الأسباب الموجبة لتجاوز خبير أبحاث التزييف والتزوير المأمورية الموكلة إليه

مقالات قانونية الأسباب الموجبة لتجاوز خبير أبحاث التزييف والتزوير المأمورية الموكلة إليه

خبير دكتور/ محمد رضوان هلال

عضو هيئة التدريس  بكلية علوم الأدلة الجنائية بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية – الرياض – المملكة العربية السعودية   

مستخلص

     تنتدب المحكمة(جهة الإحالة) جهات الخبرة التي قد تكون واحدة من:إدارات أبحاث التزييف والتزوير أو إدارات بحوث التزييف والتزوير أو إدارات مكافحة التزييف والتزوير , حسب المسميات في الدول العربية المختلفة- وذلك للقيام بمأمورية توكلها لإحدى هذه الجهات في المسائل الفنية التي لا تحيط بها علماً بالقدر الكافي- في تخصص دقيق متطور هو كشف التزييف والتزوير.وكذا يكون طلب النيابة( العامة- العسكرية – الإدارية) أو جهات التحقيق والادعاء العام, وغيرها من جهات الإحالة الأخرى. ويكونطلب الندب أو الإحالة حسب ما تنص عليه الأنظمة والقوانين والتعليمات وما يرد في اللوائح المنظِمة .

    وتكون المأمورية - في القضايا المدنية - واضحة ومحددة , حيث تودع في القضية مذكرة من دفاع الطاعن؛ تُعرف بمذكرة شواهد التزوير , يتم فيها شرح  مناطق أو أماكن التزوير وفق نصوص القانون , أو يتم فيها وضع تصور حول التزوير في المستند أو المستندات موضوع البحث .ولكي تبدأ إجراءات الطعن بالتزوير لابد من إعلان هذه المذكرة للخصم أو الخصوم , ومن ثم يتم إكمال باقي الإجراءات في الطعن المبدي.وتكون الشواهد المبدية من الدفاع – غالباً-  اجتهادات علي غير أسس , ودون خلفيات أو مران علي أعمال الخبرة في فن بحوث التزييف والتزوير ؛ حيث إن  الخبرة في هذا المجال تنمو وتتحرك سريعاً  , وتحتاج إلي دورات تدريب علي أعمال الخبرة للجهات ذات الصلة.

 ويؤدي خبير أبحاث التزييف والتزوير عمله في حيدة تامة , حيث يتم اختياره وفق شروط قانونية محددة ً, ويكون  نتاجها هو النزاهة . ويستخدم الخبير وسائل علمية متطورة تكشف له - وبشكل قاطع-  الحقيقة والدليل الناصع . وعندما يصل للحقيقة يُسارع لإيصالها إلي جهة الإحالة ؛ لإمكان الفصل في النزاع المتطلب إنهاؤه - الدليل الفني الذي يعوز هذه الجهة. الحقائق التي يصل إليها الخبير هي نواح فنية فيثبتها في تقريره,  لكنه قد يُدرك أن نتيجة أبحاثه قد تجاوزت المأمورية الموكلة إليه فيعالج الأمر بطرح أبحاثه المكملة بتقريره في صيغة  ملحوظة ؛ تحاشياً للتقول عليه بأنه خالف المأمورية أو جاوزها من غير طلب , أو أنه يكتب نتيجة أبحاثة كاملة دون ملحوظة , ودون الالتفات إلي المأمورية تذرعاً بأنه يثبت ما يرى.

عندما يخالف الخبير المأمورية الموكلة إليه في ناحية أو نواح فنية-  يتم الاعتراض علي التقرير الصادرعنه,  وقد يصل الأمرإلي الاستدعاء للمناقشة وسؤاله عن تجاوز المأمورية وأسباب التجاوز, لأن عملية التجاوز تكون فرصة للدفاع المنتهي التقرير لغير صالحه ,أن يطعن في التقرير وفي الخبير.

  ما بين القصور في فهم أسباب تجاوز خبير أبحاث التزييف والتزوير المأمورية الموكلة إليه من جهات الإحالة المختلفة, ونمطية الإجراءات في عملية الطعن, وبين الحقائق العلمية الدليلية التي يصل إليها- توجد إشكالية تحتاج إلي حلول قانونية متطورة , تسمع لصوت الخبرة ..

    ينتهي البحث بتقديم النتائج التي توصل إليها والتوصيات , والتي تخلص إلي أنه-  ولحين بحث الإشكالية التي برزت- فإن خبير أبحاث التزييف والتزوير يتجاوز المأمورية الموكلة إليه طالما كان التجاوز في النواحي الفنية.

 

 

مقدمة

 أُنشئت أبحاث التزييف والتزوير في مصر , منذ ثلاثينيات القرن الماضي, وتتبع مصلحة الطب الشرعي التابعة لوزارة العدل المصرية,بينما الإدارات الخاصة بمكافحة التزييف والتزويربالدول العربية  الأخرىتتبع إدارات الأدلة الجنائية  بوزارات الداخلية, وبها من الخبراء الجامعيين الذين يتم انتقاؤهم وفق شروط علمية وأخلاقية.

من أعمال هذه  البحوث والإدارات القيام  بما يُطلب منها من أعمال فنية , من القضاء والجهات الأخرى المخول لها الندب , والأعمال التي تؤديها هي أعمال عديدة غير تقليدية , ومتطورة لأن من يقوم بعمليات التزييف والتزويرهم مجرمون علي مستو عال,  يستخدمون أحدث الوسائل في نقل عملياتهم المعتادة التقليديةإلي عالم متطور تقني من أجل:

  1. اكتساب السرعة في الإنجاز لتقليل الوقت المستهلك.
  2. زيادة الكميات المستهدفة.
  3. تحسين جودة المنتج من العملات والمستندات المزيفة والمزورة.
  4. سرعة الانتهاء من عملية التزييف أو التزوير للتخفي عن المراقبة البوليسية والتي هي دائماً تقف لهم بالمرصاد.

يواجه خبراء أبحاث التزييف والتزوير تنامي طرق التزييف والتزوير وتباينها , ومن ثم طرق فحص المستندات والعملات ومعالجتها, والطرق الحديثة للكشف, والتي ربما لا يلم بها الدفاع أو جهات الإحالة.

وعندما يثبت الدفاع شواهد التزوير , بل ويفصل فيها, فقد تبعد عن جوهر الطعن ؛ والذي يجب أن ينصب علي التوقيع أو المتن أو الاثنان معاً من دون تفصيلات لا تفيد بل هي عملية تطويل في الطلب ؛ ربما لمحاولة إقناع المحكمة أو جهات الإحالة الأخرىبأهمية الطعن. هذا ويذكر أن صميم عمل خبير أبحاث التزييف والتزوير هو فحص المستند : توقيعاً , متناً , حوافاً , وجهاً , ظهراً , مناطق  مكتوبة , مناطق غير مكتوبة , مداداً , ورقاً , علامات , تأشيرات...

والخبير الذي يقصر عملهبالتقيد بما جاء بمذكرة شواهد التزوير , كأن يكون الطعن فقط علي التوقيع فلا يفحص إلا التوقيع – يشوب عمله القصور لأن عمله هو فحص المستندات ككل وليس جزئية من جزئياتها وهو التوقيع . هذا لأنه إذا ما قصر الخبير عمله علي ما ورد بالمأمورية أو مذكرة شواهد التزوير أو مذكرة النيابة فربما تظهر الحقيقة في غير ما طُلب ؛ كأن تكون الحقيقةفي العلاقة غير الطبيعية بين المتن والتوقيع عندما تَثبت صحة التوقيع المطعون عليه , فالتوقيع الذي ثبت صحته قد يكون مستغلاً أو مكتوباً علي بياض الورقة أو وجود تزوير خفي بطريقة ما بورقة المستند.

 

مشكلة البحث

  1. تجاوز خبير أبحاث التزييف والتزوير-  في تقريره - حدود المأمورية الموكلة إليه من المحكمة والمكلف بأدائها أو تنفيذها في مسألة فنية.
  2. خروج الخبير عن حدود المأمورية المكلف بها هو أمر لا يروق للمحكمة.
  3. استغلال الدفاع تجاوز الخبير حدود المأمورية ليجدها فرصة  للطعن في التقرير والطعن في الخبير.
  4. عدم رجوع الخبير للمحكمة أو جهة الإحالة لأخذ رأيها في تجاوز حدود المأمورية - يمثل إشكالية بين الخبرة والقضاء.
  5. رجوع الخبير في مسألة فنية للمحكمة أو جهة الإحالة فيه مضيعة للوقت وتأخير أجل التقاضي.
  6. وجود قصور لدي جهات الإحالة والدفاع بدقائق عمل خبير أبحاث التزييف والتزوير.
  7. وجود قصور في الإجراءات تجاه الخبرة في الطعن بالتزوير.

 

أهداف البحث

يهدف البحث إلي :

  1. تلمس أسباب تجاوز خبير أبحاث التزييف والتزوير حدود المأمورية الموكلة إليه.
  2. إعلاء الرأي القائل:  إن الخبير يثبت ما يري.
  3. إظهار أن الالتزام بالمأمورية فيه تقييد لحرية الخبير لجعله يبحث في جزئية في الفحص بينما بحث الخبير هو فحص كلي  شامل.
  4. إظهار القصور في تفهم عمل الخبير من جهات الإحالة ومن الدفاع.
  5. كشف القصور الحادث في مذكرة شواهد التزوير.
  6. تبيان قصور التشريع في مسألة الخبرة.

 

أهمية البحث:

 

  1. يلقي الضوء علي أهمية عمل خبير أبحاث التزييف والتزوير لدي القضاء وجهات الإحالة الأخرى.
  2.  يطالب بإدخال تعديلات علي مذكرة شواهد التزوير .
  3. ينشد توحيد المأمورية الموكلة إلي خبير أبحاث التزييف والتزوير وترك حريته في إثبات ما يتبين له من حقائق.
  4. يوجه إلي أهمية تنمية وعي الأطراف المعنية بتقرير الخبير من خلال اجتياز دورات تدريبية  فنية علي مستوي عال.

خطة البحث

تشتمل خطة البحث علي العناصر التالية:

أولاً:مصطلحات وتعريفات

ثانياً:الخبرة الفنية

  • الخبرة الفنية وأهميتها .
  • خصوصية الخبرة في بحوث التزييف والتزوير
  • النصوص القانونية التي تحكم الخبرة في المسائل المدنية
  • النصوص القانونية التي تحكم الخبرة في المسائل الجنائية

ثالثاً:الالتزام بالمأمورية وتجاوزها

  • معني الالتزام بنص المأمورية.
  • الالتزام بنص المأمورية والظلم الواقع علي الأبرياء .
  • أسباب تجاوز المأمورية.
  • الدفاع وتجاوز المأمورية
  • التطبيقات العملية لإقناع القاضي بالأسباب الموجبة لتجاوز المأمورية.
  • وجوب تجاوز المأمورية

رابعاً: الخاتمة

  • النتائج
  • الخلاصة
  • التوصيات

عرض البحث

أولاً : مصطلحات وتعريفات

خبيرExpert

ورد في قاموس المعاني ( 1 ) أن لفظ الخَبِيرُ: ذو الخِبَرة الذي يَخْبُرُ الشيءَ بعلْمِهِ. ويُقال عَرَضَ الأَمْرَ عَلَى خَبِيرٍ : مُخْتَصِّ ، ذُو خِبْرَةٍ فِي مَجَالِهِ ، الْمُجَرِّبُ ، الْعَارِفُ بِعَمَلِهِ. " 

خِبْرَةٌExperience

  تُعرف الخبرة في قاموس المعاني ( 1 ): المعرفة والمهارة التي يكتسبها الشخص من عمله , الْخِبْرَةُ تَفُوقُ الْمَعْرِفَةَ, ويُقال: اِتَّفَقُوا عَلَى تَبادُلِ الخِبْرَاتِ  : تَبَادُلُ الاِسْتِفَادَةِ مِنْ خِلاَلِ مُمَارَسَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ, وأهل الخِبْرة : الخُبراء ذوو الاختصاص الذين يعود لهم حقّ الاقتراح والتقدير.

وفي الموسوعة العربية ورد تعريف الخِبْرَة بأنها:

 يبدو معني الخبرة ملتبساً , فالخبرة لغةً هي المعرفة, وبهذا المعني يقال : خِبِرَ الشيء عرفه .

 وفي اللغة الانجليزية يُستخدم مصطلحاExperience , Empirical  للدلالة علي الخبرة والتجربة معاً.

أبحاثResearch

 من يعرف عمل الخبرة جيداً , يعرف حُسن اختيار لفظ أبحاث في مجال كشف التزييف والتزوير , فلولا البحث في كل قضية ما تطورت الخبرة, وبالفعل فإن كل قضية وظروف التزوير فيها تختلف . فالعقل المدبر أو العقول المدبرة لارتكاب جريمة تزوير ما تختلف  عن الأخرى, إضافة إلي المهارة والفن في إنهاء العملية.

التزييف Counterfeiting

   يقصد بالتزييف إنتاج صورة طبق الأصل من العملة أو المستندات المطبوعة مثل البطاقات , والمماثلة تكون من خلال الزخارف والرسوم والكتابات بكل من الوجه والظهر مع التماثل أو التماثل التقريبي للأوضاع المكانية لكل منها.

 

التزويرForgery

  هو تغيير الحقيقة في مستندات أصلية معتمدة من أصحاب الشأن   بإحدى الطرق التي بينها القانون وهي الحذف والإضافة و....

التجاوز

المقصود بالتجاوز : الأصل أن يؤدي الخبير المأمورية المكلف بها في حدود الضوابط التي حددها القانون والحكم التمهيدي. فإذا خالف الخبير ما نص عليه القانون والحكم التمهيدي كأن يبدي رأيه في مسائل قانونية أو اتخاذ إجراء لم تأمر به المحكمة( 3 ).

ثانياً : الخبرة الفنية

  1. الخبرة الفنية وأهميتها .

عرفت الخبرة الفنية بأنها : الاستشارة الفنية التي يستعين بها المحقق أو القاضي في مجال الإثبات – لمساعدته في تقدير المسائل الفنية التي تحتاج إلي خلفية علمية , ودراية متخصصة لا تتوفر في غير الخبراء .ويقول الله تعالي في كتابه العزيز "

وعرفت بأنها : وسيلة إثبات فنية يستعين بها القاضي أو المحقق في مجال الإثبات لمساعدته في تقدير المسائل الفنية التي يحتاج تقديرها إلي معرفة فنية أو إدارية علمية لا تتوافر لدي عضو السلطة القضائية المختص بحكم عمله وثقافته. ولقد أجازت التشريعات المختلفة للقاضي الرجوع إلي الأخصائيين إذا تبين له وجود نقص معين  في معرفته علي ألا يكون هذا النقص مرتبطاً بالمسائل القانونية التي هي محض وظيفته وتخصصه أو متصلاً بالمعلومات والوقائع التي تدخل في مجال الثقافة العامة ؛ فالغرض من إجازة الخبرة هو وجود حالة يلزم لإثباتها معرفة خاصة , نظرية وتجريبية, بعلم أو فن , يبعد عن ثقافة القاضي العامة والخاصة ( 6 ). 

وإنه وإن كان القاضي هو الخبير الأعلى في الواقعة المطروحة عليه , إلا أنه من المسائل الفنية البحتة التي تدق مشكلاتها علي معلوماته ما يقتضي الاستعانة بالخبير الفني المختص ليكشف له غامضها ويجلي له مكنونها . ومن هنا تبدو أهمية الدور الذي يقوم به الخبير, مماحدا بالبعض إلي تسمية الخبير بقاضي الوقائع, وإذا كان لعمله هذه الأهمية , فعليه أن يلتزم الضمانات التي توفر الثقة في التقرير الفني الذي يقدمه للقضاء(7 ) .

وعلي هذا الأساس ,فإن أعمال الخبرة , تدخل ضمن وسائل الإثبات الحديثة والعلمية ولقد ثار الجدل حول هل الإثبات الفني يقتصر علي نتائج الأبحاث التي يقوم بها الخبراء , أم يمتد ذلك إلي تقديرات الخبراء ووجهة نظرهم . ولقد حسمت محكمة النقض الموضوع , فاعتبرت أن الخبرة وسيلة إثبات , وأن دليل الإثبات , هو رأي الخبير الذي يورده في تقريره .

         يمكننا القول بأن أي خبرة هي خبرة فنية لأنها عبارة عن فن والفن هو البحث فيما وراء أو بعد العلم  من حزق الصنعة وحبكها والاستزادة من العلم والتجريب والتثقيف.

تضمن نظام الإجراءات الجزائية في المملكة العربية السعودية(  9 ) , ما يفيد حق المحكمة في الاستعانة بالخبراء؛ حيث نصت المادة الثانية والسبعون بعد المائة على أنه: «للمحكمة أن تندب خبيراً أو أكثر لإبداء الرأي في مسألة فنية متعلقة بالقضية، ويقدم الخبير إلى المحكمة تقريراً مكتوباً يبين فيه رأيه خلال المدة التي تحددها له..».

والخبرة في مرحلة المحاكمة تهدف إلى مساعدة القاضي في تكوين تصور شامل عن القضية فإما أن يستدعى الخبير الذي سبق وأن أدى مهمته إمام سلطة التحقيق (هيئة التحقيق والادعاء العام) ليقدم له مزيداً من الإيضاح عن التقرير المقدم له، وإما أن يطلب من الخبير أداء مهمة جديدة.

كما يجوز للخصوم حق الاعتراض على الخبير إذا وجدت أسباب قوية تدعو إلى ذلك، ويقدم الاعتراض إلى المحقق للفصل فيه، ويجب أن يبين فيه أسباب الاعتراض، وعلى المحقق الفصل في هذا الاعتراض في مدة ثلاثة أيام من تقديمه.

ويحكم الخبرة في الإمارات المادة 96-98 من القانون رقم 35 لسنة 1992 الفرع الخامس ندب الخبراء

   إذا اقتضى التحقيق الاستعانة بطبيب أو غيره من الخبراء لإثبات حالة من الحالات كان لعضو النيابة العامة أن يصدر أمراً بندبه ليقدم تقريراً عن المهمة التي يكلف بها. ولعضو النيابة العامة أن يحضر وقت مباشرة الخبير مهمته ويجوز للخبير أن يؤدى مهمته بغير حضور الخصوم. ويقدم الخبير تقريره كتابة ويحدد عضو النيابة العامة للخبير ميعاداً لتقديمه وله أن يستبدل به خبيراً آخر إذا لم يقدم التقرير في الميعاد المحدد أو استدعى التحقيق ذلك( 10 ).

ينظم القانون الاتحادي بدولة الامارات العربية المتحدةرقم (10) لسنة 1992 م بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية كيفية اختيار الخبير والجهة التي يتم اختياره منها( 11 ).

وتنصالمادة 5 من قانون تنظيم الخبرة أمام المحاكم ( 8 / 1974م ( 12 ) وفي فقرتها الأولي على :
     إذا حكمت المحكمة بندب خبير أو اكثر وجب أن يتضمن منطوق حكمها ما يلي :
         بياناً دقيقاً بمهمة الخبير والتدابير العاجلة التى يؤذن له فى اتخاذها .

  1. خصوصية الخبرة في بحوث التزييف والتزوير.

 يبحث خبير أبحاث التزييف والتزوير في المستندات والأوراق الرسمية والعرفية لكشف ما قد يكون بهما من تزوير , مع تحديد وسيلته وأدواته , وكذا فحص الشيكات وجوازات السفر والإقامات والوثائق الرسمية المهمة والأختام , ويبحث في تزييف العملات ومن ثم يعطي النتيجة النهائية بعد الفحص والمقارنة وتقديمها للمحقق الجنائي بناء علي طلبه الذي تقدم به لفحص ما يرغب الفحص عنه . 

  1. النصوص القانونية التي تحكم الخبرة في المسائل المدنية

تنص المادة  49من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية المصري( 14 )علي أنه :

يكون الادعاء بالتزوير في أية حالة تكون عليها الدعوى بتقرير في قلم الكتاب، وتبين في هذا التقرير كل مواضع التزوير المدعى بها وإلا كان باطلاً. ويجب أن يعلن مدعى التزوير خصمه في الثمانية الأيام التالية للتقرير بمذكرة يبين فيها شواهد التزوير وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها، وإلا جاز الحكم بسقوط ادعائه .

ويكون إعلان مذكرة شواهد التزوير بالصيغة التالية:

إعلان بشواهد التزوير

إنه في يوم .................... الموافق ..../ .... / ...............

بناء على طلب السيد / ...................... المقيم في ................

ومحله المختار مكتب الأستاذ / .................... المحامى الكائن في ...............

أنا............ محضر محكمة .............. الجزئية قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاهوأعلنت :

السيد / ................... المقيم في .............. قسم .......... محافظة ..........

مخاطبا مع / ........................

وأعلنته بالأتي:

أقام الطالب الدعوى الماثلة رقم ......... لسنة ........ طالباًفي ختام صحيفة افتتاحها الحكم له بـ ....................................

وتداولت الدعوى بالجلسات وبجلسة ... /.../ .... قدم المعلن إليه حافظة مستندات طويت على ( مستند ) مزور على الطالب ( صلباً – توقيعاً – صلباً وتوقيعاً(.

وبجلسة ..../.../..... طعن الطالب على ( المستند ) بالتزوير (صلباً – توقيعا – صلباً وتوقيعاً ) ، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة .../.../.... لإعلان المعلن إليه بشواهد التزوير بناء على طلب الطالب .

بتاريخ .../ ..../.... قدم الطالب تقرير الطعن بالتزوير بقلم الكتاب وبين به كل مواضع التزوير المدعى بها وهى :

  1.  
  2.  

إعمالاً لأحكام المادة 49 من قانون الإثباتوالتي تنص على أنه :

يكون الادعاء بالتزوير في أية حالة تكون عليها الدعوى بتقرير في قلم الكتاب ، وتبين في هذا التقرير كل مواضع التزوير المدعى بها وإلا كان باطلاً.

ويجب أن يعلن مدعى التزوير خصمه في الثمانية الأيام التالية للتقرير بمذكرة يبين بها شواهد التزوير وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها ، وإلا جاز الحكم بسقوط ادعائه.

وحيث يهم الطالب تنفيذ قرار المحكمة .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاهإلى حيث المعلن إليه وسلمته صورة من أصل الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمة ............. الكائن مقرها في.................... أمام الدائرة ( ) وذلك بجلستها العلنية التي ستنعقد في تمام الساعة التاسعة وما بعدها من صباح يوم ................. الموافق .../..../...... وذلك لسماع الحكم بــ .........

أولا : قبول الطعن بالتزوير

ثانيا : وفى الموضوع برد وبطلان المحرر المطعون عليه واعتباره كأن لم يكن ، مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للطالب .

ولأجل العلم /

وكيل الطالب

المحامى

من خلال ما يرد بتقرير الطعن بالتزوير ومذكرة شواهد التزوير -  التي يجب أن تعلن في الثمانية أيام التالية -  يتبين الطريق الذي رسمه القانون للطعن بالتزوير وهو أن يحدد الطاعن أو وكيله مناطق التزوير تحديداً برغم أنهما ليسا بخبيرين , وقد تكون عملية التزوير تمت بطرق لا تُري بالعين المجردة القديمة المعتادة, ومن ثم يكون كل ما ذهبا إليه ليس له أساس من الصحة , فيتبين القصور في التشريع تجاه الخبرة.

  1. النصوص القانونية التي تحكم الخبرة في المسائل الجنائية:

التعليمات العامة للنيابات في المسائل الجنائية( 15 ) .

المادة 532

  إذا ورد للنيابة العامة بلاغ عن تزوير ورقة عرفية فيجب على عضو النيابة أن يستوضح مقدمالبلاغ عما إذا كانت الورقة المدعى بتزويرها قدمت في دعوى مدنية مرفوعة فعلاً , فإذاكان الأمر كذلك يفهم مقدم البلاغ بالطعن بالتزوير أمام تلك المحكمة فتتبع الأحكامالخاصة بالطعون بالتزوير . أما إذا تبين أن الورقة المدعى بتزويرها لم تقدم في دعوىمدنية أو كانت قدمت ولم يقرر الطعن بالتزوير فيها أمام المحكمة فيجب على النيابةالاستمرار في تحقيق الواقعة والتصرف في الدعوى حسبما يظهر .على أنه إذا كانت واقعةالتزوير المدعى بها قليلة الأهمية فيجوز للنيابة عند الضرورة أن تندب أحد مأموريالضبط القضائي لتحقيقها.

المادة 541
للنيابة ولسائر الخصوم في أية حالة كانت عليها الدعوى الطعن بالتزوير في أيورقة من أوراق القضية ومقدمة فيها , وتتبع في هذا الشأن فضلاً عن الأحكام التاليةالقواعد المنصوص عليها في المواد من 186 إلى 195 ومن 323 إلى 336 من التعليماتالكتابية والمالية والإدارية الصادرة عام 1979 .

مادة 542
يحصل الطعنبتقرير في قلم كتاب المحكمة المنظور أمامها الدعوى ويجب أن تعين فيه الورقة المطعونفيها بالتزوير والأدلة على تزويرها ولا يمنع ذلك من قبول أدلة أخرى أثناء تحقيقالطعن .
مادة 554
يخضعإثبات التزوير وتقدير الأدلة فيه لكافة القواعد التي تحكم نظرية الإثبات الجنائي , إذإن القانون الجنائي لم يحدد طرق إثبات معينة في دعاوى التزوير ومن ثم يكون تكوينالعقيدة فيها دون التقيد بدليل معين .

ثالثاً:الالتزام بالمأمورية وتجاوزها

  1. معني الالتزام بنص المأمورية.

 ورد بالفقرة ( أ ) من المادة (135)بالباب الثامن الخاص بالخبرة  من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية المصري( 14 ) أنه :

للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو ثلاثة ويجب أن تذكر في منطوق حكمها : بيانا دقيقاً لمأمورية الخبير والتدابير العاجلة التي يؤذن له في اتخاذها.

   الأصل أن يؤدي الخبير المأمورية المكلف بها في حدود الضوابط التي حددها القانون والحكم التمهيدي فإذا خالف الخبير ما نص عليه القانون والحكم التمهيدي من حدود الزيادة يعد تجاوزاً لحدود المأمورية كأن يبدي رأيه في مسائل قانونية أو إجراء لم تأمر به المحكمة (8 ).

  1. الالتزام بنص المأمورية والظلم الواقع علي الأبرياء

التزام  خبير أبحاث التزييف والتزوير بنص المأمورية الموكلة إليه من المحكمة أو جهات الإحالة الأخرى - هو قصور في المهمة التي يؤديها. فالحقيقة كما ذكر من قبل قد تكون في غير ما ورد بالمأمورية أو تقرير الطعن بالتزوير أو مذكرة شواهد التزوير. وإذا ما تم الالتزام بما ورد بالمأمورية وقع علي الأبرياء الظلم والذي قد يكون السجن لسنوات , كما في قضايا الشيكات وإيصالات الأمانة.

  1. تجاوز الخبير المأمورية وأسبابه
  • تجاوز المأمورية

     تقتصر مهمة الخبير( 3 ): علي إبداء رأيه في المسألة الفنية التي كلفته بها المحكمة فلا يتجاوزها إلا بإذن المحكمة ويمتنع عن اتخاذ أي إجراء لم تكلفه به المحكمة. والأصل أن مهمة الخبير هي تحقيق الواقعة في الدعوي وإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يصعب علي القاضي استقصاءها بنفسه كالمسائل الفنية دون المسائل القانونية. أوجبت المادة 135 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية علي المحكمة عند انتدابها للخبير في الدعوي أن تذكر في منطوق حكمها بياناً دقيقاً للمأمورية والتدابير العاجلة التي يؤذن له باتخاذها . ولا يجوز للخبير أن يتجاوز تلك المأمورية فلا يجوز له:

  1. سماع الشهود بغير  حلف يمين طالما أن الحكم التمهيدي لم يأذن له بذلك.
  2. اتخاذ أي إجراء عاجل  كإثبات الحالة أو الحجز التحفظي أو التحفظ علي منقول إلا بإذن المحكمة.
  • أسباب تجاوز خبير أبحاث التزييف والتزوير المأمورية الموكلة إليه
  1. الالتزام بمبدأ: أن الخبير يُثبت ما يري.
  2. إيداع التقرير تنفيذاً للحكم التمهيدي فيه قيد علي بلوغ الخبير الحقيقة والتي يجدها في غير ما ورد بالمأمورية.
  3. إيداع التقرير تنفيذاً للحكم التمهيدي ينطوي علي نقص في العمل الفني.
  4. إيداع التقرير تنفيذاً للحكم التمهيدي فيه تأنيب لضمير الخبير.
  5.  وصول الخبير إلي حقائق غير التي جاءت بمذكرة شواهد التزوير.
  6. إيداع التقرير تنفيذاً للحكم التمهيدي فيه ظلم لمن كان في غير صالحه.
  7. إعادة الخبير المأمورية لجهة الإحالة لأخذ رأيها في مسألة فنية توصل إليها - لهو إطالة لأمد التقاضي وربما تحدث حالة من الجدل.

 

  • شرح أسباب  تجاوز الخبير المأمورية

    إن خبير أبحاث التزييف والتزوير- كأي خبير – يبحث عن الحقيقة مجردة , فإذا ما وجدها دخلت الفرحة قلبه والبِشر, وراح يثبت ما قد رأي ليكتب رأيه الفني , والذي قد بُني علي العلم والمهارة, فقد يضطلع بمسألة لم تمر عليه من قبل, ويكون في اختبار وتحدٍ لإجابة المحكمة أو النيابة أو جهات التحقيق, علي سؤال وجه له , فيستخدم في عمله الإمكانات الفنية والوسائل العلمية للوصول إلي النتيجة.

    فهو عندما يتوصل إلي نتيجته - يجد الحقيقة في موضع أو مواضع لم يتطرق إليها الدفاع في دفاعه ولا القاضي في طلبه مثل:

  1. البحث في العلاقات بالمستند موضوع الفحص (محل الشك ) مثل :
  • علاقة الظهر بالوجه.
  •  علاقة التوقيع بالصلب( المتن ).
  •  دراسة حواف الورقة.
  •  مواضع الثني والتطبيق.
  1. ظهور حقائق الإضافة بمداد مغاير تركيبياً,  ومتماثل لوناً, وهو ما لا يثير الشك عند مناظرة المستند.
  2. أن المستند هو في الحقيقة صورة منسوخة بالتقنية الرقمية وليس أصلاً, والنسخ قد تم بالتقنية الملونة المماثلة للون المستند الأصلي المتمسك به مقدِمه.
  3. وجود محو كيميائي لم يترك أثر ظاهر للعين كما كان بالسابق.
  4. الكتابة بحبر جاف تم محوه آلياً ولم يترك أثراً ظاهراً يدركه الطاعن أو الدفاع.
  5. إخفاء الكتابة الأصلية بالمتن وكتابة متن آخر بدلاً منها .
  6. تبديل ورقة أو أوراق من العقد المكون من عدة صفحات بأوراق أخري بمحتوي آخر.

4-الدفاع وتجاوز المأمورية

  • موقف الدفاع من تجاوز الخبير المأمورية

الدفاع هو مُرَاقِبْ علي الأحكام الصادرة حيث يقرأها وبتأنٍ وتمحيص , ليفهمها , ويدرك ما تعني , ويُخرِج منها ما يجد بها من قصور خلال دفاعه .وإذا حالت الظروف القانونية لجأ إلي المحكمة الأعلى ذات الاختصاص.فالمحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وفي تأكيد سيادة القانون وفي كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم. ويمارس مهنة المحاماة المحامون وحدهم في استقلال ولا سلطان عليهم في ذلك إلا لضمائرهم وأحكام القانون(16 ).

بمجرد أن يجد الدفاع تجاوزاً من الخبير للمأمورية الموكلة إليه , فإنه لا ينظر إلي ما إذا كان التجاوز فنياً أم غير فني , فإذا به يقوم بمهاجمة التقرير ويتجاوز مهاجمة التقرير إلي مهاجمة الخبير .

  1. التطبيقات العملية لإقناع القاضي بالأسباب الموجبة لتجاوز المأمورية.

فيما يلي نورد شاهدين فنيين لا يتطرق لهما الطاعن أو الدفاع في تقرير الطعن بالتزوير أو مذكرة شواهد التزوير أو طلب جهات الإحالة الأخرى:

  1. التوقيع الصحيح الذي كان  يُذيل المستند المحرر بالقلم الرصاص

المستند بالشكل رقم 1 إيصال الأمانه الخالي , كان صلبه ( متنه) قد حُرر أصلاً كطلب ينتهي بعبارة مقدمته لسيادتكم بقلم رصاص وتم توقيع المجني عليها بمداد جاف عادي

 

 

 

 

 

 

الشكل رقم   ( 1  ): صورة مستند مكتوب صلبه أعلي التوقيع الثابت قبله والذي كان متنه الأصلي محرراً بالقلم الرصاص

, وتم محو الصلب وعبارة التعلية ( مقدمته لسيادتكم ) كما بالشكل 2 , وتحرير صلب إيصال الأمانة الحالي , وقد تم الكشف عن ما تم محوه بالتكبير , والآثار المتخلفة عن المحو كانت غير ملحوظة للعين المجردة لا يراها الطاعن ولا الدفاع.

 

 

الشكل رقم  ( 2 ):  صورة مكبرة لمنطقة التوقيع للمستند بالصورة رقم1 والتي توضح وجود عبارة( مقدمته لسيادتكم ) والتي تشير إلي أنها كانت مقدمة طلب محرر بالقلم الرصاص.

  1. البيانات الأصلية بالشيك كانت محررة بقلم الحبر الجاف القابل للمحو

في عالم متغير,خاصة في مجال التزييف والتزوير , وحيث كان الحبر الجاف هو الحبر العصي علي المحو,فقدساد استخدامه في البنوك فترة طويلة من الزمن .فقد تم إنتاج أنواع منه , منها الغالي الثمن ومنها الرخيص ربما بقصد تصحيح الأخطاء أثناء الكتابة ؛ حتى لا يحدث تشويه لما كُتب - فقد استُغل في التزويرفمحوه قد لا يترك أثراً تميزه العين , ومن ثم لا يميزه الطاعن أو دفاعه حتى يتحدث عنه في تقرير الطعن بالتزوير ومذكرة شواهده.يوضح الشكلان 3 , 4 هذه الحالة.

 

الشكل رقم  ( 3 ):  صورة مكبرة تبين أثار الحبر الجاف الذي تم محوه بالممحاة من بيانات الشيك الأصلية

 

الشكل رقم  ( 4 ):  صورة مكبرة تبين أثار الحبر الجاف الذي تم محوه بالممحاة من بيانات الشيك الأصلية بمنطقة أخري غير التي بالشكل 2.

 

خامساً: التعليق علي القوانين والقواعد الحاكمة لأعمال الخبرة في مسألة التزوير

تتضمن مذكرة شواهد التزوير التي يجب تقديمها كي يتم بناء عليها الطعن بالتزوير في القضايا المدنية توضيح مواضع التزوير أو ما يطعن عليه الطاعن هل هو:

  • التوقيع
  • الصلب أو المتن
  • التاريخ
  • الصلب والتوقيع

فيتم الطعن علي جزء قد لا يكون تناولته عملية التزوير أو الحديث عن التزوير من خلال خبرة سابقة في التقرير لا تتطابق في السياق الوصفي ولا في الموضوع. وقد يكون التزوير في مواضع ومحاور غير التي ذكرت في المذكرة وهذا يقيد الخبير عند الالتزام بالمأمورية التي تبني علي مذكرة شواهد التزوير.وقد تم إيضاح الوسائل التقنية التي يستخدمها المزورون والتي لا تدركها العين.

ولحل هذه الإشكالية وجب أن يكون الطعن بالتزوير من خلال طلب طعن من غير التفاصيل الدقيقة والتي لو تم الالتزام بها في الفحص لكانت نتيجة الفحص قاصرة ومن خلالها يتم ضياع الحقوق والتي ما شرع انتداب الخبرة إلا لإيجادها وتوصيلها إلي أصحابها.

ويجب أن يكون الطلب في المأمورية عام لترك الحرية للخبير وعدم تقييده والطلب هو:

"فحص المستند المؤرخ( أو المستندات) -  لبيان الحقيقة فيه ( فيها) وموافاتنا بتقرير مفصل".

سادساً :الخاتمة

النتائج

  1. أن الخبرة في بحوث التزييف والتزوير لها خصوصية التنامي والتطور السريع.
  2. استخدام الخبراء أجهزة متطورة تكشف ما لم يتطرق إليه طلب جهة الإحالة من الخبير.
  3. وجود قصور في المعرفة الفنية عن التطور في أعمال الخبرة لدي المعنيين بتقارير الخبرة والتي اتضحت من خلال العروض التطبيقية.
  4. وجود قصور في مذكرة شواهد التزوير رغم اكتمالها من الناحية الشكلية.
  5. نقص التشريع في علاقة القضاء والخبرة.
  6. لم يرد ضمن القواعد الجوهرية المتعلقة بتنظيم الخبرة في الدعوي؛التي يترتب عليها بطلان الخبرة قاعدة تخص تجاوز الخبير المأمورية الموكلة إليه فنياً.
  7. الحاجة إلي التدريب المستمر لدي جهات القضاء والتحقيق عن فنية العمل بأبحاث التزييف والتزوير.

الخلاصة

        ينتهي بحثنا بوجوب تجاوز خبير أبحاث التزييف والتزوير المأمورية الموكلة إليه فيما لا يكون في مسائل قانونية أو قواعد جوهرية حددها القانون , ويكون التجاوز في نواح فنية . ويتطابق رأينا - بما بيناه بالتطبيق العملي في المجال - مع ما ذهب إليه قضاء محكمة النقض بأنه : لا تثريب علي المحكمة إذ هي أخذت بتقرير التحليل بصدد أمر جاء فيه لم يكن منوهاً عنه في طلب التحليل ... قد اكتشف أثناء عملياته أو تجاربه الفنية ما يفيد في كشف الحقيقة فمن واجبه أن يثبته في تقريره لا علي أساس اتصاله اتصالاً وثيقا بالمأمورية التي ندب  لها وأن الندب بشمله بطبيعة الحال, بل أيضاً علي أساس أن إخبار جهات الاختصاص بكل ما يفيد الحقيقة في المسائل الجنائية واجب علي كل إنسان ,والمحكمة تقدر الدليل المستمد من ذلك بجميع الظروف المحيطة به كما تفعل بالنسبة إلي سائر الأدلة (17).

 

التوصيات

  1. الاعتداد برأي خبير أبحاث التزييف والتزوير فيما يذهب إليه من تجاوز المأمورية المبني علي أسباب الحقيقة العلمية.
  2.  تعديل الطلبات في مذكرة شواهد التزوير.
  3.  التزام جهات الإحالة بصيغة عامة في المأمورية الموكلة إلي الخبير.
  4. اجتياز الأطراف المعنية بتقرير الخبير - دورات تدريبية متطورة لتفهم عمل الخبير والحقائق العلمية التي يتوصل إليها.
  5. إعادة النظر في التشريع القانوني وعلاقته بالخبرة .

 

 

 

 

 

المراجع

( 1 ) : قاموس المعاني

http://www.almaany.com/home.php?language=arabic&lang_name=%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&word=%D8%A E%D8%A8%D8%B1%D8%A9

( 2 ) : الموسوعة العربية

  •  

( 3 ):عثمان، أمال عبد الرحيم)  1964م  ).الخبرة في المسائل الفنية , ص 3, دار النهضة العربية مصر.

( 4 ):مجموعة من الأطباء والكيميائيين الشرعيين بجمهورية مصر العربية( 1992) . الطي الشرعي بين الادعاء والدفاع, نقابة المحامين, مصر.

( 5 ): سورة النحل الآية 43.

( 6 ).:الألفي, رمضان ( 1993 م ). مبدأ القاضي خبير الخبراء, مجلة الفكر الشرطي , ج2ع 2, ص 193 ,  الإمارات العربية المتحدة, الشارقة.

(  7  ): نقض 26/ 2 / 1952م: مجموعة القواعد جـ 1 رقم 834 صفحة 538.

(  8 ) :محمود , محمود ثابت ( 2003م).الطعن علي تقارير الخبراء أمام القضاء (دراسة ى   مذيلة بأهم وأحدث مبادئ النقض),صص: 73, 74,مطبعة نور الإسلام , القاهرة.

http://uqu.edu.sa/files2/tiny_mce/plugins/filemanager/files/4170115/egraat.pdf(  9 ):              

(  10 ):شبكة المعلومات القانونية لدول مجلس التعاونالخليجي

http://www.gcclegal.org/mojportalpublic/DisplayLegislations.aspx?LawTreeSectionID=6034&country=2

( 11 ): القانون الاتحادي بدولة الامارات العربية المتحدةرقم (10) لسنة 1992 م بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية

( 12 ):     

http://www.gcc-legal.org/mojportalpublic/DisplayLegislations.aspx?LawID=3173&country=2

(13 ): العجرفي, علي بن حامد ( 1407 هـ  ).إجراءات جمع الأدلة ودورها في كشف الجريمة, ص 59 , مطابع الفرزدق التجارية, الرياض.

( 14) :القانون رقم 25 لسنة 1968م بإصدار قانون الإثبات في المواد  المدنية والتجارية المعدل بالقانون 23 لسنة 1993 والقانون 18 لسنة 1999م.

(16 ) :التعليمات العامة للنيابات في المسائل الجنائية ( مصر) الأستاذ / أسامة أحمد شتات 2006م دار الكتب القانونية.

(  17 ):المادة الأولي من الباب التمهيدي من قانون المحاماة المصري رقم 17 لسنة 1983 وتعديلاته.

(16 ):نقض أول مارس سنة 1948, طعن رقم 2381 سنة 17 ق في مجموعة القواعد القانونية جزء 7 ص 510 رقم 550

Abstract

Experience in questioned document examination, is a very
developedfield.Though, the expert uses different devices for document examination to proof the fact, which may be invisible to the naked eye .When he reaches the fact, he writes it in his report. The fact that the expert has been written in his report, may be has notinvolved in adjudication. Here, a problem can be arise.

In this article, some facts through the experience field, has been illustrated and included in some figures.

Also, in this article, the problem is discussed according to the laws applied in some Arabic countries and the result which has been decided that the expert must write the fact which has been reachedthrough his experience field.