نزاع على أجرة

حقوقية نزاع على أجرة

الإستشارة 
  1. تعاقدت شركتي بتاريخ  5/10/2008م مع فندق ...... على تقديم خدمات ليموزين للفندق وذلك بتوفير السيارات والسائقين على أن يكون محل تنفيذ العقد مدينة الرياض وذلك  لمدة 48 شهراً ابتداءً من 1/1/2009م حتى 31/12/2012م وذلك مقابل أجرة شهرية مبلغ وقدره 275,900 ريال مائتان وخمسة وسبعون ألف وتسعمائة ريال فقط لاغير تفصيلها كالتالي :
م       نوع السيارةالعددالأجرةالأجرة الشهرية 1بي إم دبليو 740912,600113,4002كديلاك إسكاليد98,60077,4003عدد (23) سائق براتب شهري قدره 3,700 ريال85,100الإجمـــالي275,900
 
  1. بتاريخ  4/6/2012م الموافق 14/7/1433هـ أبدت الجهة المتعاقدة رغبتها في فسخ العقد وحددت تاريخ 15/6/2012م الموافق 20/7/1433هـ موعداً لنهاية التعاقد , في حين أننا  استلمنا  الخطاب بموجب سند استلام ارامكس في 20/6/2012م , وأكدت على التزامها بدفع ثلث الإيجار الفعلي عن باقي مدة العقد كمقابل للإنهاء المبكر وذلك وفقاً للبند رقم (3) الخاص بالدفعات من العقد المشار إليه والتي تنص على (( إذا رغب الطرف الثاني في إنهاء العقد قبل تاريخ انتهائه فإنه يخضع لجزاء يساوي ثلث مصاريف الإيجار الشهرية لكل شهر من الفترة المتبقية )) .
  2. بتاريخ 5/6/2012م وقبل أن يتم ابلاغنا بخطاب فسخ العقد أرسلنا الخطاب رقم 255/012 للمطالبة بقيمة فروق الإيجارات الخاصة بالسيارات والسائقين بإجمالي مبلغ (1.871.361 ريال )   حيث كان الفندق يحاسبنا على القيمة الفعلية لاستهلاكه فقط لا غير وهو ما يخالف بنود عقد الاتفاق حيث يبرر  الفندق احتسابه للأجرة استناداً للقيمة الفعلية لاستهلاكه بأن الشكرة لم تنفذ شروط العقد والتزامها بتوفير جميع السيارات والسائقين حسب المتفق عليه بالعقد .
  3. بتاريخ 21/7/2012م الموافق 2/9/1433ه أرسلنا الخطاب رقم 301/ش/012 نفيد فيه  باستلام خطاب الفسخ بتاريخ 20/6/2012م وقيامنا بتعيين كلاً من السيد /..... , والسيد/...... مندوبين لمعاينة السيارات واستلامها وتفويض السيد /...... باستلام الشيك المصدق الذي يمثل الشرط الجزائي عن فسخ العقد والمقدر بثلث القيمة الايجارية عن الفترة المتبقية والمقدر بمبلغ ( 505,816 ) خمسمائة وخمسة آلاف وثمانمائة وستة عشر ريالاً .   بالإضافة إلى الفروقات الموضحة بالبند ثالثا سالف الذكر والبالغ مجموعها (1,871,361 ريال ) مليون وثمانمائة وواحد وسبعون ألف وثلاثمائة وواحد وستون ريال .
  4.  أرسل الفندق خطاب مفاده أنه تم تسليمنا عدد (4) سيارات بي إم دبليو , عدد (6) سيارات كاديلاك و بتاريخ 16/9/2012م أرسلنا خطاب لإبلاغهم بعدم استلامنا للمبالغ وفقاً للبيان التالي :
مالبيانالمبلغ1فروقات إيجار السيارات عن الفترة من 1/1/2009م حتى 31/5/2012م1,070,3352فروقات رواتب السائقين عن الفترة من 1/1/2009م حتى 31/5/2012م801,0263إيجار شهر يونيو275,9004الايجار المستحق عن ثلث المدة المتبقية من العقد551,800
 
نظراً لامتناع الجهة المتعاقد معها من تسليمنا المستحق لنا في ذمتهم فقد قمنا بتاريخ 4/11/2012م الموافق 19/12/1433هـ تم التقدم بلائحة دعوى أمام المحكمة الإدارية   بالرياض وقيدت لدى الدائرة التجارية السادسة برقم .........للمطالبة بمبلغ إجمالي قدره (2,699,061) ريال مقابل البنود المذكورة في ثامناً أعلاه  
------------------
 بعد الإطلاع على الوقائع ودراسة المستندات بها نستخلص ما يلي:
  •  العقد الموقع مع فندق الفورسيزون بالرياض والمؤرخ في 5/10/2008م حدد القيمة الفعلية للعقد دون أن يتطرق إلي حالة احتساب القيمة الفعلية لاستهلاك السيارات وساعات عمل السائقين , و لا يوجد بالعقد ما يشير إلى إجراء المحاسبة عن الاستخدام الفعلي للسيارات أو أجرة السائقين .
  •  بموجب العقد المبرم بينكم وبين الجهة المتعاقدة فقد قمتم بتسليمهم السيارات محل التعاقد وتوفير عدد من السائقين لقيادة هذه السيارات ثم قامت الجهة المتعاقدة بإعداد كشوف حضور وانصراف للسائقين و  ثم بدأت الجهة المتعاقدة معكم تسديد الأجرة المتفق عليها بناءاً على المنفعة الفعلية التي حصلت عليها والتي تتساوي مع عدد السائقين والسيارات التي تم تزويدهم بها .
  •  لا يوجد لديكم أي اعتراض كتابي موجه من قبلكم للجهة المتعاقدة باعتراضكم على طريقة سداد الأجرة أو عدم تمكينها للسائقين من ممارسة عملهم حسب العقد
ثالثاً: التأصيل الشرعي والنظامي للوقائع
من خلال مطالعة العقد المبرم بينكم وبين الجهة المتعاقدة فإن تكييفه الشرعي يدخل ضمن عقود الإجارة والتي تحكمها القواعد العامة لعقد الإجارة في الفقه الإسلامي والعقد المبرم بينكم يوصف بأنها ( عقد إجارة تشغيلية ) وهو عقد من  عقود تأجير منافع مباحة شرعاً ومعلومة بعوض معين إلى أجل معين دون وعد بالتمليك و الأجرة هي ركن من أركان عقد الإجارة و هي المال الذي يلتزم المستأجر بإعطائه للمؤجر في مقابل الانتفاع بالمأجور، والأصل أنها تستحق باستيفاء المنفعة أو بإمكان استيفائها فإن اختلت المنفعة سقطت الأجرة أو انقضت حسب الحال  و من شروط استحقاق الأجرة تمكين المستأجر من استيفاء المنفعة وقال فقهاء الحنابلة : [ متى تعذر استيفاء النفع من العين المؤجرة ، ولو بعضه ، من جهة المؤجر فلا شيء له ، وإن تعذر بغير فعل أحدهما انفسخت الإجارة لفوات المقصود بالعقد ] .
رابعاً: الـرأي القانوني
بالتأسيس على ما سبق فإن مطالبتكم بالأجرة يحكمها ضابط شرعي يتمثل في إثبات تمكين الجهة المتعاقدة معها ( الفندق ) من الانتفاع بالسيارات والسائقين محل العقد حيث جاء في المغني للموفق بن قدامه " فإن جاء أمر غالب يحجز المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد لزمه من الأجر بمقدار مدة انتفاعه "  ( ج8 ص 27 )وأيضاً " إذا استوفي المستأجر المنافع استقر الأجر لأنه قبض المعقود عليه فاستقر عليه البدل " (ج8ص19 ) وبناء علي ذلك نوضح ما يلي :
  1. بالنسبة لفروقات إيجار السيارات عن الفترة من 1/1/2009م حتى 31/5/2012م والبالغ قدرها 1,070,335 ريال فإذا كانت السيارات كلها مؤمنه حسب العقد وتم تسليمها للجهة المتعاقد معها من تاريخ توقيع العقد حتى تاريخ إخطاركم بفسخه و لا يوجد فيها نقص في العدد فإن مطالبتكم بمبلغ ( 1,070,335) فرق أجرتها له وجاهته لكونها حبست لمصلحتهم وتم تأمينها حسب العقد إلا أن تمام المنفعة بالسيارات المؤجرة يستوجب توفير السائقين المستوفين للشروط المتفق عليها في العقد ( بند4) على اعتبار أن التأجير شمل السيارات والسائقين وحيث أن إدارة الفندق كانت تعترض على السائقين لعدم مطابقتهم للمواصفات المذكورة بالعقد ، فإن المنفعة هنا تكون غير مكتملة ومن ثم فإن المستأجر لا يلزمه من الأجرة إلا بقدر المنفعة المتحققة له خاصة وإن كان التقصير في الانتفاع بسبب راجع للمؤجر إلا إذا ثبت تعسف الجهة المتعاقدة في قبولها للسائقين المؤهلين فنياً للعمل على السيارات ومعيار المنفعة هنا يمكن قياسه على أساس ( السيارات التي تم توفير سائقين لها ) أو ( السيارات التي كان يقودها موظفي الفندق  بموجب تفويض منكم ممن يملكون رخصة قياده سعودية ) .
  2. بالنسبة للمطالبة بفروقات رواتب السائقين عن الفترة من 1/1/2009م حتى 31/5/2012م والبالغ قدرها 801,026 ريال  فإنه كما سبق القول الأصل في استحقاق الأجرة استكمال المستأجر للمنفعة المتعاقد عليها فإن كان المبلغ الطالب به هو باقي حساب السائقين الذين استعملهم الفندق فعلياً فالمطالبة صحيحة ويلزم الفندق دفعها أما إذا كانت المطالبة بالفروقات خاصة بعدد السائقين المتفق عليه في العقد فإن المسألة هنا تحكمها قواعد الإثبات القضائي والتي تستوجب تقديمكم لبينة على استكمال عدد السائقين المتفق عليهم أو تعسف الفندق في رفض سائقين تنطبق عليهم المواصفات الفنية المحددة سلفاً من قبل الفندق . 
  3. أما عن مسألة التعويض عن فسخ العقد قبل انتهاء مدته فإن العقد قد رتب أثراً جزائياً على هذا التصرف وهو إلزام الفاسخ ( الجهة المتعاقدة ) بدفع ثلث الأجر عن المدة المتبقية وبموجب الخطاب الموجه لكم بتاريخ ( 20 / 6 / 2012 م ) والعقد ينتهي في ( 31/12/2012م ) ، وهو تعويض مستحق لكم ولا تنازع الجهة المتعاقدة في استحقاقكم لهذا المبلغ إلا ما تعلق فقط بحساب المنفعة الفعلية للسيارات المستخدمة وليس كل السيارات المتعاقد على تأجيرها .
 
والله ولي التوفيق ,,,,
                                                                                                                           المحامي حسام العريان