طعن على قرار إداري باستبعاد العرض من المناقصة

إداري طعن على قرار إداري باستبعاد العرض من المناقصة

موضوع الاستشارة ( الوقائع )
  • قامت احد الهيئات الحكومية التابعة للدولة بطرح مناقصة تتعلق بإنشاء بعض المرافق التابعة لها وقد أعدت لذلك كراسة مناقصات وافية ومستفيضة تشمل المواصفات والمقاييس والمعايير والشروط والأحكام التي سيتم التنفيذ بموجبها ونظراً لتوجه هذه الهيئة لإتمام إجراءاتها فقد قررت أن تقوم بطرح الكراسة على موقعها على الانترنت .
  • عينت الهيئة شركة متخصصة للقيام بتصميم وإنشاء الموقع الخاص برفع وتحميل كراسة المناقصات وقامت بعد ذلك باستلام نسخة الكراسة المطلوب رفعها وقامت الشركة بعملية رفع الكراسة على الموقع.
  • عند محاولة رفع الكراسة على الموقع حصلت بعض الإشكالات التقنية فقامت الهيئة بتوفير نسخ مطبوعة في مقرها وأرشدت كل من سدد قيمة الكراسة من خلال الموقع للتوجه للمقر للحصول على النسخة المطبوعة أو الانتظار لمدة يومين ريثما يتم تحميل النسخة الإلكترونية على الموقع .
  • قامت الشركة بإتمام عملية رفع الكراسة بنجاح على موقع الهيئة بعد يومين ولكن النسخة التي رفعتها الشركة كانت تختلف عن النسخة المطبوعة والسابقة في نسختها للنسخة الإلكترونية.
  • حصلت شركة واحدة فقط على الكراسة بنسختها الالكترونية وقدمت عرضها على أساسه وتم استبعاد العرض لمخالفته للمقاييس التي اعتمدتها الهيئة وفقا للنسخة المطبوعة التي تقدمت باقي الشركات بموجبها .
  • تظلمت الشركة لدى رئيس الهيئة الحكومية وتم رفض تظلمها.

أولاً : المستندات والأنظمة التي تم مراجعتها
  1. النسخة الإلكترونية والنسخة المطبوعة لكراسة المناقصة
  2. سند شراء كراسة الشروط
  3. نسخة من الصفحة الإلكترونية للموقع الخاصة بكراسة المناقصة
  4. التظلم المقدم من الشركة للهيئة الحكومية
  5. خطاب الهيئة الحكومية الصادر برفض تظلم الشركة
  6. نظام المناقصات والمشتريات الحكومية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م58) وتاريخ 4/9/1427هـ
  7. نظام التعاملات الإلكترونية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/18) وتاريخ 8/3/1428هـ
  8. نظام ديوان المظالم الصدر بالمرسوم الملكي رقم م/78 وتاريخ 29/9/1428هـــــ
  9. نظام المرافعات أمام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 22/1/1435هــــــ
ثانياً: الرأي القانوني
حيث أن الهيئة الحكومية قد أصدرت قرار باستبعاد عرض الشركة وعللت ذلك لمخالفته للمقاييس التي اعتمدتها الهيئة وفقا للنسخة المطبوعة التي تقدمت باقي الشركات بموجبها، وحيث أن الشركة قد أعدت العرض وفقاً لكراسة الشروط المرفوعة على الموقع الإلكتروني للشركة وكان ما قامت به الشركة متوافقاً مع نص المادة (15/أ) من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات الحكومية  مما يكون معه الهيئة الحكومية قد خالفت نظام المنافسات الحكومية المواد ( مادة 1فقرة ج ، المادة 3 ، المادة 4) وكذلك المادة (5/1) من نظام التعاملات الإلكترونية عند إصدار قرار باستبعاد العرض المقدم من الشركة لحصول الشركة عليه بطريقة صحيحة وإعداد عرضها متوافقاً مع الشروط والمواصفات والمقاييس الواردة في النسخة المستلمة عن طريق الموقع الإلكتروني .
و بناء عليه يجوز للشركة حال رفض الهيئة الحكومية لتظلمها كما ورد في وقائع الاستشارة أن تتقدم وفقاً لنص المادة (152 الفقرة أولاً /3) من اللائحة التنفيذية للنظام اللجنة المختصة بالنظر في طلبات التعويض للمقاولين والمتعهدين وإذا لم تصدر اللجنة قراراً لصالح الشركة فإنها لها حق الاعتراض عليه أمام ديوان المظالم خلال (60) يوماً من تاريخ إبلاغه بالقرار ويعتبر ديوان المظالم مختصاً بنظر الدعوى وفقاً لأحكام المادة السابقة وكذلك وفقاً لأحكام المادة الثالثة عشر الفقرتين ( ب،ج) من نظام ديوان المظالم والمتعلقة بالطعن في القرارات الإدارية .
و خلاصة الرأي : يجوز للشركة طلب إلغاء القرار الإداري الصادر من الهيئة الحكومية باستبعاد العرض وذلك لمخالفة قراراها للنظم واللوائح ولها أيضاً حق طلب التعويض عن الأضرار التي أصابتها نتيجة استبعادها من المناقصة وفقاً للأدلة والمستندات السابقة الدالة دلالة واضحة على مخالفة القرار للأنظمة واللوائح .

ثالثاً: ( تفصيل الرأي القانوني )
  • بعد الإطلاع على موضوع الاستشارة تبين لنا أن النزاع القائم بين الشركة والهيئة الحكومية سببه قيام الهيئة الحكومية بإصدار قرار إداري باستبعاد الشركة المدعية ( المتظلمة ) من المناقصة التي تم الإعلان عنها وأن هذا النزاع من المنازعات الإدارية التي تختص المحكمة الإدارية بالفصل فيه .
  • و القرار الذي اتخذته الهيئة الحكومية هو قرار إداري معيب بعيب مخالفة النظم واللوائح وذلك لمخالفة لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحته التنفيذية وكذلك نظام التعاملات الإلكترونية وجاءت المخالفات على النحو التالي:
  1. خالف القرار المادة الأولى الفقرة (ج) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية والتي تنص على أنه " يهدف هذا النظام إلى (ج) تعزيز النزاهة و المنافسة، وتوفير معاملة عادلة للمتعهدين والمقاولين؛ تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص. حيث أن الهيئة الحكومية لم توفر للشركة معاملة عادلة وخالف قراراها مبدأ تكافؤ الفرص عندما استبعدت عرضها بسبب مخالفته للمقاييس المعلن عنها حيث أن الشركة قامت بإعداد العرض وتأسيسه وفقاً لكراسة الشروط التي تم سحبها من على الموقع الإلكتروني للهيئة الحكومية ومن ثم فإن عرضها جاء متوافقاً مع المقاييس الواردة في الكراسة .
  2. خالف القرار المادة الثالثة من نظام المنافسات والتي نصت على أنه " مع مراعاة ما ورد في نظام الاستثمار الأجنبي ، يعطى جميع الأفراد والمؤسسات والشركات الراغبين في التعامل مع الحكومة ممن تتوافر فيهم الشروط التي تؤهلهم لهذا التعامل فرصاً متساوية ويعاملون على قدم المساواة " والهيئة الحكومية وفقاً لهذه المادة لم توفر للشركة المتظلمة فرصة متساوية مع غيرها من الشركات حيث أنها استبعدت عرضها بسبب خطأ راجع للهيئة الحكومية نفسها لرفعها كراسة شروط تختلف عن الكراسة المطبوعة التي حصلت عليها باقي الشركات ولا يجوز للهيئة الحكومية أن تحتج بخطئها .
  3. خالف القرار المادة الرابعة من نظام المنافسات والتي نصت على أنه " توفر للمتنافسين المعلومات الواضحة الكاملة والموحدة عن العمل المطلوب ، ويمكنون من الحصول على هذه المعلومات في وقت محدد ، كما توفر نسخ كافية من وثائق المنافسة لتلبية طلبات الراغبين في الحصول عليها" وتأسيساً على هذه المادة فإن خطأ الهيئة الحكومية واضح وصريح لأنها لم توفر المعلومات الواضحة الكاملة والموحدة عن العمل المطلوب حيث أن المعلومات الواردة في النسخة الالكترونية لكراسة الشروط تختلف عن المعلومات الواردة في النسخة المطبوعة ومن ثم فإن عدم مناسبة العرض المقدم من الشركة كان بسبب مخالفة الهيئة الحكومية للمادة الرابعة لعدم توحيد المعلومات الخاصة بالمناقصة خاصة ما يتعلق بالمقاييس.
  4.  خالف القرار المادة الخامسة عشر (الفقرة أ) من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية والتي نصت على أنه " يكون استخدام الوسائل الإلكترونية ، لإعداد وثائق المنافسات وتقديم العروض المشار إليها في المادة (العاشرة) من النظام وفقاً لما يلي : (أ) إعداد وثائق المنافسة كاملة أو جزء منها كجداول الكميات ، على أقراص الحاسب الآلي المدمجة أو الأقراص المرنة وما يماثلها ، التي يمكن فتحها وقراءتها واستكمال بياناتها ، ولا يمكن تعديل محتوياتها . ويقوم المتنافس بإعداد عرضه على النسخة التي استلمها، ووضع أسعاره على جداول الكميات ، وتسليمها للجهة الحكومية ضمن وثائق عرضه الأخرى. و حيث أن الشركة أعدت العرض وفقاً للنسخة الإلكترونية فإن عرضها يكون قد تم إعداده متوافقاً مع نصوص النظام ويتعين قبوله ضمن العروض وعدم استبعاده.
  5. خالف القرار المادة ( 5/1) من نظام التعاملات الإلكترونية والتي تنص على أنه " يكون للتعاملات والسجلات والتوقيعات الإلكترونية حجيتها الملزمة ولا يجوز نفي صحتها أو قابليتها للتنفيذ.." و حيث أن الشركة قد قامت بسحب كراسة المناقصة من الموقع الإلكتروني للهيئة الحكومية فإن لا يجوز للهيئة استبعاد العرض المقدم للشركة لمخالفته كراسة الشروط لأنها بذلك تنفى صحة المعلومات الواردة فيها وتهدر حجيتها.
  6.  للشركة الحق في الاعتراض على قرار الهينة الحكومية برفض تظلمها أمام اللجنة المختصة بالنظر في طلبات التعويض للمقاولين والمتعهدين والتي أشارت إليها المادة (152 الفقرة أولاً /3) حيث نصت على أنه " يتم اللجوء أولاً إلى الجهة المتعاقدة بطلب التعويض ، فإن لم يقتنع المدعي بما تنتهي إليه الجهة ، أو مضت مدة ستين يوماً من تاريخ رفع المطالبة إلى الجهة بمستندات مكتملة دون البت فيها ، جاز رفع المطالبة بالحق المدعى به إلى اللجنة "
  7. ووفقاً لنص المادة ( 152الفقرة رابعاً /9) من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية يجوز للشركة في حالة عدم قبول اللجنة لطلبها أن تتظلم من قرار اللجنة أمام ديوان المظالم حيث نصت المادة على أنه " تكون قرارات اللجنة مسببة ومشتملة على الحيثيات والوقائع . وينص في القرار على أن لأي من طرفي القضية حق الاعتراض عليه أمام ديوان المظالم خلال (60) يوماً من تاريخ إبلاغه بالقرار.
  8. وتختص المحكمة الإدارية بنظر طلب إلغاء القرار الإداري باستبعاد الشركة و كذلك طلب تعويضها وفقاً لأحكام المادة (13/ب ، ج ) من نظام ديوان المظالم والتي تنص على أنه " تختص المحاكم الإدارية بالفصل في الآتي : دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن ، متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص ، أو وجود عيب في الشكل ، أو عيب في السبب ، أو مخالفة النظم واللوائح ..." (ج) دعاوى التعويض التي قدمها ذوو الشأن عن قرارات أو أعمال جهة الإدارة.
  9.  في حالة عدم لجوء الشركة للتظلم من قرار الهيئة الحكومية للجنة المشار إليها أعلاه حيث أن الاعتراض أمامها جوازي وليس وجوبي  فإنه يلزم أن تتقدم للمحكمة الإدارية قبل مرور (60يوم ) من تاريخ رفض الهيئة الحكومية لتظلمها وفقاً لأحكام المادة (8/4) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم  
 والله ولى التوفيق ،، 
المحامي حسام العريان