إجراءات الدعوى القضائية ضد وسطاء التأمين

مقالات قانونية إجراءات الدعوى القضائية ضد وسطاء التأمين

إجراءات الدعوى القضائية ضد وسطاء التأمين

 

 نصت المادة (20) من نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني على أنه "تشكل لجنة أو أكثر بقرار من مجلس الوزراء بناءً على توصية من وزير المالية من ثلاثة أعضاء من ذوي الاختصاص يكون أحدهم على الأقل مستشاراً نظامياً، تتولى الفصل في المنازعات التي تقع بين شركات التأمين وعملائها أو بين الشركات وغيرها في حالة حلولها محل المؤمن له، والفصل في مخالفة التعليمات الرقابية والإشرافية لشركات التأمين وإعادة التأمين المرخص لها، وفي مخالفات مزاولة المهن الحرة المشار إليها في المادة(12) من هذا النظام. ويمثل الادعاء أمام هذه اللجنة فيما يتعلق بهذه المخالفات الموظفون الذي يصدر بتعيينهم قرار من وزير المالية، ويجوز التظلم من قرارات هذه اللجان أمام ديوان المظالم.

 إلا أنه صدر تعديل على النظام بموجب الأمر الملكي رقم م/30 وتاريخ 27/2/1434هــ ألغي بموجبه اختصاص ديوان المظالم بالفصل في القرارات الصادرة من لجان الفصل في منازعات التأمين، حيث نص على أنه:

أولاً: الموافقة على تعديل المادتين (20) و(22) من نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/32) بتاريخ 2/6/1424هـ لتكونا بالنصين الآتيين:

المادة (العشرون)

  1. تشكل لجنة ابتدائية أو أكثر بقرار من مجلس الوزراء من عدد لا يقل عن ثلاثة أعضاء متفرغين –إن أمكن- من ذوي الاختصاص يكون أحدهم على الأقل مستشاراً نظامياً، وتكون مدة العضوية فيها ثلاث سنوات قابلة للتجديد، تتولى الفصل فيما يأتي:
  2. جميع المنازعات الناشئة عن عقود التأمين بما فيها التي تقع بين شركات التأمين وعملائها والمستفيدين من التغطيات التأمينية، أو بين هذه الشركات وغيرها في حالة حلولها محل المؤمن له.
  3. المنازعات التي تقع بين شركات التأمين وشركات إعادة التأمين أو فيما بين كل منها أو المنازعات التي تقع بين تلك الشركات ومزاولي المهن الحرة المتعلقة بنشاط التأمين.
  4. مخالفة التعليمات الرقابية والإشرافية لشركات التأمين وإعادة التأمين، أو أي من هذين النشاطين.
  5. مخالفات مزاولي المهن الحرة المشار إليها في المادة (18) من هذا النظام.
  6. المخالفات الناشئة عن تطبيق هذا النظام وإيقاع الغرامات المنصوص عليها في المادة (21) من هذا النظام.
  7. إذا كانت المخالفة تنطوي على جريمة فعلى اللجنة إحالتها إلى جهة التحقيق المختصة للتحقيق مع المخالف تمهيداً لإقامة الدعوى أمام المحكمة الجزائية المختصة للنظر في توقيع العقوبات الواردة في هذا النظام أو أي نظام آخر بحسب الأحوال، على أنه إذا رأت جهة التحقيق المختصة أنه لا وجه لإقامة الدعوى في الشق الجنائي فعليها إعادة الأوراق إلى اللجنة للنظر في المخالفات واتخاذ ما يلزم حيالها وفقاً لما ورد في هذا النظام.

المادة الثانية والعشرون

  1. تشكل لجنة استئنافية من عدد لا يقل عن ثلاثة مستشارين متفرغين-إن أمكن- من ذوي الاختصاص والخبرة في فقه المعاملات والتأمين للنظر في التظلمات التي يقدمها ذوو الشأن على قرارات اللجان المنصوص عليها في المادة(20) من هذا النظام، وتكون قراراتها نهائية غير قابلة للتظلم.
  2. يصدر أمر ملكي بتسمية رئيس اللجنة الاستئنافية وأعضائها وتكون مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
  3. يصدر مجلس الوزراء قواعد وإجراءات عمل اللجان المنصوص عليها في هذا النظام والادعاء أمامها.
  4. يحدد وزير المالية مكافآت أعضاء اللجان المنصوص عليها في هذا النظام.

إجراءات رفع الدعوى

ترفع دعاوى المنازعات والمخالفات التأمينية ممن له صفة أو مصلحة في النزاع إلى اللجان الابتدائية([1])، وتقدم الدعوى مكتوبة باللغة العربية بموجب صحيفة ادعاء من أصل وعدد من النسخ مساو لعدد المدعى عليهم، ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى على البيانات الآتية:

  1. الاسم الكامل للمدعي ومهنته أو وظيفته ومحل إقامته ورقم إثبات شخصيته والسجل التجاري في الدعاوى التي يقدمها شخص ذو صفة اعتبارية، والاسم الكامل لمن يمثله ومهنته أو وظيفته ومحل إقامته ورقم إثبات شخصيته، مع تحديد وسائل الاتصال الخاصة بالمدعي التي يمكن من خلالها التواصل معه أو مع من يمثله.
  2. الاسم الكامل للمدعى عليه ووسائل الاتصال الخاصة به ومحل إقامته.
  3. تاريخ تقديم صحيفة الدعوى
  4. موضوع الدعوى بالتفصيل مع تحديد الطلبات والأسانيد، بما في ذلك قيمة المطالبة، وإذا كانت الدعوى مقدمة من شركة تأمين أو إعادة تأمين للمطالبة بتعويض أو التزام بتغطية، فيتعين على المدعي أن يرفق خطاب رفض المطالبة الصادر من الشركة المدعى عليها، أو ما يثبت مضي خمسة عشر يوماً على تاريخ المطالبة وتقديم إشعار المراجعة، والإشارة إلى ذلك صراحة في صحيفة الدعوى. وعلى المدعي أن يرفق مع صحيفة الدعوى جميع المستندات التي تثبت صفته أو مصلحته في الدعوى، وإذا أقام الدعوى الوكيل الشرعي تعين إرفاق نسخة من الوكالة الشرعية وصورة من إثبات شخصيته([2]).

وتعقد اللجان جلساتها بحضور جميع أعضائها في الزمان والمكان المحددين لانعقادها للنظر في الدعاوى المعروضة عليها بعد سماع أقوال الخصوم ودفوعهم دون إخلال بما ورد في المادة (8) من قواعد وإجراءات الفصل في منازعات ومخالفات التأمين([3]).

وعلى جميع الخصوم أو من ينوب عنهم الحضور في المواعيد المحددة لنظر الدعاوى أمام اللجان، فإن غاب المدعي عن جلسة من جلسات النظر في الدعوى بعد ثبوت تبليغه –ولم يتقدم بعذر تقبله اللجنة- جاز للجنة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب من المدعى عليه الفصل في الدعوى إذا كانت صالحة للفصل فيها، أو أن تأمر بشطبها، ويبلغ أطراف الدعوى بذلك، فإن شطبت الدعوى فللمدعي أن يطلب إعادة قيدها واستكمال النظر فيها([4]).

وينعقد اختصاص النظر في دعاوى المنازعات التأمينية ضد شركات التأمين أو إعادة التأمين للجان الابتدائية التي يقع في نطاقها المكاني محل إقامة المدعى عليه إذا كان شخصاً ذا صفة طبيعية. وينعقد الاختصاص للجان الابتدائية التي يقع في نطاقها محل إقامة المدعى عليه إذا كان المدعي شخصاً ذا صفة اعتبارية([5]).

وفيما يتعلق بأدلة الإثبات في الدعوى فإنه يجوز الإثبات أمام اللجان بجميع طرق الإثبات، وهي الإقرار والشهادة وتقارير الخبرة واليمين والقرائن، بما في ذلك البيانات الإلكترونية أو الصادرة عن الحاسوب أو تسجيلات الهاتف أو مراسلات الفاكس أو البريد الإلكتروني أو رسائل الجوال([6]).

تنظر الدعاوى في ضوء ما يقدم من طلبات أو دفوع مكتوبة أو ما يطرح أثناء المرافعات ويفصل فيها وفقاً للأنظمة واللوائح المنظمة لطبيعة النزاع والقواعد المعمول بها، وبما استقر عليه القضاء والفقه المقارن في الفصل في المنازعات والمخالفات الـتأمينية. وتصدر قرارات اللجان الابتدائية بالأغلبية، وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي صوت معه رئيس اللجنة. ويجوز التظلم من قراراتها أمام اللجنة الاستئنافية خلال ثلاثين يوما من التاريخ المحدد لتسليم القرار([7]).

وتطبق أحكام نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية بحسب الأحوال على كل ما لم يرد فيه نص خاص في قواعد وإجراءات الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، وذلك بالقدر الذي يتفق وطبيعة الدعاوى المعروضة.

استئناف الأحكام الصادرة من اللجان الابتدائية

تختص اللجنة الاستئنافية بالفصل في التظلمات التي يقدمها ذوو الشأن من قرارات اللجان الابتدائية، ويجوز للجنة الاكتفاء بتدقيق القرار في القضايا التي يقل المبلغ المقضي به عن خمسين ألف ريال([8]).

وتصدر قرارات اللجنة الاستئنافية بالأغلبية، وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي صوت معه رئيس اللجنة، وتكون قراراتها قطعية غير قابلة للتظلم أمام أي جهة أخرى.

ويجب أن يشتمل القرار على أسماء كل من رئيس وأعضاء اللجنة التي أصدرته، وتاريخ إصداره، وأسماء الخصوم ووكلائهم بالكامل، وبيان حضورهم أو غيابهم، وعرض مجمل لوقائع الدعوى وطلبات الخصوم، وخلاصة موجزة لدفوعهم وأسباب وحيثيات القرار ومنطوقه([9]).

تقادم الدعوى التأمينية

أشارت قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية أنه لا تقبل الدعاوى في المنازعات التأمينية بعد مضي خمس سنوات من تاريخ استحقاق المبلغ محل المطالبة ما لم يكن هناك عذر تقبله اللجان([10]). والقاعدة العامة التي تحكم مبدأ سريان التقادم هي أن التقادم لا يبدأ في السريان إلا من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء؛ لأنه قبل هذا التاريخ لم يكن في استطاعة الدائن أن يطالب بالدين، ومن ثم لا يكون ممكنا أن يبدأ تقادمه في السريان، أما إذا حل هذا التاريخ، وأصبح بوسعه المطالبة بالدين كان من العدل أن يبدأ التقادم في السريان([11]).

ووفقا لذلك فإن القاعدة المقررة هي أنه يجوز لكل صاحب مصلحة في التقادم أن يتمسك به، ولا شك أن هذه الصفة تنسحب على المؤمن له أو غير المستفيد من الوثيقة التأمينية، ويثبت أيضا الحق في التمسك بالتقادم للخلف العام والخلف الخاص، ويستفيد الخلف من مدة السلف، لما كان التمسك بالتقادم دفعا موضوعيا، فإن للمدين أن يتمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، فله أن يتمسك به منذ البداية وقبل الدخول في أي دفع شكلي أو موضوعي، وله أن يؤخره إلى أن يستنفد جميع دفوعه الأخرى الشكلية والموضوعية، ونصت المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية على أن:

1- الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.

2- إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة.

أحكام التعويض عن مسؤولية وسيط التأمين

التعويض هو الحكم الذي يترتب على تحقق المسؤولية، وينشأ الحق في التعويض لحظة وقوع الضرر وليس لحظة صدور الحكم بالتعويض؛ إذ إن وقت وقوع الضرر هو الذي تتحقق فيه المسؤولية على المسؤول، ومن ثم ينشأ حق المضرور في التعويض([12]).

والتعويض يجب أن يكون مساوياً لقيمة الضرر، وهذا يعنى أن تقدير التعويض بقيمة الضرر؛ لأن التعويض يجب أن يقدر تقديراً كافياً لجبر الضرر وإعادة حال المؤمن له إلى حالته قبل وقوع الفعل الضار؛ علماً بأن تقدير التعويض عن الضرر الذي لحق بالمضرور يعد أمراً متروكاً للقاضي الذي ينظر الدعوى([13]).

وهناك عدة اعتبارات تتحكم في مسألة تقدير التعويض، فقد يتم تقدير التعويض بناء على الاتفاق المسبق في عقد التأمين على تحديد مقدار التعويض وحدود مسؤولية المؤمن التي سيلتزم بها الوسيط فيما بعد، أو أن يتم تقدير التعويض وفقاً للظروف والملابسات المحيطة بالدعوى، وأن يبحث عن مدى توافر أركان المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية؛ فإذا انتفى أحدهما انتفى الحق بالتعويض([14]).

والأصل وفقاً لعقد التأمين أن تدفع شركة التأمين (المؤمن) مبلغ التعويض (قيمة التغطية التأمينية ) للمضرور إلا أنه في حالة ثبوت المسؤولية المدنية لوسيط التأمين فإن وسيط التأمين يدفع مبلغ التعويض إلى المضرور نتيجة الضرر الذي لحق به من المؤمَّن له، وذلك في حدود المتفق عليه بين شركة التأمين والمؤمَّن له، و التعويض الذي يجب أن يدفعه وسيط التأمين في هذه الحالة هو الوارد في الوثيقة أو القيمة الحقيقية للأضرار وقت وقوع الخطر المؤمن ضده ـ أيهما أقل ـ يمثل الحد الأقصى لمسؤولية (وسيط التأمين) عن التعويض([15]).

و التساؤل الذي يثور هنا: ماذا لو أن مبلغ التعويض الذي يطالب به المؤمن له يزيد عن مبلغ التغطية الوارد في وثيقة التأمين؟

والجواب هنا هو التزام المؤمن له باستكمال مبلغ التعويض المطالب به من ماله الخاص وفقاً لأحكام نظرية الضمان في الفقه الإسلامية التي تجد أساسها في القاعدة الفقهية "الضرر يزال" المستمدة من قوله صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار".

تطبيقات قضائية

على احدى الدعاوي التي نظرتها اللجنة ضد أحدى وسطاء التأمين

سنلقى الضوء على إحدى السوابق القضائية التي صدرت عن لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية كتطبيق قضائي يوضح المسؤولية المدنية لوسيط التأمين.

فقد أصدرت لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية قرارها رقم (......) الصادر في الدعوى رقم (......) وذلك على النحو التالي:

أولاً: ملخص وقائع الدعوى

تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية (المؤمن له) قامت بتعيين المدعى عليها (وسيط التأمين) كوسيط تأمين محترف للقيام بالأمور التأمينية المتعلقة بجميع المخاطر التي قد تتعرض لها الشركة المدعية وأضافت الشركة المدعية أنه بناء على توصية المدعى عليها الثانية (وسيط التأمين) تعاقدت مع المدعى عليها الأولى (شركة التأمين) للتأمين على ممتلكاتها وذلك بموجب وثيقة تأمين الممتلكات ضد جميع المخاطر رقم (......) خلال الفترة من تاريخ...حتى تاريخ...وأشارت الشركة المدعية بأنه وفقاً لما طلبته وأكدت عليه الشركة المدعى عليها الثانية (الوسيط) من أن التغطية التأمينية شاملة، على أساس أن يتم إرسال إشعار شهري بالإعلان عن قيمة البضاعة، وقد قامت الشركة المدعية (المؤمن له) بإرسال إشعار بشكل شهري إلى الشركة المدعى عليها الثانية (وسيط التأمين) التي أفادت من جهتها بتسليمها إلى الشركة المدعى عليها الأولى (المؤمن)، وأضافت الشركة المدعية بأنه بتاريخ،،،،،تعرضت ساحة التخزين التابعة لها لحادثة حريق نتج عنه تضرر كمية من بضائعها قدرت قيمتها بمبلغ قدره(39.966.646ريال) ، وذلك بموجب تقرير مقدر الخسائر شركة (،،،،،). وأضافت الشركة المدعية أن الشركة المدعى عليها الأولى (المؤمن) قد قامت بتسديد مبلغ قدره (12.000.000مليون ريال) يمثل جزءا من مبلغ المطالبة، إلا أنها رفضت سداد باقي قيمة المطالبة مستندة في ذلك إلى أن وثيقة التأمين محل الدعوى لا تغطى كامل المطالبة، وهو ما يتناقض مع إشعارات إعلان قيمة البضاعة التي كانت ترسل بشكل شهري، وكذلك ما أكدته الشركة المدعى عليها الثانية (الوسيط) من أن التغطية التأمينية شاملة. كما أضافت الشركة المدعية أن الشركة المدعى عليها الأولى عرضت سداد مبلغ قدره (23.500.000 مليون ريال ) كتسوية نهائية للمطالبة، إلا أنها رفضت. وفي ختام لائحتها طلبت الشركة المدعية (المؤمن له) الآتي:

  1.  إلزام المدعى عليهما مجتمعين أو أحدهما بدفع مبلغ قدره (39.966.646ريال) يمثل تعويضاً لها عن الخسارة التي تعرضت لها جراء حادثة الحريق.
  2.  إلزام المدعى عليهما مجتمعين أو أحدهما بدفع تكاليف إزالة الأنقاض وتجهيز المطالبة ومبلغ رسوم التوقف.
  3.  إلزام المدعى عليهما مجتمعين أو أحدهما بدفع مبلغ قدره (6.400.000 ريال)   تمثل تعويضاً لها عن التقصير في الدفع وفوات الكسب، وكذلك حرمانها من مبلغ التعويض من تاريخ وقوع الخسارة حتى تاريخ الدفع.
  4.  إلزام المدعى عليهما مجتمعين أو أحدهما بدفع مبلغ قدره (600.000ألف ريال تعويضاً لها عن المصاريف التي تكبدتها.
  5.  إلزام المدعى عليهما مجتمعين أو أحدهما بدفع مبلغ قدره (1.802.627ريال)   يمثل تعويضاً لها عن أتعاب المحاماة.

 

ثانياً: الحكم في الدعوى

  1.  إلزام الشركة المدعى عليها الأولى (المؤمن) بدفع مبلغ قدره (13.000.000ريال) تمثل باقي المبلغ المستحق للمدعي بناء على موافقة الشركة المدعى عليها الأولى.
  2.  إلزام المدعى عليها الثانية (الوسيط) بدفع مبلغ قدره (14.966.646ريال) لصالح المدعية (المؤمن) تعويضاً لها عما تبقي من قيمة الأضرار وفقاً لتقرير مقدر الخسائر،
  3.  إلزام المدعى عليها الثانية (الوسيط) بدفع مبلغ قدره (224.500ألف ريال) تمثل أتعاب المحاماة.
  4.  رد ما عدا ذلك من طلبات.

 

ثالثاً: أسباب الحكم ضد المدعى عليها الثانية (وسيط التأمين)

وحيث لم يثبت لدى اللجنة وجود عقد وساطة مكتوب بين المدعية والمدعى عليها الثانية      (الوسيط) يبين حدود مسؤولية المدعى عليها الثانية عقدياً، وحيث إن العلاقة بينهما مصدرها خطاب تعيين صادر بتاريخ 21/11/2004م من المدعية للشركة المدعى عليها الثانية ينص على تعيينها كوسيط معتمد، وبأنها تنوب عنها في كافة الأمور ذات الصلة بالمتطلبات التأمينية، وبتفويضها بالتعامل نيابة عنها، وحيث إن التعاقد على هذا النحو سالف الذكر لم يبين حدود والتزامات المدعى عليها الثانية على وجه تفصيلي ودقيق، ومن ثم فإنه في هذه الحالة تطبق على النزاع القائم بينهما أحكام المسؤولية العقدية التي تنطلق من القاعدة العامة أن "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم مرتكبه بالتعويض"، وحيث ثبت لدى اللجنة خطأ الشركة المدعى عليها الثانية المتمثل في عدم تقديم المشورة التأمينية السليمة، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لعميلها للوصول إلى تقديم تغطية تأمينية مناسبة من خلال تقديم طلب لشركة التأمين لتعديل الوثيقة لتتناسب مع كمية البضاعة المخزن فعليا في ضوء الزيادة الشهرية لها، وذلك بالمخالفة للأصول المهنية المتعارف عليها وللأنظمة التي تنظم أعمال الوساطة، وحيث إن عدم التزام المدعى عليها الثانية (الوسيط) على النحو سالف الذكر يعد وفقاً لأحكام اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/32) وتاريخ 02/06/1424هــ ووفقاً لأحكام اللائحة التنظيمية لوسطاء ووكلاء التأمين تقصيراً من قبلها في أداء مهامها كوسيط ومستشار تأميني، وذلك على النحو التالي:-

 أولاً / مخالفة نص المادة (24) من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني التي نصت على أنه(على وسيط التأمين،،،تقديم المشورة التأمينية السليمة للمؤمن لهم،،،)، وكذلك مخالفة نص المادة (25) من اللائحة السابقة التي نصت على أنه:(على وسيط التأمين ووكيل التأمين تقديم معلومات وافية عن المنتجات للعملاء، وألا يكون هناك أي نوع من الإغراء أو التضليل، على أن تشمل المعلومات كحد أدنى:

  1. حدود التغطية التأمينية.
  2. استثناءات التغطية.
  3. مبلغ الاشتراك أو التقسيط.
  4. تاريخ بداية ونهاية الوثيقة.
  5. أي شروط تنص عليها الوثيقة.
  6. اسم الشركة المصدرة للوثيقة.

ثانياً: مخالفة البند (8) من اللائحة التنظيمية لوسطاء ووكلاء التأمين، حيث نصت على أنه:(يجب على الوسطاء والوكلاء الالتزام بقواعد السلوك المهني وتطبيق المتطلبات الآتية:

أـ العمل بأمانة وشفافية ونزاهة وتنفيذ أي التزام للعملاء ..الخ

ب.العمل في إطار المهنية المقبولة عند التعامل مع العملاء ..الخ

ج. إخطار العملاء قبل وقت كاف بجميع المعلومات ذات الصلة التي تتضمن تفاصيل التغطية، وأي شروط واستثناءات وقيود على وثيقة التأمين، والتأكد من فهم العملاء أي التزام يترتب على العقود المبرمة لمساعدتهم على اتخاذ القرار المناسب.

د. اتخاذ تدابير معقولة لضمان دقة ووضوح المعلومات المقدمة إليهم مع توفير هذه المعلومات كتابة.

هـ. إخطار شركة التأمين بأي معلومات أو مستندات متعلقة بالعملاء قد تؤثر على القرار الذي تتخذه شركات التأمين عند تقديم التغطية التأمينية وأسعارها وشروطها.

"وحيث ثبت لدى اللجنة بموجب المستندات المقدمة من الشركة المدعية استلام الشركة المدعى عليها الثانية إشعارات شهرية بإعلان قيمة البضاعة بالمخزن المؤمن عليه، وثبت من اطلاع اللجنة على هذه الإشعارات أن قيمة البضاعة التي تدخل المخزن تتزايد شهرياً، وعليه فقد كان يجب على الشركة المدعى عليها الثانية باعتبارها (وسيطا ومستشارا تأمينيا) أن تقدم النصح للشركة المدعية وتخطرها بوجوب تعديل الوثيقة لتشمل هذه القيم التي تتزايد شهرا بعد شهر، وأن تقوم بطلب هذا التعديل من شركة التأمين، خاصة شرط القيمة النسبية، وهو شرط جوهري متعارف عليه بصناعة التأمين؛ إلا أنها قصرت في أداء هذا الدور الذي يوجبه عليها صفتها كوسيط وكمستشار تأميني محترف، بل إنه قد ثبت لدى اللجنة أن المدعى عليها الثانية نقلت للشركة المدعى عليها الأولى رغبة العميل (المدعية) في الاستمرار في إعلان قيمة البضاعة، واقترحت على شركة التأمين أن يتم تعديل قيمة البوليصة عند التحديد، وهذا يعد إهمالاً من جانبها في أمور فنية بدهية، وان لابد أن تقوم بها، وتتخذ الإجراءات اللازمة لتوسعة التغطية التأمينية لتشمل القيمة الجديدة للبضاعة أو إلغاء شرط القيمة النسبية، وسداد المستحق على هذا التعديل الذي من شأنه زيادة المخاطر المؤمن عليها،وحيث ثبت لدى اللجنة قيام مسؤولية المدعى عليها الثانية المهنية نتيجة الأخطاء التي وقعت بها عند أدائها لأعمالها كمستشار ووسيط تأميني للمدعية، مما أدى إلى تحميل المدعية لنسبة من الأضرار محل هذه الدعوى بدلاً من أن تتحملها الشركة المؤمنة، وذلك بناء على شرط القيمة المتوسطة المنصوص عليها في وثيقة التأمين محل هذه الدعوى، وحيث لم يثبت لدى اللجنة ما يحول دون انتفاء تعويض المدعية عن الأضرار التي تعرضت لها من جراء حادثة الحريق، وحيث ثبت لدى اللجنة موافقة الشركة المدعى عليها الأولى على رفع مبلغ التعويض الإجمالي المستحق للشركة المدعية من المبلغ الثابت بموجب الوثيقة محل الدعوى إلى مبلغ إجمالي قدره (000،000،25ريال) وقبول الشركة المدعى عليها، لذلك ولهذه الأسباب وبعد المداولة نظاماً قررت اللجنة الآتي:"

رابعاً: أحكام وضوابط المسؤولية المدنية لوسيط التأمين المقررة في هذه القضية

  1. أن العلاقة القانونية بين المؤمن له ووسيط التأمين يمكن أن تكون مبنية على (عقد وساطة) مكتوب يبين حدود مسؤولية وسيط التأمين على وجه تفصيلي ودقيق.
  2. أن عدم وجود عقد وساطة بين المؤمن له ووسيط التأمين يجعل العلاقة خاضعة لأحكام المسؤولية التقصيرية. ومن وجهة نظري فقد جانب الحكم الصواب عندما انتهى إلى عدم وجود علاقة عقدية بين الوسيط والمؤمن، ثم انتهى إلى إخضاعهما لأحكام المسؤولية العقدية، مع الأخذ في الاعتبار أن عدم كتابة العقد لا ينفي وجوده إذا أن الكتابة مقررة للإثبات والصحيح من وجهة نظري خضوع الطرفين لأحكام المسؤولية التقصيرية، حيث إن الخطأ المنسوب لوسيط التأمين هو مخالفته للأنظمة واللوائح التأمينية.
  3. أن الحكم أثبت ارتكاب وسيط التأمين لخطأ مهني متمثل في عدم تقديم المشورة التأمينية السليمة، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لعميله للوصول إلى تقديم تغطية تأمينية مناسبة، وأن هذا الخطأ أو التقصير أو الإهمال مخالف لأحكام اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/32) وتاريخ 02/06/1424هــ، ووفقاً لأحكام اللائحة التنظيمية لوسطاء ووكلاء التأمين.
  4. أن وسيط التأمين يجب أن يكون محترفاً في تقديم الخدمة للعملاء، وألا يقع في خطأ لا يتناسب مع ضرورة توافر هذه الصفة، ومن ثم فإن الوسيط يكون قد قصر في أداء هذا الدور الذي يوجبه عليه صفته كوسيط وكمستشار تأميني محترف.
  5. يجب على اللجنة أثناء نظرها للدعوى أن تتأكد من أن المؤمن تحمل نسبة من الأضرار بسبب مسؤولية وسيط التأمين حتى تحكم له بالتعويض.

 

المحامي حسام العريان 


([1]) المادة (2) من قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية.

([2]) المادة (3) من قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية.

([3]) المادة (4) من قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية.

([4]) المادة (5) من قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية.

([5]) المادة (6) من قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية.

([6]) المادة (7) من قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية.

([7]) المادة (9/1،2) من قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية.

([8]) المادة (8) من قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية

([9]) المادة (9/3،4) من قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية

(([10] المادة (11) من قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية

(([11] السنهوري في الموجز في النظرية العامة للالتزام، مرجع سابق ص 155،عبدالرزاق السنهوري: النظرية العامة للالتزامات، مرجع سابق ص 215

([12]) السنهوري، المرجع السابق ص 1037

([13]) سليمان مرقص، شرح القانون المدني، مصادر الالتزام ج 2 ط 1 القاهرة، المطبعة العالمية ص 542

[14]د محمد إبراهيم الدسوقي، المرجع السابق ص 275

(http://www ([15]،sama،gov،sa/Insurance/Pages/FAQs،aspx مؤسسة النقد العربي السعودي

1212