اعتراض على حكم صادر في قضية خطأ طبي

أعمالنا اعتراض على حكم صادر في قضية خطأ طبي

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس المحكمة الإدارية بالرياض                            سلمه الله 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،

لائحة اعتراضية على القرار رقم (..... وتاريخ 13/6/1434هــ)

الصادر من الهيئة الصحية الشرعية

  1.  منطوق الحكم

انتهى الحكم في منطوقة إلي ما يلي  " ....ولما تضمنه التقرير الطبي الصادر من مستشفي الحرس الوطني المؤرخ في 19/5/1433هــ من أن الأضرار التي حصلت للطفل نتيجة تقصير من جانب المستشفي وذلك لعدم تأمين الكوادر الطبية والأجهزة الضرورية في إسعاف مثل هذه الحالات وكذلك أيضاً من جانب الطبيب وذلك لقلة خبرته في التعامل مع حالة الطفل وتضمن التقرير تحميل المستشفي المسؤولية بنسبة 75% من الخطأ ونسبة 25% من الخطأ على الطبيب المعالج بسبب تأخره في التعامل مع الحالة طبياً في الوقت المطلوب لذلك كله فقد حكمنا بالإجماع ......... )

  1. أسباب الحكم

أسس الحكم المعترض عليه قضائه على ما ورد في التقرير الطبي الصادر من مستشفي الحرس الوطني المؤرخ في 19/5/1433هــــــ والذي أسند لموكلي:

  1. قلة خبرته في التعامل مع حالة الطفل
  2. تأخره في التعامل مع الحالة طبياً في الوقت المطلوب
  3.  أسباب وأوجه الاعتراض
  1. من الناحية الشكلية  : تأسيساً على نص المادة ( 35) من نظام مزاولة المهن الصحية ولائحته التنفيذية التي أجازت  للمتهم الاعتراض على الحكم الصادر ضده  و حددت مدة ستين  يوم لتقديم الاعتراض وحيث أن القرار صدر بتاريخ 13/06/1434هـ واستلمته بتاريخ 08/08/1434هــ فإن تقديمه يأتي في الموعد النظامي ومن ثم يكون مقبولاً من الناحية الشكلية .
  2. من الناحية الموضوعية : حيث أن القرار الصادر ضد موكلي يناقض بعضه بعضاً وأصابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ومخالف لقواعد المسؤولية التي تقتضي وجود علاقة سببية مباشرة بين الخطأ والضرر  ومن ثم يكون حري بالنقض والإلغاء .

و تتمثل أوجه اعتراضنا على الحكم فيما يلي :

أولاً : مخالفة الحكم لنظام مزاولة المهن الصحية في عدة أوجه

  1. خالف الحكم نص المادتين (  36، 37 ) من نظام مزاولة المهن الصحية ولائحته التنفيذية حيث استوجبت المادة (36) من النظام أن يُمثل الإدعاء العام أمام الهيئة الصحية الشرعية الموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من الوزير ولم يرد في الحكم الإشارة إلي المدعى العام مما يعنى عدم تمثيله في الدعوى كما استوجبت المادة ( 37) من النظام ضرورة تحريك الدعوى في الحق العام قبل مرور عام من تاريخ العلم بالخطأ الطبي وحيث أن العلم بالخطأ الطبي تحقق ولم يحرك الموظف المختص الدعوى في الحق العام و حيث أن الدعوى الصادر فيها الحكم المعترض عليه هي دعوى الحق الخاص تم تحريكها عن طريق المدعى بالحق الخاص ( الولي الجبري للطفل المريض ) ولم تقُم مديرية الشئون الصحية بتحريك دعوى الحق العام ضد موكلي ولم يمثل الإدعاء العام أمام الهيئة الصحية الشرعية وأكدت ذلك المادة ( 40/2ل ) من اللائحة التنفيذية للنظام حيث نصت على أنه "  يجوز لكل من أصابه ضرر من الخطأ المهني الصحي المنصوص عليه في هذا النظام أو لوارثه في حالة وفاته أن يتقدم إلى المرفق الصحي الذي وقع فيه الخطأ أو مدير الشئون الصحية ذات العلاقة أو للوزير بطلب التحقيق وتعد الشكوى المقدمة ممن أصابه الضرر أو نائبه أو وليه أو وارثه بسبب الخطأ المهني الصحي مطالبة بحقه الخاص ....) فإن الحكم يكون والحال كذلك قد خالف صحيح النظام لسقوط الحق في تحريك الدعوى في الحق العام
  2. خالف الحكم نص المادة (35/3ل ) من اللائحة التنفيذية لنظام مزاولة المهن الصحية والتي تنص على أنه " تسمع الهيئة دعوى المدعي العام ودعوى المدعى بالحق الخاص ، ولكل طرف من الأطراف التعقيب على أقوال الطرف الأخر ثم توجه الهيئة إلى المدعى علية المخالفات المنسوبة إليه في الجلسة وتسأله الجواب عن ذلك ، فإذا أنكر المدعي عليه المخالفات المنسوبة إليه أو امتنع عن الإجابة فعلى الهيئة أن تنظر في الأدلة المقدمة وتجري ما تراه لازما بشأنها ولكل من الخصوم أن يطلب سماع من يرى من الشهود والنظر فيما يقدمه من أدلة ولأي من الخصوم أن يقدم إلى الهيئة ما لديه مما يتعلق بالقضية مكتوباً ليضم إلى ملف القضية. وحيث أن قرار الحكم قد أثبت في الصفحة (2) السطر (4) أن المدعى بالحق الخاص أقر أمام الهيئة انه لا يدعي على موكلي بشيء ( .... وأما الطبيب /أسامة ..... فلا أدعى عليه بشيء .... ) ثم تداولت الدعوى جلساتها في غيابه وصدرت التقارير الطبية التي تأسس عليها الحكم  دون أن يواجه بها أو  يمنح حق الرد عليها أو مناقشته في صحة ما ورد بالتقارير ولم يعلم بالحكم إلا عند استدعائه للنطق به ولم يرد في الحكم توجيه أي استفسار أو سؤال لموكلي حول ما نسب إليه من اتهامات  مما يكون معه الحكم قد أجحف بحق موكلي حيث لم يمكنه من تقديم دفوعه وبيناته وأدلته للهيئة الأمر الذي فيه مخالفة صريحة لصحيح النظام   
  3. خالف الحكم نص المادة ( 41 ) من نظام مزاولة المهن الصحية ولائحته التنفيذية حيث انتهي إلي إلزام موكلي بسداد مبلغ ( 690.000 ألف ريال ) و لم تستوضح الهيئة مصدرة الحكم حالة وجود تأمين تعاوني يغطي المبلغ المحكوم به للمدعى بالحق الخاص من عدمه حيث أنه نصت المادة (41) على أنه " يكون الاشتراك في التأمين التعاوني ضد الأخطاء المهنية الطبية إلزامياً على جميع الأطباء وأطباء الأسنان العاملين في المؤسسات الصحية العامة والخاصة و تضمن هذه المؤسسات والمنشآت سداد التعويضات التي يصدر بها حكم نهائي على تابعيها إذا لم تتوافر تغطية تأمينية أو لم تكفِ ، ولها حق الرجوع على المحكوم عليه فيما دفعته عنه " فبموجب نص المادة (41) وفي حالة عدم وجود تأمين طبي للطبيب المنسوب إليه خطأ مهني أن ينتقل الالتزام بسداد التعويضات على عاتق المؤسسة الصحية التي يعمل بها وحيث أن المؤسسة التي كان يعمل بها كانت ملزمة بتغطيته تأمينياً فإن الحكم يكون قد أخطأ عندما غفل عن التحقق من وجود تأمين طبي من عدمه .

ثانياً : عدم جواز الاستناد على التقرير الطبي الصادر من مدينة الملك عبد العزيز الطبية لما ورد فيه من تناقض وعدم الدقة .... فلكي يؤسس الحكم على دليل يجب أن يكون هذا الدليل قد استوفي شرائطه النظامية والشرعية وإن شاب الدليل قصور فإن الاستدلال به يكون معيباً وقاصراً وينسحب النقص والقصور على الحكم ومن ثم لا يكون كاشفاً للحقيقة ولا قادراً على حمل النتيجة التي انتهى إليها . و حيث أن الحكم  قد أسس قضائه على التقرير الطبي الصادر من مدينة الملك عبد العزيز الطبية ( مع تأكيدنا على عدم منح موكلنا حقه في الإطلاع على التقرير والرد على ما جاء فيه وما يمثله ذلك من إخلال بحقه في الدفاع ) فإن التقرير والحال كذلك يجب أن يكون دقيقاً قاطعاً لكي يصلح دليلاً يؤسس عليه الحكم الصادر ضد موكلي إلا أن ما جاء في التقرير يقطع بالتناقض وعدم الدقة وذلك على النحو التالي :

  1. ورد في الحكم  في الصفحة (4) السطر (16 وما بعده ) أن الطفل لم يتلق الرعاية الطبية الصحيحة للأسباب التالية : (1) من المفترض بعد الولادة مباشرة تنبيب الحنجرة لشفط أي سائل عقي من القصبة الهوائية قبل دخولها الرئة ( لم يذكر في ملف الطفل ) ...... ثم جاء في السطر (25) من الصفحة (4) ذكر في بعض الأحيان الطبيب يتعامل بطريقة صحيحة وهو ( تنبيب حنجرة الطفل ووضعه على جهاز التنفس الصناعي ) .... فهناك تناقض واضح في التقرير حيث ينفي عن موكلي القيام إجراء معين ثم يثني عليه لقيامه بهذا الإجراء . فموكلي قد أحسن صنعاً وسلك السلوك الصحيح في التعامل مع المريض بحسب التقرير ومن ثم يكون من الخطأ أن يذكر التقرير أن الطفل لم يتلقى الرعاية الطبية الصحيحة ويسبب ذلك بعدم قيام الطبيب بتنبيب الحنجرة ثم يعود ليؤكد حسن تصرف الطبيب بعمل التنبيب وهذا تناقض موجب لاستبعاد التقرير كدليل يؤسس عليه الحكم .
  2. الصفحة ( 5) السطر (1) جاء في الحكم عند استعراضه للتقرير أن ( ... طبيب الأطفال لم يمنحه المساعدة الصحيحة ) حيث بعد وضع الأنبوب الحنجري جعله على وضع (cpap+3) وهذا الأسلوب من العلاج قديم جداً و غير ناجح ..... في حين أن التقرير يؤكد في الصفحة ( 5 ) السطر (19) من الحكم عدم توافر الأجهزة الطبيبة الحديثة للتعامل مع مثل هذه الحالات . وهذا أيضا ثمة تعارض وتناقض في التقرير لأن عدم منح المساعدة الصحيحة هنا سببه عدم وجود الجهاز الطبي المناسب في المستشفي فأضطر موكلي لاستعمال ما هو متاح لديه من أجهزة حتى ينقذ الطفل ويساعده وعليه يكون استخدام موكلي ( الطبيب المعالج ) لهذه الطريقة سببه عدم توافر الإمكانيات اللازمة له أو الأجهزة الحديثة التي تمكنه من التعامل مع المريض بطريقه صححيه وتكون هي الطريقة الصحيحة وقتئذ بخلاف ما ذكره التقرير وبحكم الواقع .
  3. ورد في الحكم في الصفحة (5) السطر ( 13) عند استعراضه للتقرير الإشارة إلي وجود أعتام في عدسة العين يمكن أن يكون دليلاً على وجود مرض خلقي ثم جاء في الصفحة ( 6) السطر ( 14) من الحكم عند استعراضه للتقرير الطبي المعد من قبل الدكتور عبد الله ....... ( .... ولا توجد عيوب خلقية ولدت مع الطفل ) ويتعارض ذلك أيضاً مع ما ورد في الحكم في الصفحة ( 2) السطر ( 14) على لسان الطبيب الذي قام بإجراء العملية القيصرية للأم حيث قال ( ... وبفحص الطفل تبين أنه يعاني من عيوب خلقية .... ). فأي الشهادات صحيحة ( التقرير الأول ) أم ( تقرير د عبد العزيز .... ) أم ( الطبيب الذي أجري العملية القيصرية ) ومن المستقر عليه فقهاً و قضاء أن التعارض في الشهادة موجب لردها . و حيث ما تقدم وبما أن التقارير الطبية المبني عليها الحكم قد أصابها من القصور والتناقض ما يجعلها غير قادرة على تحمل نتيجة الحكم فإنه والحال كذلك يكون الحكم قد بني على أسباب غير صحيحة حيث أن موكلي قد أحسن في تعامله مع الطفل المريض بحكم التقارير نفسها في حدود ما توفر له من إمكانيات .

ثالثاً : انتفاء أركان المسؤولية المدنية الموجبة لإلزام موكلي بالتعويض

المسؤولية المدنية هي كل خطأ يسبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض أو الإخلال بأحكام النظام أو عدم الالتزام ببنود العقد" وهذا يعني أنه لكي يجب مساءلة الطبيب مدنياً أن يتوافر في فعله الخطأ والضرر والعلاقة السببية بمعنى لا بد أن يكون الضرر الذي أصاب المريض نتيجة مباشرة لخطئه. كما يعرف الخطأ الطبي بأنه الخروج عن الأصول الطبية المتعارف عليها من قبل الطبيب  و  المادة(26) من نظام مزاولة المهن الصحية  نصت على أن " التزام الممارس الصحي الخاضع لأحكام هذا النظام هو التزام ببذل عناية يقظة تتفق مع الأصول العلمية المتعارف عليها " . وبالتأسيس على ما سبق ولأن توجيه الاتهام للطبيب يستوجب أن يثبت يقيناً خروج الطبيب عن الأصول المتعارف عليها ( الخطأ ) يترتب عليها إصابة المريض ( ضرر ) فإنه يجب أن يكون بينهما علاقة سببية تقطع بأن الضرر كان سببه ما ارتكبه الطبيب من خروج عن أصول المهنة المتعارف عليها وتقصيره في بذل العناية الواجبة . ومن خلال مطالعة الحكم المعترض عليها وما ورد فيه من تقارير طبية يستبين لنا انتفاء علاقة السببية بين الضرر الحاصل للمريض و الرعايا الصحية التي قدمها موكلي له وفيما يلي نبين وجه انتفاء علاقة السببية على النحو التالي :

  1. أن نسبة الخطأ على المدعى عليه الأول ( مستشفي ..... 75 % ) بسبب عدم توافر الأجهزة الضرورية واللازمة ورغم اعتراضنا على نسبة الخطأ إلا أننا ندلل من خلال هذه القرينة على أن ضعف الإمكانيات سبب مباشر في عدم تحقق النتيجة الكاملة من الرعاية المقدمة للطبيب .
  2. أن التقرير الطبي في الصفحة رقم (4) السطر رقم (24) يؤكد على أن موكلي ( الطبيب ) كان يتعامل مع الحالة بالطريقة الصحيحة وهو دليل على خبرته وسلامة ما اتخذه من إجراءات فلا يجتمع ضدان ( كيف يتعامل بالطريقة الصحيحة ثم يقال أنه قليل خبرة )
  3. أن الحكم في الصفحة رقم ( 5) السطر رقم ( 12) في استعراضه للتقرير الطبي الوارد من مدينة الملك عبد العزيز الطبية يؤكد أن الطفل بعد وصوله لمستشفي ...... ( تحسنت حالته ) وتحسن الحالة واستقرارها دليل على انقطاع صلة موكلي بما يأتي بعد تحسن الحالة من أضرار خاصة وأن موكلي استعمل ما أتيح له من إمكانيات وأجهزة في رعاية الطفل الرعاية الواجبة دون خروج منه على أصول العمل الطبي و بالبناء على ما تقدم وحيث أن التقرير الفني قد أثبت صراحة حسن تعامل موكلي مع الحالة في ظل ضعف الأجهزة والإمكانيات بالمستشفي فإن القول بخروج موكلي عن الأصول المتعارف عليها ( خطأ طبي ) قول غير صحيح و يتناقض مع مضمون التقرير الطبي وحيث أن الحكم قد أكد أن حالة الطفل قد تحسنت عند وصوله مستشفي ..... وهذا ( التحسن ) يعنى أن الحالة الصحية للطفل جيده ومستقرة ومن ثم فإنه تنتفي علاقة السببية بين الضرر الذي أصاب الطفل والرعاية الصحية التي قدمها موكلي للمريض .

رابعاً : عدم وجود علاقة مباشرة بين الضرر وسلوك موكلي

  1. أشار القرار في الصفحة (3) إلي التقرير الصادر من مجمع الرياض الطبي رقم ..... في 13/5/1432 والمتضمن الإصابات الموجودة في الطفل والولادة كانت بتاريخ 3/8/1427هـــــــ واستمر الطفل في المستشفي لمدة 12 ساعة تم بعدها نقله مباشرة إلي مستشفي ..... التي تحسنت فيها حالة الطفل بشكل جيد ولم يشار في الحكم إلي  طبيعة التحسن في الحالة الصحية للطفل وهل التحسن يعنى سلامة وظائف جسمه الحيوية وعدم فقدانه لمنفعة من منافع جسمه وقتئذ أم أن هناك فقد لمنفعة أو أكثر تأكد حدوثها قبل إجراء الكشف الطبي عليه من قبل مستشفي ...... فلم يرفق بأوراق الدعوى ولم يشار في القرار إلي أي تقرير طبي عن حالة الطفل في هذا الوقت فقد يكون التعامل مع الطفل في هذه الفترة هو السبب فيما أصابه من فقدان للمنافع ؟؟؟؟
  2. التقارير الطبية وصفت وصفاً عاماً الخطوات التي مرت بها الطفل في علاجه ورعايته واكتفت بالتعليق وتوجيه الخطأ دون أن  توضح الطريقة الصحيحة والمناسبة و النافعة والسلوك الطبي الواجب إتباعه وكان يجب أن يتعامل بها موكلي ( الطبيب ) في ظل عدم وجود أجهزة حتى يتبين وجه الخطأ للرد عليه ومناقشته بشكل علمي دقيق .   

خامساً : الخطأ في الاستدلال 

انتهى القرار إلي إدانة موكلي بخطأ طبي تأسيساً على قلة خبرته في التعامل مع حالة الطفل و تأخره في التعامل مع الحالة طبياً في الوقت المطلوب وقد أصاب الحكم خطأ في الاستدلال للأسباب الآتية:

  1. الخبرة عند الأطباء هي القدرة على تشخيص المرض تشخيصاً صحيحاً ومنح المريض العلاج المناسب والتقرير الطبي لم يشير إلي أن موكلي قد اخطأ في تشخيص المرض أو منح الطفل علاج غير مناسب وإذا كان التشخيص صحيح والخطة العلاجية صحيحة فإن نعت موكلي بقلة الخبرة قول غير صحيح ويخالف الدليل الذي استند إليه لأن التقارير تضمنت وصف عام لحالة الطفل  ونقد مجرد موجه لموكلي ولم تبين التقارير الأسلوب الأصح في التعامل مع المريض أو الخطة العلاجية السليمة التي كان يجب أن يتبعها الطبيب في مثل حالة الطفل واقتصرت فقط على  التخطيء دون تعليله فلكي أطعن شخص ما بعدم الخبرة أو قلتها يجب أن أوضح كيف يكون التعامل الصحيح المبني على خبرة صحيحة !!!!!!
  2. التأخر في التعامل مع الحالة طبياً كان سببه المباشر عدم وجود الأجهزة اللازمة للتعامل مع الحالة وعدم وجود أي طبيب أخر في قسم الأطفال أو عناية مركزة أو طاقم تمريض متخصص لحديثي الولادة وكان يتعامل بمفرده مع عدد كبير من الحالات في وقت واحد وهذه كانت الأسباب المباشرة في تدهور حالة الطفل فالقصور ناتج عن سبب لا صلة له بالخبرة و الكفاءة ( قال تعالى ) " ولا تزر وازرة وزر أخري " فما ذنب موكلي أن يتحمل مسؤولية سببها عدم وجود إمكانيات في المستشفي التي يعمل بها ؟؟؟؟ 

سادسا : تناقض الحكم مع بعضه بعضاً و التفاته عن مناقشة الإجراءات الوقائية السابقة على عملية التوليد وأثرها في حالة الطفل ( المريض)

جاء في القرار ص 6 السطر 14 أن " ... أن الطفل تعرض إلي معاناة بعد الولادة وخارج الرحم نتيجة سوء التعامل مع الحالة ..... ) وقد أثبت لحكم أيضاً في الصفحة رقم 5 السطر 12 أنه تحسنت حالته بعد وصوله مستشفي ..... كما أنه في الصفحة ( 4) السطر (13) أن الطفل تبرز في بطن أمه قبل الولادة وكان ذلك هو السبب الأصلي فيما أصاب الطفل من مضاعفات وخلل في وظائفه الحيوية وهذا الخطأ ارتكبه طبيب النساء والتوليد ( المدعى عليه الأول د ...... ) وتعامل موكلي مع الحال بشكل صحيح جداً بمجرد استلامه الطفل حيث أن علامات الإبقار كانت 3 ثم ارتفعت إلي 7 خلال خمسة دقائق وكان ذلك سبباً في تحسن حالة الطفل وهذا علميا وطبياً شيء جيد حيث أنه دليل على تحسن الطفل ( ص5 السطر 15) . ولما كان ما سبق وكان السبب الرئيسي فيما حدث للطفل هو  تبرزه في بطن أمه واستنشاقه لبرازه وهو خطأ ناتج عن سوء متابعة طبيب التوليد ( د ..... ) لأن من أهم واجبات طبيب التوليد قبل الولادة عمل الفحوصات والتحاليل الطبيبة اللازمة لتجب حدوث هذه الحالة لمنع استنشاق الطفل لبرازه وهو في رحم أمه وتحديد علامات الخطورة للجنين و حيث أن الحكم قد انتهى إلي أن ( ... الطفل تعرض لمعاناة بعد الولادة وخارج الرحم  ) فإن هذه نتيجة تخالف ما رد في التقارير الطبية حيث أن المعاناة بدأت داخل الرحم باستنشاق الطفل لبرازه مما يجعل الحكم متناقضاً يخالف بعضه بعضاً . وحيث أن الحكم قد أثبت أن الطفل قد انتقل إلي مستشفي ...... وأشار إلي تحسن حالته فإن تدخل مستشفي ..... في متابعة الطفل طبياً يجعلها قطعاً من ضمن المخاطبين بالنتيجة التي انتهى إليها الحكم ( .. معاناة بعد الولادة وخارج الرحم ... ) حيث كانت المستشفي وما تلاها من مستشفيات ( الحرس الوطني ) من الذين تعاملوا مع الطفل خاصة أن مستشفي ..... تعاملت مع الطفل في الساعات الأولى من عمره .  ولما كان ذلك كذلك فإن حصر الحكم المسؤولية على موكلي كطبيب دون عداه ممن تعاملوا مع الطفل في ساعات عمره الأولى تناقض صريح و تعسف في النتيجة التي انتهى إليها الحكم حيث استبعد مستشفي ...... من المسؤولية دون أن يكون في أوراق الدعوى وأسباب الحكم ما يبرئ ساحتها . 

 4- الطلبات

أصحاب الفضيلة : 

إن التقارير الطبية التي استند إليها الحكم أصابها من التناقض و القصور ما هو كفيل باستبعادها فضلاً عن أن موكلي لم يتمكن من الإطلاع عليها ومناقشتها بشكل يمكنه من ممارسة حقه النظامي في الدفاع عن نفسه و توضيح صحة ما سلكه من سلوك في معالجة الطفل . فالتقارير ذاتها أثبتت حسن تعامل موكلي مع الحالة وعندما رصدت ملاحظاتها ضد موكلي لم توضح تفصيلياً أمرين في غاية الأهمية هما :

  1. السلوك الصحيح الذي كان يجب القيام به إذا كان ما قام به قلة خبرة
  2. الضرر الذي يترتب على التقصير بشكل مباشر
  3. الخطة العلاجية الصحيحة إذا كانت خطة موكلي العلاجية غير صحيحة   

 كما أنه من الثابت قطعاً عدم توافر أجهزة ومعدات طبية وجهاز تمريض متخصص يعاون الطبيب في رعاية الحالات الصحية المكلف برعايتها مما يطعن النتيجة التي أنتهي إليها الحكم بعدم الصحة والتعسف في استنتاجها الأمر حيث تعامل موكلي مع الطفل بخبرة عالية وبتدخل صحيح و في حدود الإمكانيات المتوفرة بالمستشفي ولم يبين التقرير الطبي قصور في التشخيص وقع فيه موكلي أو خطأ في الخطة العلاجية التي تعامل بها مع الطفل المريض الأمر الذي يتوجب معه إعادة النظر في الحكم وبناءاً على ما تقدم أطلب :

نقض الحكم الصادر ضد موكلي والحكم مجدداً بعدم مسؤوليته المدنية أو المهنية عن الأضرار التي أصبت الطفل 

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،

المحامي