لائحة اعتراضية على حكم صادر من الهيئة الإبتدائية العمالية بصرف مستحقات عامل ومكافأة نهاية خدمته

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم صادر من الهيئة الإبتدائية العمالية بصرف مستحقات عامل ومكافأة نهاية خدمته

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة رئيس وأعضاء الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية          سلمهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

لائحة اعتراضية على الحكم رقم (909) و تاريخ 27/6/1434هـ

الصادر في الدعوى رقم ( 450) لعام 1434هــ

1- منطوق الحكم 

قضي بما يلي ( الزام المدعي عليها بدفع المبالغ التالي للمدعى ( 132000 مقابل رواتبه المستحقة ، 6707 لقاء مكافأة نهاية الخدمة ، الزام المدعى عليها بنقل خدمات المدعى لجهة عمل أخري ، رد ما عدا ذلك من طلبات .............. )

2 -  أسباب الاعتراض

حيث أن الحكم انتهى في منطوقة إلي نتائج لا تجد ما يحملها من أدلة و بينات كذلك جاء مخالفاً لصحيح النظام وأصابه خطأ في الاستدلال وقصور شديد في التسبيب الأمر الذي يستدعي نقض الحكم لما أصابه من عيوب شرعية  و وتتمثل أوجه اعتراضنا على الحكم فيما يلي :

أولاً : ملكية موكلي للصيدلية ملكية صورية

 أن المدعى كان المالك الحقيقي للصيدلية التي كان يعمل بها ويمارس العمل التجاري فيها لمصلحته وليس لمصلحة موكلي كما أن العاملين بهذه الصيدلية كانوا يخضعون لإدارته وإشرافه باعتباره صاحب عمل وليس بصفته عامل أو مدير مسئول ويشهد على ذلك كلاً من (............،............،........) وملكية موكلي للصيدلية كانت ملكية صورية كما أن المدعى أيضاً هو المالك الحقيقي لمؤسسة ....... المملوكة لموكلي وكان يمارس العمل التجاري لصالحة ومرفق لسعادتكم إقرار يفيد مسؤوليته الكاملة عن كافة الالتزامات المالية على المؤسسة للغير تأكيد لما سبق وتوضيحاً لحقيقة العلاقة .

ثانياً: مخالفة الحكم لنظام العمل السعودي والخطأ في تأويل و تطبيق نصوصه

تتجلي جملة المخالفات النظامية التي وقع فيها الحكم فيما يلي:

  1. الهيئة الموقرة مصدرة الحكم عند سردها لحيثياته ذكرت أن المدعى قدم في مكتب العمل ما يثبت العلاقة العمالية ومعنى ذلك بمفهوم المخالفة أن المدعى لم يقدم هذه الأدلة للهيئة مصدرة الحكم ولم تطلع عليها ومن المعلوم أن مكتب العمل ليس جهة قضائية وإنما هو جهة للتسوية الودية فقط ولم يخوله النظام تلقى الأدلة و البينات إنما عهد بهذا الاختصاص للهيئة الابتدائية و الاستئنافية وبناء عليه فإنه من غير المقبول قضائياً أن يصدر حكماً مستنداً على أدلة لم يطلع عليها القاضي ويتحقق من صحتها ومن ثم يكون الحكم قد صدر معيباً كون الهيئة الموقرة لم تشير إلي نوع الأدلة التي قدمها المدعى في مكتب العمل ولم تذكر أنها اطلعت عليها بنفسها وحيث أن الحكم القضائي يجب أن يبنى على دليل معتبر وله أصل ثابت في أوراق الدعوى فإن الهيئة الابتدائية تكون قد أصدرت حكمها دون سند شرعي أو نظامي ويكون حكمها معيب متعين الإلغاء لأنه أنشئ التزاما على موكلي ( سداد مستحقات ) بدون مستند .
  2. كذلك أخطأت الهيئة الموقرة مصدرة الحكم عندما ذكرت في حيثيات الحكم أن صاحب العمل هو المسئول عن عدم تحرير عقد العمل حيث خالف ذلك نص المادة ( 12) من نظام العمل والتي تنص على أن " يجب على صاحب العمل والعامل معرفة أحكام نظام العمل بجميع محتوياته ليكون كلّ منهما على بينة من أمره وعالماً بما له وما عليه ...... " فالإلزام و المسؤولية لا يقع على عاتق أحد طرفي العلاقة العمالية فقط إنما أوجب النظام على كلا الطرفين المعرفة بأحكامه وضوابطه وهنا يظهر التناقض الشديد في الحكم فالهيئة في تسبيبها للحكم تقول أن العامل قدم ما يثبت قيام العلاقة العمالية ولم تذكر ما هي ( الأدلة ) ؟؟ ثم تلوم على صاحب العمل ضرورة أن يلتزم بتحرير عقد للعامل وكأن الهيئة تعاقب صاحب العمل على عدم قيامه بتحرير عقد عمل وتمثل عقابها في إثبات علاقة لا أصل لها وكان يجب عليها أن تفرق بين الواجب نظاماً وحقيقة العلاقة بين طرفي الخصومة فموكلي فعلاً لم يحرر عقد للمدعى لأنه لا توجد بينهم علاقة عمل بل كان المدعى يمارس العمل بمفرده ولمصلحته و لا يمكن الاحتجاج بمسؤولية صاحب العمل عن تحرير عقد العمل في دعوى صاحب العمل ينكر فيها العلاقة ذاتها وقد يستساغ ما ذهبت إليه الدائرة مصدرة الحكم لو أن هناك تصريح بالعلاقة لكن هناك إنكار لتفاصيلها ( تفاصيل العقد من رواتب واستحقاقات مالية ) .
  3. كذلك خالف الحكم صحيح نص المادة (51) من نظام العمل والتي تنص على أنه "يجب أن يكتب عقد العمل من نسختين ، يحتفظ كل من طرفيه بنسخة . ويعد العقد قائماً ولو كان غير مكتوب ، وفي هذه الحالة يجوز للعامل وحده إثبات العقد وحقوقه التي نشأت عنه بجميع طرق الإثبات. ويكون لكل من الطرفين أن يطلب كتابة العقد في أي وقت ...." فالمدعي لم يطلب من المدعى عليها كتابة عقد عمل ولم يقدم ما يدل على ذلك من مخاطبات فيما بينهم لأنه يعلم تماماً أنه ليس بينه وبين المدعى عليها علاقة عمالية كذلك فقد ألزمت المادة أن يثبت العامل وجود علاقة عمالية بأي طريق من طرق الإثبات ولم يرد في الحكم الإشارة إلي قيام المدعى بإثبات العلاقة إنما رفعت الهيئة مصدرة الحكم لواء التأييد لدعوى المدعى المجردة من أي دليل أو بينة مما يطعن الحكم بعدم الصحة لعدم ابتنائه على أدلة شرعية أو نظامية معتبرة .

ثالثاً:  صدور الحكم على إقرار ليس له أصل في أوراق الدعوى

انتهى الحكم المعترض عليه في بيان أسبابه على إقرار وكيل المدعي عليها بوجود علاقة عمالية في حين أن الحكم لم يشير إلي مستند الإقرار و هو توقيع وكيل المدعى عليها على محضر ضبط الدعوى سواء في مرحلة التسوية الودية أو مرحلة تحقيق الدعوى أمام الهيئة مصدرة الحكم  فلا وجود لهذا الإقرار في أوراق الدعوى ولا أساس له في الحكم ومن ثم يكون الحكم قد أسس على مستند لا أصل له في أوراق الدعوى ومن ثم يكون الحكم قد افتقد لمستنده الشرعي ( أين هو إقرار وكيل المدعى عليها )

رابعاً: الخطأ في الاستدلال والقصور الشديد في التسبيب

جانب الهيئة الموقرة مصدرة الحكم الصواب عندما استدلت بتقرير المحاسب القانوني الذي قدمه وكيل المدعي عليها كدليل على وجود علاقة عمالية بينها وبين المدعي لأن التقرير متعلق بمؤسسة .... التابعة للمدعى والتي يختلف نشاطها جنساً وعملاً عن المؤهلات العلمية والعملية للمدعي حيث أن نشاط المؤسسة  ( بيع الأبواب الخشبية ) والمدعى ( صيدلي ) كان يعمل لحسابه في الصيدلية فيكون الاستدلال بأن هناك علاقة عمل استدلال خاطئ في غير محله .

ولو فرضنا جدلاً بصحة استدلال الهيئة مصدرة الحكم بالتقرير المحاسبي الذي لا يخص ( الصيدلية ) فإن هذا الدليل يثبت عدم وجود علاقة عمل بينه وبين موكلي وأنه كان للمدعى نشاطه التجاري الخاص  فكيف يدعى المدعى أنه كان يعمل صيدلي في صيدلية خلال المدة التي يطالب فيها بأجر في حين أن التقرير المحاسبي يثبت انه كان يعمل في قلعة الأخشاب

 خامساً: الخلط بين علاقة العمل وعقد الكفالة

 خلط الحكم المعترض عليه بين علاقة العمل التي تستوجب وتلزم أن يكون العامل تحت إدارة وإشراف صاحب العمل وعقد الكفالة الذي لا يترتب عليه منفرداً أية حقوق مالية لأي طرف على الأخر ووجود قضايا بين طرفي الخصومة ( المدعى ) و ( المدعى عليها ) في غير محل العقد ( الصيدلية أو العمل كصيدلي ) هو في ذاته دليل يثبت عدم وجود علاقة عمل وليس كما ذهبت إليه الهيئة مصدرة الحكم .

فمؤسسة .........التي أثيرت بسببها خصومات بين المدعى والمدعى عليه هي من الأعمال التجارية التي كان يمارسها المدعى لحسابه الخاص ولمصلحته و من ثم يكون الحكم المعترض عليه قد أخطأ عندما خلط بين علاقة العمل التي لها ضوابط نظامية معينة ( عامل وصاحب عمل و محل للعقد و عمل تحت إدارة وإشراف صاحب العمل كسبب لاستحقاق الأجر ) وعلاقة ( الكفالة ) التي يحكمها نظام الإقامة والتي لا تثبت بها علاقة عمل مطلقاً وما أجراه المدعى من تصرفات أخري لم تكن يوماً محلاً لاتفاق بين الطرفين .

سادساً:التفات الحكم عن الأدلة المقدمة في الدعوى

انتهى الحكم في منطوقة إلي أنه لا خلاف بين الطرفين في بداية الخدمة ونهايتها وهذه النتيجة مخالفة تماماً لما هو ثابت في محاضر ضبط الجلسات وفي مذكراتنا المقدمة فيها حيث لم نقر إطلاقاً بالعلاقة العمالية بين المدعى والمدعى عليها .

ولو فرضنا جدلاً وجدلاً فقط وجود علاقة فقط سبق وتقدمنا للدائرة الموقرة بأدلة ومستندات رسمية صادرة من جهات رسمية ( وزارة الداخلية بأفرعها ) تثبت عدم صحة المدة التي يطالب فيها المدعى بالأجر حيث أنها كان خارج البلاد لمدة تصل إلي 7 شهور لمتابعة أعماله التجارية الخاصة ولإبرام تعاقدت تخصه شخصياً وليس لموكلتي مصلحة فيها ولكن نزولاً على فهم الهيئة الابتدائية لواقعة الدعوى بأنها علاقة عمل  فإننا أردنا أن نوضح لها أنه حتى لو كان هناك علاقة عمل فإن المدعى لا يستحق كامل ما يطالب به لأنه لكي يصح الحكم للمدعى بأجرة عن الفترة من شهر رمضان 1431 الموافق أغسطس 2010م حتى تاريخ 20/11/1432 الموافق 14/10/2011 م يجب أن يثبت أنه كان على رأس العمل خلال هذه المدة  فالقاعدة الأصولية التي تحكم الوفاء بالأجر و تكون سنداً شرعياً للعامل في المطالبة به أن يثبت أنه كان على رأس العمل . وحيث

  1. أن المدعي في مطالبته يطالب من بداية شهر رمضان 1/9/1431 في حين أنه تم نقل كفالته على موكلي بتاريخ4/11/1431)مرفق رقم 1 برنت يوضح تاريخ نقل الكفالة )  مما يعنى أنه يطالب باجر عن فترة عمل لم يكن فيها على كفالة موكلي وكان على كفالة الناغى فى شركة ام اس دى . علما بان المدعى حتى فى هذه النقطه  ايضا كان خارج البلاد ومن اصدر له الخروج و العوده كفيله الناغى (برينت رقم 2)
  2. المدعى خلال الفترة التي يطالب فيها بأجر كان قد قام بعدة سفرات متفرقة بلغ مجموعها (146) يوم جميعها للصين أي ما يعادل خمسة شهور تقريباً ( مرفق برنت الجوازات رقم 2)  فلا يقبل مطلقاً أن يطالب فيها بأجر عن فترة لم يكن فيها على رأس العمل بل كان متغيباً عن عمد وقصد . و  الغاية مما تقدم هو أن نثبت الخطأ الفادح الذي وقع فيه الحكم حيث حكم للمدعى بأجور عن أيام عمل ثبت بالأدلة القاطعة عدم وجوده على رأس العمل فيها هذا إن سلمنا جدلاً أن هناك علاقة عمل

 وحيث الحال ما سبق يكون الحكم قد حكم للمدعى بما لا يستحقه وأثراه على حساب المدعى عليها دون أن يسند قضائه دليلاً أو حجة معتبرة ومن ثم يكون حريا بالنقض والإلغاء .

سابعاً : تعارض الحكم وتناقضه مع بعضه بعضاً  

العجيب ما انتهى إليه منطوق الحكم من رفض طلب المدعى صرف بدل السكن حيث أنه لم يقدم ما يثبت اتفاقه مع صاحب العمل على بدل السكن وكذلك رد طلب المدعى بصرف ساعات العمل الاضافي لأنه لم يقدم ما يثبت صحة طلبه في حين انتهى الحكم بصحة الأجر الذي ذكره المدعى مع انه لم يقدم للهيئة  ما يثبت ذلك فإنه والحال ما سبق يكون الحكم قد وقع في تناقض موجب للنقض .

4. الطلبات

من جماع ما تقدم أطلب من سعادتكم

إلغاء الحكم المعترض عليه والحكم مجدداً بعدم ثبوت العلاقة العمالية 

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،،