمية ولقد ثار الجدل حول هل الإثبات الفني يقتصر علي نتائج الأبحاث التي يقوم بها الخبراء , أم يمتد ذلك إلي تقديرات الخبراء ووجهة نظرهم . ولقد حسمت محكمة النقض الموضوع , فاعتبرت أن الخبرة وسيلة إثبات , وأن دليل الإثبات , هو رأي الخبير الذي يورده في تقريره .(

تعرف الخبرة في شتي مجالات العلوم الجنائية الشرعية المعروفة بالـ Forensic Sciences .

  1. الخبرة في المجال المدني

ورد بالمادة الأولي من المرسوم بقانون رقم 96 لستة 1952م .النص التالي:

      يقوم بأعمال الخبرة أمام القضاء أمام القضاء خبراء الجدول الحاليون وخبراء وزارة العدل ومصلحة الطب الشرعي والمصالح الأخرى التي يعهد إليها بأعمال الخبرة وكل من تري جهات القضاء عند الضرورة الاستعانة برأيهم من غير من ذكروا ( 10 ).

يقوم القاضي بحسم المنازعات والخصومات المعروضة عليه وفقاً لما يقدمه الأطراف من حجج وأدلة, ويعتمد في ذلك علي معرفة واسعة في علوم الشريعة والقانون ,وإلي دراية كافية بالأعراف ومبادئ العدل والإنصاف وقواعد القانون الطبيعي.كما يعتمد علي التروي والحكمة بهدف الوصول إلي الحقيقة .

  1. الخبرة في المجال الجنائي
  1. تعليمات النيابة العامة/التعليمات الكتابية والمالية والإدارية

المواد الآتية من التعليماتالكتابية والمالية والإدارية الصادرة عام1979. إذ ورد في الباب الثاني الفصل السابع الطعون بالتزوير( 11 )

مادة186
يجوز لأي من الخصوم في الدعوى أثناء
التحقيقأنيطعنبالتزويرفي أية ورقة من أوراق القضية ومقدمه فيها وفى هذه الحالة يتعين علىكاتبالتحقيقاتخاذ إجراءات تحرير تقرير الطعنوتحريز الورقة المطعون فيها وقيد التقرير بدفتر الطعون بالتزويرعلىالنحو المبين بباب أعمال الجلسات بهذه التعليمات .
مادة187
يعددفتر لقيد تقارير الطعنبالتزويرفي كل نيابة وتدرج به الطعون بالتزويرأثناء التحقيقوكذلك تقارير الطعنبالتزويرالتي ترد من المحكمة بمجرد ورودها ويكون القيد بأرقام متتابعة مشتملاًعلىتاريخ الورود ورقم القضية الخاصة وموضوعها واسم الطاعن واسم المطعون ضده وصفه كل منهما في الدعوى ومحل إقامته وجميع الإجراءات التي تتخذ في الطعن .
مادة188
يجبعلىكاتبالتحقيقأنيعدملفاًلكلطعنبالتزويريثبتعليهرقم قيد الطعنوبياناته المشار إليها في المادةالسابقة ثم يعرضه علىمدير النيابة لتحديد يوم للتحقيق ويقوم بعد ذلك بقيد الواقعة بدفتر حصر التحقيقويؤشر علىصورة تقرير الطعنالتي تودع بملف الدعوى الخاصة برقمي القيد بالدفترين المذكورين. .
مادة 193
يجبعلىكاتبالتحقيقأنيراعى ألا تكون التأشيراتعلىالأوراق المطعون فيها بالتزويرفي مواضع ملاصقة للإمضاءاتأوالأختامأو التواريخ الموجودة بها والمطلوب فحصها أو بظهر هذه الأوراق في مواضع مقابلة لما سلف حتى لاتتداخل حروف هذه التأشيرات مع محتويات الورقة محل الطعن .
مادة 194
إذا رأت النيابة إرسال المستندات المطعون فيها بالتزويرإلى قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لفحصها أوإلىأي جهة رسمية أخرىيجبوضع تلك المستندات في أحراز مغلقة يختم عليها بالجمع بأختام سليمة مقروءة بحيث لايمكن فضها دون إتلاف الأختام وتكتب محتويات الحرز علىالغلاف من بياناسم النيابة ورقم القضية .
مادة 195
إذا اقتضت مصلحة التحقيقاستخراج ورقة مطعون فيها بالتزويرمن خزانة المحكمة المودعة بها فيجبأنيعاد وضع هذه الورقة بمجرد الانتهاء اللازم منها في مظروف يوقع عليهعضو النيابة ويختم بختمه ويُعاد إيداعها بالخزانة بعد ذلك مع إثبات ذلك المحضر

ثالثاً: الخبرة الاستشارية وميزاها وعيوبها

يمكن تعريف الخبرة الاستشارية بأنها خبرة موازية للخبرة الرسمية المعتمدة بالدول المختلفة, ومعني موازية أنها تضطلع بما تضطلع به الخبرة الرسمية , لأنها في الأصل خبرة , لها ما لها من النزاهة والحيدة .

    وللخبرة الاستشارية مكاتب وبيوت معتمدة لإصدار تقارير تقدم لجهات القضاء, ومنها الخبرة الاستشارية الفنية في قضايا التزييف والتزوير.

  1. مميزات الخبرة الاستشارية

تلعب الخبرة الاستشارية دوراً مهماً في إقامة العدل ودفع الظلم عن من وقع عليهم:

  • ففي القضايا الجنائية : يؤدي إثبات كتابة أو توقيع علي برئ إلي الزج به في السجن عن تهمة لم يرتكبها  أو فعل لم يقترفه .
  • في القضايا المدنية : يؤدي إثبات كتابة أو توقيع علي برئ إلي دفع مبالغ طائلة أو قبوله وإقراره بالمستند أو الوثيقة الباطلة . وبنفس التأثير , يقع عليه الظلم عندما يتمسك شخص بمستند عليه توقيع لخصمه وتكون النتيجة عدم إثبات صحة توقيع خصمه علي عقد مقدم منه لإثبات صحته .

جـ - وجود الخبرة الاستشارية يُعطي تنبيهاً للخبير الحكومي بإتقان عمله لئلا يودع ضده تقريراً استشارياً.

 

  1. عيوب الخبرة الاستشارية

تظهر عيوب الخبرة الاستشارية جلية:

  • عندما يكون الخبير الاستشاري في قضايا التزييف والتزوير من غير الخبراء الذين أمضوا في المهنة سنوات عديدة ومرت عليهم آلاف القضايا المتنوعة في أفكارها وطرق ارتكاب التزوير فيها وطرق ظهور المستندات والوثائق في الهيئة النهائية, عندئذ يقبل هذا الخبير قيام فحصه ومضاهاته علي صور المستندات.
  • عندما يضع الخبير الاستشاري تقريره من خلال  الاطلاع علي صور المستندات لا علي أصولها في الفحص والمضاهاة ( المقارنة) يكون تقريره منقوصاً ومعيباً .

جـ- عندما يتمكن الخبير الاستشاري من الاطلاع علي الأصل دون استخدام وسائل التكبير والأجهزة المساعدة غير المؤثرة علي المستند.

د - عندما لا يُمَكَن الخبير الاستشاري - من قبل جهة الإحالة - من الإطلاع  وفحص أصول المستندات  لسبب من الأسباب.

الخبرة الاستشارية في قضاء محكمة النقض :

  1. الأخذ وعدم  أخذ محكمة النقض بالتقارير الاستشارية

للمحكمة أن تأخذ بتقرير الخبير الاستشاري وتطرح تقرير الخبير المنتدب:

إنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة برأي الخبير الذي ندبته لإثبات حقيقة  الحال في الورقة المطعون عيها بالتزوير , ولئن كان لها أن تأخذ –  بما لها من سلطة في تقدير الدليل - بتقرير الخبير الاستشاري الذي تطمئن إليه دون أن تناقش تقرير الخبير المنتدب في الرأي المخالف له, إلا وهي تباشر هذه السلطة أن تسبب حكمها بإقامتها علي أدلة صحيحة من شأنها أن تؤدي عقلاً إلي النتيجة التي انتهت إليها

  1. عدم التزام المحكمة بالرد علي التقرير  الاستشاري:

لا يعيب الحكم إذا أخذ بتقرير الخبير المعين في الدعوي أن لا يرد علي ما ورد بالتقرير الاستشاري بأسباب خاصة ذلك أن في أخذه بتقرير الخبير المعين في الدعوي ما يفيد أن المحكمة لم تر في التقرير الاستشاري  ما يغير وحه الرأي في الحكم .

ولا يعيب الحكم وقد أخذ بتقرير  الخبير المنتدب – النيابة – أن لا يرد بأسباب خاصة علي ما ورد في التقرير الاستشاري إذ إن في أخذه بالتقرير الأول ما يفيد أن المحكمة لم تر قي التقرير الاستشاري ما ينال صحة تقرير الخبير الذي اطمئنت إليه وأخذت به

رابعاً :الخبرة الاستشارية في القوانين والأنظمة

  • النصوص القانونية لأعمال الخبرة الاستشارية في القضاء المدني

المادة 88  من قانون الإجراءات الجنائية  المصري (  15  )

للمتهم أن يستعين بخبير استشاري ويطلب تمكينه من الاطلاع على الأوراق وسائر ما سبق تقديمه للخبير المعين من قبل القاضي على ألا يترتب على ذلك تأخير السير في الدعوى.

المادة رقم 1  من المرسوم بقانون رقم 40 لسنة 1980:بإصدار قانون تنظيم الخبرة  الكويتي(  16 ):
    يقوم بأعمال 
الخبرة  أمام المحاكم والنيابة العامة خبراء إدارة الخبراء ، وخبراء الجدول ، وكل ما ترى المحاكم أو النيابة العامة عند الضرورة الاستعانة برأيهم الفني سواء من الموظفين أو من غير الموظفين

إذا رأت المحكمة أو النيابة العامة ان تندب للقيام بأعمال الخبرة خبيراً من خارج إدارة الخبراء وجدول الخبراء فيجب أن تبين أسباب ذلك في الحكم أو القرار.

  • النصوص القانونية لأعمال الخبرة الاستشارية في المسائل الجنائية

المادة 499 من تعليمات النيابة في مصر (17 )

يجب علي النيابة أن تأذن للخبير الاستشاري الذي يستعين به المتهم بالاطلاع  علي كافة الأوراق التي اطلع عليها الخبير المنتدب في التحقيق علي ألا يترتب علي ذلك تأخير التصرف في الدعوي, وعليها أيضاً أن ترفق ما يقدمه المتهم من تقارير استشارية بملف القضية وأن تعمل علي تحقيق ما يرد بهذه التقارير إذا دعت الحال إلي ذلك.

المادة 77 مننظام الإجراءات الجزائية الموحدة في المملكة العربية السعوديةالصادر في 28-7-1422 هـ (18 ):

على الخبير أن يُقدِّم تقريرُه كِتابة في الموعِد الذي حُدِّد من قِبل المُحقِّق، وللمُحقِّق أن يستبدِل بِه خبيراً آخر إذا لم يُقـدَّم التقرير في الميعاد المُحدَّد لهُ أو وجِد مُقتضى لذلك. ولكُلِ واحِد من الخصوم أن يُقـدِّم تقريراً من خبير آخر بصِفة استشارية.

خامساً : طرق إنتاج المستندات وعيوب صورها

  1. طرق إنتاج المستندات .

من أشهر طرق إنتاج المستندات:

  • الكتابة بخط اليد

وتكون من خلال الكتابة باليد اليمني أو اليسري  أو كلاهما حبث من الكاتبين من يجيد الكتابة بيده اليمني ومن يجيد الكتابة باليسرى أو باليدين, ومن الكتابة التوقيع الذي هو مصدر الثقة في المعاملات المستندية المعدة للإثبات سواء كانت رسمية أو عرفية. وتقسم  التوقيعات  من النواحي الفنية  إلي ثلاثة أنواع هي:

  1. التوقيع بالاسم وهو كتابة  الكاتب اسمه كاملاً أو جزء من اسمه والذي قد يكون لفظاً واحداً , وحسب درجات السرعة. وتكون سمات صحته من خلال طلاقة اليد وتركها علي سجيتها حسب ما جبلت عليه والكتابة غير الطبيعية تكون غير ذلك (19 ) . فيما يلي صورة لتوقيعات محررة بصورة طبيعية بالطريقة العادية ( كتابة الاسم ).

 

  1. توقيع مبهم , عبارة عن عدة جرات خطية لها بداية واحدة ونهاية واحدة أو أكثر من بداية وأكثر من نهاية و وفيها لا يميز اسم كاتبه لعدم وجود حروف أو ألفاظ.فيما يلي صورة لتوقيعات محررة تلقائياً بالطريقة المبهمة.

 

  1. التوقيع الذي يشتمل علي جزء مقروء وجزء غير مقروء والذي نطلق عليه " التوقيع بين بين " .فيما يلي نموذجان لتوقيعين بطريقة التوقيع البين بين والمحررة بصورة تلقائية.

 

 

 

  • الكتابة بالآلة الكاتبة

الآلة الكاتبة العادية كانت تستخدم في إنتاج المستندات , والحديث عنها لا يعني الرجوع للوراء لكن هناك من المستندات التي تقدم للقضاء أو جهات التحقيق في المنازعات والقضايا في الوقت الحالي من الممكن أن تكون محررة بها حيث كانت الحروف تضغط علي السطح فيحدث غور في الوجه وبروز في الظهر أو تكون محررة بالآلة الكاتبة الكهربائية  ولكلآلة مخرج  مميز عن آلة أخرى.

 

  • الطبع بطابعة الليزر الكمبيوتريةLaser jet Printers

طابعات الليزر : هي طابعات كمبيوترية تعمل من خلال الوصل بالحاسب الآلي لإنتاج كتابة وصور مثل صور العملات ومنها الأبيض والأسود ومنها الملون . ولنتائج طباعتها مميزات خاصة تختلف عن كل الآلات المنتجة للمستندات والتي قمنا بدراستها ميكروسكوبياً وسجلنا نتائج الدراسة عام 1996 م(19 ).والمستندات الناتجة لا تصلح مستندات للحفظ أو نقول لا تصلح كمستندات معدة للإثبات كون الخط الناتج عنها تتكسر جراته في مواضع الثني وتزول(19). فيما يلي صورتان لمنتج من طابعة  ليزرية ( أ ) حيث وجود حبيبات التونر حول الجرة  و(ب )حيث تكسر الجرة المكتوبة بالثني.

 

 

                       (  أ  )(  ب  )

جـ الطبع بطابعات نفث الحبرprinterInk jet أو ضخ الحبر. .Bubble jet printer

 

  • الطبع بطابعة نفث الحبرInk Jet printers

وهي طابعات تنفث الحبر نفثاً أو تضخه ضخاً حسب إبداع المنتج والتقنية المستخدمة ونكون لحواف الجرة المطبوعة مميزات فردية تختلف عن منتج أي آلة  أخري منتجة للكتابة (19). فيما يلي صورة توضح مميزات الطبع بالطابعة نفاثة الحبر

 

 

د- المستندات الفاكسية.

يتميز أصل خط الفاكس بأن حواف الحرف له طبيعة خاصة تم وصفها بدقة (19), حيث عندما يكون الورق محسساً حرارياً , وعندما يتم طباعته علي الورق العادي تأخذ الحواف مميزات الطابعات المختلفة مثل طابعة الليزر. فيما يلي صورة لمنتج مميز لخط الفكس المكبرة .

 

 

  1. مميزات الاطلاع وفحص أصول المستندات والعملات
  1. التعرف علي لون المداد المستخدم وتمييز ما إذا كان قد استخدم في الكتابة مداد واحد أو أكثر بالفحص بالعدسات المكبرة مبدئياً وتحليلها.
  2. استخدام الأشعة فوق البنفسجية أو المسماة الـ Ultra Violet  ومختصرها الـ UV  - وهي لا تؤثر علي المستندات في الفحص- للتمييز بين نوع الورق وبعض الأحبار .فيما يلي صورة لتوضيح فاعلية الأشعة فوق البنفسجية في فحص أصول المستندات.

 

 

 

الصورة العليا توضح إظهار الحبر غير المرئي في أصل  مستند صحيح , بينما السفلي تظهر الفرق بين نوع الورق في أصل عقد بيع تم تغيير واحدة من أوراقه.

  1. استخدام الأشعة دون الحمراء أوتحت الحمراء المسماة الـInfra Redومختصرها الـ I R  - وهي لا تؤثر علي المستندات في الفحص- في التمييز بين مواد الطمس وأنواع معينة من الأحبار. فيما يلي صورتان لناتج فحص أصل مستند بالأشعة تحت الحمراء.حيث العليا توضح طمس الكتابة والسفلي توضح فعالية الأشعة تحت الحمراء في سبر الطمس وإظهار ما تم طمسه.

 

 

 

  1. رؤية أماكن المحو الآلي والألياف والآثار علي طبيعتها ودراستها وتكبيرها.

حيث يتم معرفة أماكن المحو بالآلة الحادة كموس الحلاقة في كشط طبقة سطح الورقة والتي تظهر منطقة المحو شفافة في أصل الورقة  باستخدام الضوء المسمي الضوء النافذ.

  1. رؤية أماكن المحو الكيميائي – إن وجد – علي الطبيعة ودراسة الألياف- حتى وإن لم يكن قد ترك أثراً ظاهراً, إذ إن مزيلات أحبار قد استخدمت مؤخراً لا تترك أثراً يمكن تمييزه بالعين المجردة كما كان في السابق.فيما يلي صورة توضح المحو الكيميائي بأصل المستند.

 

  1. التعرف علي طرق طباعة العملات والألوان الحقيقية المستخدمة.فيما يلي صورة توضح مميزات الطباعة بأصل ورقة اليورو.

 

 

 

  1. فحص ظهر المستند - والذي في أحيان كثيرة – قد تكون عليه كتابة تخالف ما جاء بباطن المستند كورقة الضد أو التأشيرات أو غيرها.
  2.  إظهار الكتابة المخفية أو السرية الموجودة بين طيات الكتابة الظاهرة . فيما يلي صورة لتوضيح الكتابة غير المرئية التي يمكن رؤيتها بأصول المستندات

 

 

 

  1. دراسة أثر أو آثار ضغط الكتابة وقراءته بالأجهزة المتخصصة والضوء المناسب.
  2. التمكن من قراءة الكتابة الدقيقة والمعروفة بالطباعة الميكرو Micro Printing  وتحديدها من خلال التكبير بالعدسات المكبرة  والمجاهر  فيما يلي صورة لتوضيح الكتابة الدقيقة التي يمكن رؤيتها بالأصل المطبوع.

 

  1. إمكان التعرف علي ما إذا كان قطعاً قد حدث بالمستند من جميع جهاته أم من إحداها. وتحديد زمن قطع المستندات من خلال دراسة الحواف لمعرفة هل الكتابة تمت قبل أم بعد القطع؟.
  2. إمكانية إزالة الطامس الأبيض لإظهار الكتابة المطموسة لقراءتها ومضاهاتها. فيما يلي الصورة العليا توضح مكان طمس الكتابة بالطامس الابيض والسفلي توضح إظهارها بطريقتنا(19).

 

 

 

  1.  دراسة آثار قِدم المستندات من خلال عمليات الثني بالمستند وتأثر جرات التقاطع.
  2. دراسة تراكب الجرات الخطية أو المطبوعة والخطية أو الخطية والمطبوعة-  لتحديد تتابع أو أسبقية كتابة عن أخري والمعروفة هذه العملية باسم التقاطعIntersection أو التتابعSequence .
  1. عيوب صور المستندات

غالباً - وهو المتوفر حالياً ويمثل درجة من السرعة-  يتم نسخ المستندات نسخاً ضوئياً وتسمي الصورة بالصورة الضوئية أو الفوتوستاتية أو الالكترونية وعيوب الصورة هذه تتمثل في :

  1. عدم وضوح لون حبر أو أحبار الكتابة الأصلية.
  2. عدم التمكن من دراسة حواف ورقة المستند .
  3. عدم التمكن من تحديد آثار المحو الآلي أو الكيميائي.
  4. عدم التمكن من دراسة حقيقة الطمس.
  5. عدم التمكن من دراسة مواضع الثني.
  6. عدم التمكن من دراسة ظهر المستند.
  7. عدم التمكن من معرفة طبيعة ورق المستند المكون من أكثر من ورقة.
  8. عدم التمكن من التعرف علي تراكب الجرات أو تقاطع الجرات .
  9. عدم التمكن من التعرف علي الحبر المخفي أو السري بين طيات الكتابة.
  10. عدم التمكن من دراسة الأحبار وتحليلها.

  وحتى لو استخدم في النسخ التصوير الملون أو التصوير بكاميراً فإن نفس العيوب سوف تكون , بل يُزاد عليها عيوب أخرى.

سادساً :خطأ الاعتماد علي الصورة

يتبين مما ذكر العيوب الواضح لأنواع الصور المختلفة والتي تخبئ الحقيقة في المستندات .

ولما كان القاضي يكون عقيدته من خلال الحقائق التي يقدمها له الخبير في المستندات فإنه قد بان بما استعرضناه من عيوب بجميع الصور المأخوذة للمستندات ما يمكن أن تخبأه الصورة أو تضيفه من أو علي الأصل , مما يزعزع عقيدة القاضي التي تبني علي باطل من الاعتماد علي تقرير الخبير الاستشاري المعتمد علي صور المستندات في القضية التي ينظرها  ,  مما يستوجب طرح التقرير الصادر عن الخبرة الاستشارية , غير المبني علي فحص المستندات علي الطبيعة.

سابعاً : التعليق علي القوانين الحاكمة لأعمال الخبرة الاستشارية في مسائل التزييف والتزوير

من خلال قراءة القوانين والأنظمة الحاكمة لأعمال الخبرة الاستشارية تبين الآتي :

  1.  وجوب الاستعانة بالخبير الاستشاري.
  2. تمكين الخبير الاستشاري من الاطلاع علي الأصول.

وتفاصيل هذه المسألة هي كالآتي:

كما ورد بالمادة 88  من قانون الإجراءات الجنائية  المصري (  15 ):

للمتهم أن يستعين بخبير استشاري ويطلب تمكينه من الاطلاع على الأوراق وسائر ما سبق تقديمه للخبير المعين من قبل القاضي على ألا يترتب على ذلك تأخير السير في الدعوى.

وكما ورد بالمادة 499 من التعليمات العامة للنيابات :

يجب علي النيابة أن تأذن للخبير الاستشاري الذي يستعين به المتهم بالاطلاع  علي كافة الأوراق التي اطلع عليها الخبير المنتدب في التحقيق علي ألا يترتب علي ذلك تأخير التصرف في الدعوي, وعليها أيضاً أن ترفق ما يقدمه المتهم من تقارير استشارية بملف القضية وأن تعمل علي تحقيق ما يرد بهذه التقارير إذا دعت الحال إلي ذلك.

ومن قراءة المادتين سالفتي الذكريتبين : وضوح الإجراءات  والتعليمات العامة الشاملة  والتي ينقصها التطبيق , والتطبيق المنظم وفق إجراءات واضحة نظراً لهموم القاضي وجهات التحقيق بكثرة عدد القضايا . ولابد من تحديد طريقة لتمكين الخبير من الاطلاع ووجوب عدم التأخير في سير القضية  والمحافظة علي المستندات بحالتها. ونقول إنه لابد من مراقبة المطلع علي أصول المستندات  من خلال المحكمة والأمر هين فالدفاع يتوفر له فرصة الاطلاع علي ملف الدعوي فبالمثل يتم إطلاع الخبير وتسهيل مهمته .

وأن تكون الإجراءات واضحة بالتصرف في الطلب الذي يقدم للقاضي أو النيابة أو جهات التحقيق والجهات الأخرى ذات العلاقة , بالبت فيه علي وجه السرعة حتي تتحقق العدالة الناجزة  وحتي لا يظلم برئ.

وواضح من المادة 499 من التعليمات القضائية للنيابات صفة الوجوب والإلزام حيث بدأت المادة بكلمة " يجب".

ثامناً :النتائج

  1. إن صور المستندات والعملات تخبئ الكثير عما هو موجود في الأصول.
  2. وجود خلل في العدالة نظير عدم تمكين الخبير الاستشاري من الاطلاع علي أصول المستندات التي اطلع عليها الخبير الفني الحكومي المعتمد.
  3. وجود نفس الخلل في العدالة نظير عدم قيام الخبير الاستشاري بالاطلاع علي أصول المستندات التي اطلع عليها الخبير الفني الحكومي المعتمد - لأسبابقد تتعلق بوكيل المتضرر من التقرير الحكومي بالتقاعس أو عدم الدراية القانونية , أو تتعلق  بالخبير نفسه.
  4.  اعتماد الخبير الاستشاري علي الصور في إبداء الرأي يؤدي إلي عدم اطمئنان ضمير القاضي وعدم الأخذ به .
  5. عدم اطلاع الخبير الاستشاري علي أصول المستندات وإبداء الرأي علي الصور هو مضيعة لوقت التقاضي.
  6. التكاليف المادية التي يتكبدها المتقاضي المتضرر من التقرير الحكومي حالة عدم اطلاع أو إطلاع الخبير الاستشاري علي أصول المستندات وعدم أخذ المحكمة بالرأي المبني علي الاعتداد بصور المستندات.
  7. وجود قصور في التشريعات تنظم أعمال الخبير الاستشاري في تسهيل اطلاعه وإطلاعه عي أصول المستندات التي اطلع عليها الخبير الحكومي المعتمد.
  8. وقوع ظلم علي الأبرياء فيزج بهم في السجن أو تضيع أموالهم أو ممتلكاتهم.

تاسعاً :التوصيات

  1. عدم الاعتداد بالتقارير الاستشارية المبنية علي الاعتماد علي الصور في إبداء الرأي.
  2. ضرورة اطلاع الخبير الاستشاري علي أصول العملات والمستندات وكافة أوراق القضيةوفقاً للنصوص القانونية , بعد انتهاء الخبير الحكومي المعتمد من أعمال الفحص ووضع التقرير.
  3. من الضرورة - علي جهات الإحالة في قضايا التزييف والتزوير -  إطلاع الخبير الاستشاري علي أصول العملات والمستندات وكافة أوراق القضية والتي اطلع عليها الخبير الحكومي وفقاً للنصوص القانونية.
  4. عدم استعمال الخبير الاستشاري أجهزة أو مواد مؤثرة أو ضارة بالمستندات.
  5. تفعيل الدول لأعمال الخبرة الاستشارية في قضايا التزييف والتزوير, واعتماد مكاتب الخبرة في هذا الشأن بالدول التي لم تُفَعل هذه الأعمال.
  6. لا يقيل التقرير الاستشاري ما لم يقدم مع التقرير ما يثبت اطلاع الخبير الاستشاري علي أصل  أوراق القضية والمستند أو المستندات أو العملات موضوع الفحص والتي غالباً ما تكون محرزة وفي خزينة خاصة.
  7. الحاجة إلي تشريعات مساندة عبارة عن إجراءات واضحة تمكن وبكل سهولة الخبير الاستشاري من الاطلاع علي ما اطلع عليه الخبير الحكومي المعتمد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  •  

( 1 ): قاموس المعاني

  •  
  •  

( 2 ) :الموسوعة العربية

  •  

( 3 )  :خير الدين, يوسف غضبان (   2011 م).جرائم تزوير المستندات وتزييف العملات,ط1 , ص , بيروت لبنان 34, دار الخلود للنشر والتوزيع.

( 4) : أمين, مختار محمد ( 1992 م  ). الطب الشرعي بين الادعاء والدفاع , 18 ص 1381  مصر نقابة المحامين.

( 5 ):هلال, محمد رضوان ( 1996م ). بحوث وآراء جديدة في مجال كشف التزييف والتزوير, دار عالم الكتب , القاهرة , مصر.

 ( 6 ):مجموعة من الأطباء والكيميائيين الشرعيين بجمهورية مصر العربية ( 1992) . الطي الشرعي بين الادعاء والدفاع , نقابة المحامين , مصر.

( 7 ).:الألفي , رمضان ( 1993 م ). مبدأ القاضي خبير الخبراء , مجلة الفكر الشرطي , ج 2ع 2 , ص 193 ,  الإمارات العربية المتحدة , الشارقة.

( 8): نقض 26/ 2 /  1952 م : مجموعة القواعد جـ 1 رقم 834 صفحة 538.

(  9 ) :محمود , محمود ثابت ( 2003 م).الطعن علي تقارير الخبراء أمام القضاء (دراسة ى   مذيلة بأهم وأحدث مبادئ النقض),ص ص:  73 , 74 ,مطبعة نور الإسلام , القاهرة.

(  10  ) المرسوم بقانون رقم 96 لستة 1952م

(  11 ):الباب الثاني من الفصل السابع( الطعون بالتزوير) من  التعليماتالكتابية والمالية والإدارية الصادرة عام1979.

(  12  ):    نقض مدني رقم 257 لستة 33ق جلسة 31/ 1/ 1967م

(  13 ): نقض مدني رقم 271 لستة 30 ق جلسة 15/ 1/ 1953 م 

(  14  )نقض مدني رقم 197 لسنة 34 ق جلسة 26/ 10/ 1967 م

(  15  ) :المادة 88  من قانون الإجراءات الجنائية  المصري وفقا لأحدث التعديلات2003 م.

(  16  ) :المادة رقم 1 من المرسوم بقانون رقم 40 لسنة 1980 بإصدار قانون تنظيم الخبرة الكويتي.

(  17 ):التعليمات القضائية للنيابات, المادة 499.

(  18 ):المادة 77 من نظام الإجراءات الجزائية الموحدة في المملكة العربية السعودية الصادر في 24 – 7 – 1422 هـ .

(  19 ): هلال, محمد رضوان ( 1996م ). بحوث وآراء جديدة في مجال كشف التزييف والتزوير, دار عالم الكتب , القاهرة , مصر.