لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى صورية عقد مقاولة

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى صورية عقد مقاولة

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف ........                                 سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،

لائحة اعتراضية على الحكم رقم .......الصادر بتاريخ 26/03/1435هـــــــ

  1.  منطوق الحكم

انتهى الحكم المعترض عليه في منطوقة إلي " ...فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة ودفع المدعى عليه بأن العقد صوري ولم يستند ذلك ببينة موصلة لهذا الدفع بل إن المخالصة الصادرة من المدعى عليه والمصادق عليه من الغرفة التجارية (نصها ) .... كل ذلك بغير استحقاق المدعى لما يدعي بالعقد والمتبقي منه مبلغ وقدره تسعمائة ألف وسبعة وستون ألف ريال خاصة وأن العقد الذي دفع به المدعى للصورية مهر بمصادقة الغرفة التجارية كل ذلك يثبت ما يدعي المدعى ولأن الأصل في العقود الصحة والاستمرارية والحقيقة لا الصورية ولقوله تعالى " يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود ) ولقوله صلى الله عليه وسلم ( المسلمون على شروطهم ) وعليه جميعاً فقد حكمت على المدعى عليها بأن تدفع المبلغ المدعى به وقدره تسعمائة وسبعة وستون ألف ريال ..."

  1.  أسباب الحكم
  1. أن العقد الذي يستند إليه المدعي مهر بمصادقة الغرفة التجارية
  2. عدم تقديم بينة على صحة الدفع بالصورية
  1.  أسباب الاعتراض على الحكم

أولاً :  عدم صحة ثبوت العقد الصوري تأسيساً على مصادقة الغرفة التجارية .

استدل الحكم المعترض عليه على ختم الغرفة التجارية كدليل على صحة العقد وهذا الاستدلال خاطئ وغير صحيح ومن المعلوم بالضرورة أن ختم الغرفة التجارية هو للمصادقة على صحة التوقيع فقط دون أن تنسحب هذه المصادقة على مضمون العقد ومحتواه ومن ثم فإن تقرير الحكم لصحة هذا العقد تأسيساً على المصادقة عليه من الغرفة التجارية غير صحيح  وموكلتي لم تنكر التوقيع لكنها طعنت في صورية العقد وأن الغاية منه لم تكن لتصحيح بنود العقد الأصلي وبالتالي كان يتوجب على فضيلة ناظر الدعوى التحقيق في الأسباب الموضوعية التي طرحتها موكلتي أثناء الجلسات .

ثانياً: عدم صحة الاستدلال بشهادة إنهاء الأعمال على استحقاق المدعية للمبلغ المحكوم به

خالف الحكم المعترض عليه مقتضي العقد الذي يحكم العلاقة بين طرفي الدعوى سواء كان العقد الأصلي أو العقد الصوري حيث أن العبرة في الالتزام بسداد المبالغ المستحقة هو قيام المدعية بتقديم مستخلصات بالأعمال التي تم تنفيذها واختبارها وقيمتها ثم تحصل من المدعى عليها على قيمتها حسب ما هو متفق عليه في العقد في المادة (9) وهذه هي الآلية التي ارتضاها الطرفين للوفاء بالالتزام النقدي .

ومن ثم فيكون الحكم المعترض عليه قد جانبه الصواب عندما أسس قضائه على هذه الشهادة التي لا تحمل صفة ( المستخلص ) لان المستخلص يتضمن الأعمال التي تم تنفيذها وقيمتها وهو ما لم توضحه الشهادة وهذه الشهادة تم منحها للمدعي بعد الانتهاء من الأعمال فعلاً وبعد تسديد كافة المستخلصات المقدمة منها ولا يمكن تحميل هذه الشهادة معنى لا تحتمله أو اعتبارها سند دينّ  والحكم يستوجب أن يكون الدليل الذي يستند اليه دليلاً صحيحاً خالصاً قطعياً لا يقبل إثبات العكس والشهادة يتطرق إليها الاحتمال ومن ثم فلا يصح بها الاستدلال لأنه لا يوجد دليل على أنها منحت للمدعية قبل الوفاء لها بمستحقاتها لدى موكلتي .

ثالثاً: تجاوزت المحكمة حدود اختصاصاها

من المعلوم بالضرورة أن العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز التعديل عليه أو إعفاء أحد الطرفان من التزاماته إلا بناء على موافقة تصدر من طرفي العقد وحيث أن طرفي العقد قد حددا طواعية وبإرادتهما الحرة آلية لدفع قيمة العقد فإنه يجب على القاضي ناظر الدعوى التقيد بما ورد في العقد ويحكم بما ارتضاه طرفي العقد وحيث أنه من الثابت في الحكم أن لم يؤسس قضائه بالمبلغ المحكوم به على مستخلص صادر من المدعية وموقع من المدعي عليها ( موكلتي ) وحكم بالمبلغ تأسيسا على شهادة إنهاء أعمال أو عقد السداد فيه معلق على شرط فإنه بذلك يكون قد تجاوز حدود اختصاصه القضائي الأمر الذي يكون معه الحكم قد جانبه الصواب ويتوجب نقضه .

حيث نصت المادة (9) من العقد الأصلي وذات المادة في العقد الصوري على طريقة سداد قيمة الأعمال المنفذة وهذه الطريقة تستوجب أن يتقدم المقاول ( المدعية ) بمستخلص كل عشرين يوم يوضح الأعمال المنفذة والمختبرة إلا أن الحكم قد تجاهل صحيح نص المادة ولم يتحقق من قيام المدعية بتنفيذ الأعمال التي تطالب بقيمتها فالعقد وإن كان ينشئ التزاما مالياً على موكلتي فإن هذه الالتزام مشروط بتنفيذ الأعمال وإتمامهاً وفضيلة ناظر الدعوى لم يتحقق من قيام المدعية بإتمام هذه الأعمال أو لا ؟ و الشرط ( السداد بعد تنفيذ الأعمال ) غير محقق الوقوع لأنه إن كان محقق الوقوع فإنه لا يعتبر شرطاً وإنما يعتبر أجل ومن ثم فإن المدعية وموكلتي اشترطا في العقد شرطا غير محقق الوقوع وهو أنه إن قامت المدعية بتنفيذ العمل فلها  الحق في الأجر حسب الأسعار والكميات المتفق عليها وإن لم تقم بالتنفيذ فليس لها في ذمة موكلتي حق .

فهل تحقق فضيلة ناظر الدعوى من وقوع الشرط ( تقديم المستخلص عن الأعمال المنفذ ) الإجابة بالنفي لا لم يتحقق من ذلك وحكم بإلزام موكلتي بسداد مبلغ لم يعلق على أجل إنما علق على شرط لم يقع أبدا مما يستوجب نقض الحكم لبنائه على مجهول .  

والأصل المعتبر أنه إذا كان الالتزام معلق على شرط واقف فهذا يعني أنه قبل تحقق الشرط لا يكون الالتزام قائماً, ولا يكون الحق المقابل لهذا الالتزام حقاً مؤكداً بل يتوقف على تحقق الشرط

رابعاً: تناقض الحكم وتعارضه في تقييم الأدلة وتقدير صحتها .

الوجه الأول : الحكم أعتبر مصادقة الغرفة التجارية دليل على صحته في حين أن المصادقة لم تكن إلا على الصفحة الأخيرة فقط و الصفحة التي احتوت وتضمنت مبلغ العقد الذي حكم القاضي بما تبقي منه للمدعية لم تمهر بخاتم الغرفة فمن أين اكتسبت حجتيها وقوتها الثبوتية وهي ورقة عرفية لا تحمل توقيعاً ولم يقر بها موكلي ( المدعى عليها  ) ؟؟؟؟؟

الوجه الثاني : العقد الأول تضمن توقيع موكلي على كافة صفحاته ومن ضمنها الصفحة التي تضمنت مبلغ العقد ( قيمته ) وهي في حكم الإقرار ولم ينكرها موكلي  فلماذا لم يستدل بها فضيلة ناظر الدعوى على صحة دفعه بالصورية .

وبناء عليه فإن كان الحكم قد أكسب العقد الصوري حجية بسبب خاتم الغرفة التجارية فالمفروض ألا تتعدي هذه الحجية حدود التوقيع فقط دون أن تنسحب إلي المضمون والمحتوى وإن فرضنا جدلاً أنه يمكن أن نستدل بها على صحة  مضمون ومحتوى العقد فالمفروض أن تقتصر هذه الحجية على الورقة التي وضعت عليها مصادقة الغرفة فقط دون أن تنسحب لغيرها من صفحات العقد والصفحات الأخرى من العقد لا يمكن اعتبارها حجة إلا على من وقع عليها وأقر بها .

خامساً: تجاهل الحكم المعترض عليه شواهد الصورية التي قدمتها موكلتي أثناء المرافعة.

دفعت موكلتي في مرحلة المرافعة بصورية العقد الذي أسس عليه الحكم وتجاهل فضيلة ناظر الدعوى شواهد الصورية و هي:

  1. العقد الصوري ( سند الحكم) لم يتضمن إشارة إلي أنه ملحق للعقد الأصلي أو بديلاً عن العقد الأصلي على خلاف الأصول المتبعة في صياغة ملاحق العقود.
  2. العقد الأصلي في المادة (11) الفقرة (9) يتيح لموكلتي حق زيادة الأعمال أو إنقاصها بنسبة (50%) دون إبداء أي أسباب فما الداعي إذن لتحرير عقد آخر ؟؟ إذا كانت تستطيع أن تلزم المدعية بأعمال أخري تصل إلي 50% أخري غير التي تضمنها العقد الأصلي
  3.  العقد الأصلي موقع عليه من قبل الطرفان على كافة صفحاته في حين أن العقد الصوري لا توجد أي توقيعات على صفحاته باستثناء الصفحة الأخير يعنى ذلك أنه يمكن أن يتم إدخال تعديل أو تغيير على مضمونه ومحتواه.  
  4. شهادة أحد العاملين ويدعي ...... وهو سوداني الجنسية مقيم بالسودان وكان يعمل لدى المدعية بأن العقد صوري ويمكن أن يستخلف سفير المملكة العربية بالسودان لضبط شهادته وفقا للوجه الشرعي والنظامي
  5. العقد الصوري انتهى في تاريخ (12/09/2007) في حين أن آخر مستخلص تم تقديمه من المدعية كان بتاريخ 27/10/2007م أي بعد انتهاء العقد
  6. مرفق لفضيلتكم كشف بكافة الأعمال التي تم تنفيذها وكافة المستخلصات التي صرفت كقيمة لهذه الأعمال

سادساً: مخالفة الحكم لقاعدة أن الأصل براءة الذمة  

الأصل أن ذمة موكلتي بريئة من أي التزامات مالية تجاه الغير ومنهم المدعية ومن يدعى خلاف الأصل يقع عليه عبء الإثبات فإذا كانت المدعية قد أقرت فعلا أنها استلمت مبلغ وقدره ( 2.535.743ريال ) على دفعات وهذه الدفعات لم تستلمها إلا بموجب مستخلصات بالأعمال التي قامت بتنفيذها فعلاً ( مرفق المستخلصات )  فإنه بمفهوم المخالفة تكون ذمة موكلتي خالية تماماً من أي دين للمدعية لا يوجد له مستخلص يحدد نوع الأعمال التي تم تنفيذها وقيمتها فعقد المقاولة في ذاته حتى وإن كان صحيحاً لا ينشئ حقاً أو التزاما إذا كان مقتضي الحال يستوجب لثبوت الديّن تقديم ما يثبت إتمامه  ( المستخلص ) وهو ما اتفق عليه طرفي الخصومة فعلاً لكن لم تعمل المحكمة مصدرة الحكم مقتضي الشرط ولذلك كان القول في هذه الحالات قول المدعى عليه لموافقته الأصل   

سابعاً: قضي الحكم بأكثر مما طلبته المدعية

انتهت المدعية في طلباتها الواردة في لائحة دعواها والثابتة في الحكم ص 1 بطلب إلزام موكلتي بدفع مبلغ وقدرة ( 964257ريال تسعمائة وأربعة وستون ألف ومائتين وسبعة وخمسون ريال ) إلا أن الحكم انتهي إلي إلزام موكلتي بسداد مبلغ وقدره ( 967.000ريال ) تسعمائة وسبعة وستون ألف ريال مما يطعن الحكم بعدم الصحة .

  1. الطلبات

من جماع ما سبق وحيث أن الحكم قد جانبه الصواب عندما تجاهل أحكام العقد الخاصة بطريقة وآلية سداد قيمة الأعمال وتجاهل شواهد الصورية كما أنه أسبغ الحجية على ما لا حجية له واستند على عقد يلزم المدعية بتقديم مستخلص لاستحقاق قيمته وشهادة إتمام أعمال لا دليل على تسليمها للمدعية قبل وفاء موكلتي لها بما تستحقه  ومن ثم يكون الحكم غير صحيح ويجانبه الصواب لعدم تقديم المدعية بينة ( مستخلص ) يثبت قيامها بأعمال تقابل قيمة المبالغ التي تدعى بها أما العقد الذي تستند عليه  ففضلاً عن أنه صوري وأن الورقة التي تحمل ( قيمة العقد ) غير موقعة من موكلي ولا تعتبر حجة عليه فإن القيمة الواردة فيه مبنية على شرط وليست على أجل وطالما لم يتحقق الشرط ( تنفيذ الأعمال ) فإنه لا يثبت الحق ( قيمة الأعمال ) فإن الحكم والحال كذلك لا يكون قد أسس على مستند صحيح يحمل ما انتهى إليه من نتيجة .

وبناء عليه أطلب إلغاء الحكم المعترض عليه

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،