لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى خلع

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى خلع

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف بالرياض           سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

لائحة اعتراضية

على الحكم رقم (....... ) وتاريخ 26/01/1436هـــــ

1. منطوق الحكم

".. بما أن المدعي عليها استعدت بافتداء نفسها بالمبلغ المشار إليه بعالية وقدره ثلاثون ألف ريال لذلك كله فقد حكمت بفسخ نكاح المدعى عليها /....... من زوجها المدعى /................على عوض قدره ثلاثون ألف ريال تدفعها المدعى عليها للمدعى ويبقي ديناً في ذمتها إلى أن تسلمه المبلغ المذكور وبه حكمت ...."

2. أسباب الحكم

  1. قررت المدعى عليها عدم رغبتها في الانقياد لبيت زوجها
  2. طلبت المدعى عليها أن تفتدي نفسها بملغ وقدره ثلاثون ألف ريال

3. أسباب الاعتراض

قبل بيان أسباب الاعتراض لا زلت متمسك بعودة زوجتي لمنزل الزوجية لرغبتها في ذلك ومنع أهلها لها من العودة وإن كنت أدرك أنها لا يمكن أن تجبر على ذلك وفيما يلي أوضح أوجه اعتراضي على الحكم بشئ من الت

أولاً : صدر الحكم المعترض عليه مخالفاً لأحكام الشريعة الإسلامية وما استقر عليه جمهور أهل العلم من وجوب رد المهر كاملاً في حالة أصرت الزوجة على فسخ النكاح بدون موجب شرعي وذلك على النحو التالي :

  1. انتهى الحكم بإلزام زوجتي بأن ترد لي قل من (نصف المهر ) فقط مما يكون معه الحكم قد جانبه الصواب ويتوجب نقضه وإلغاؤه وذلك لمخالفة الحكم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس حيث قال جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه من دين ولا خلق ولكن أكره الكفر في الإسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته ؟ قالت نعم فأمرها بردها وأمره بفراقها (رواه البخاري ) وحيث أن الحكم المعترض عليه قد حكم لي بأقل من نصف المهر المدفوع للزوجة فإنه والحال كذلك يكون قد خالف قوله صلى الله عليه وسلم.
  2. جاء في كشاف القناع " ولا يصح الخلع إلا بعوض لأن العوض ركن فيه فلا يصح تركه كالثمن في البيع ( فإن خالعها بغير عوض لم يقع خلع ولا طلاق ) لأن الشيء إذا لم يكن صحيحا لم يترتب عليه شيء كالبيع الفاسد ..." وفي موضوع أخر "....ولا يستحب له ( أي الزوج) أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها صداقا ( فإن فعل ) بأن أخذ منها أكثر مما أعطاها كره...." و حيث أن الحكم قد ألزم الزوجة أن تدفع أقل من نصف الصداق فإن الخلع لم يصح لأن الحكم جاء مخالفاً لركن العوض ولم يصدر مني قبول أو تراضي على هذا المبلغ فإن الحكم والحال كذلك يكون قد خالف المقتضي الشرعي ويتوجب نقضه لأنه أجري الخلع بدون استكمال كامل العوض وهو الصداق المدفوع للزوجة .

ثانياً: خالف الحكم قرار قسم الصلح رقم ...... وتاريخ .......

  انتهى قسم الصلح في قراره على فسخ النكاح لعدم استجابة الزوجة الانقياد لمنزل الزوجية مبلغ وقدره (55.000ألف ريال ) وهذا المبلغ لا أقره إنما استدل بقرار  قسم الصلح على قصور الحكم ومجانبته للصواب سواء من جهة القواعد الشرعية التي تحدد العوض بالمهر المدفوع من قبل الزوجة مع جواز طلبه للزيادة بإجماع الفقهاء أو حتى من جهة قرار لجنة الصلح التي قدرت العوض بأكثر مما قدره الحكم المعترض عليه الأمر الذي يوجب نقضه وإلغاؤه .

ثالثاً: مخالفة الحكم لشهادة الشاهد المدونة في الحكم وكذلك إقرار الزوجة المدون في محضر قسم الصلح وما ثبت من نشوز الزوجة وعدم طاعتها .

  1. أثبت الحكم شهادة الشاهد ....... والذي شهد أن أخو الزوجة أرسل له رسالة عبر هاتفه طلب منه التوسط في إنهاء الطلاق مقابل أن يردوا لي مبلغ ( 60.000ألف ريال+ الشبكة وتقدر بــ 32.000ألف ريال ) وقدمت صورة من محتوى الرسالة ضمن أوراق الدعوى مما يكون معه الحكم قد قضى بخلاف ما ورد في شهادة الشاهد وصورة محتوى الرسالة وقد استقرت أحكام الفقه الإسلامي على وجوب الحكم بالشهادة طالما استوفت أركانها الشرعية .
  2. أقرت الزوجة كتابة في قسم الصلح على موافقتها بإرجاع كامل المهر بالإضافة للشبكة مقابل الطلاق ودون إقرارها كتابة في محضر قسم الصلح والتفت الحكم عن هذا الإقرار والإقرار حجة على المقر ولا يجوز الرجوع فيه طالما تعلق بحق من حقوق الآدميين وهذه قاعدة أصولية مستقر عليها قد خالفها الحكم مخالفة صريحة ومن ثم يتوجب نقضه وإلغاؤه .
  3. أثبت الحكم المعترض عليه امتناع زوجتي عن الانقياد لمنزل الزوجية وعجزها عن تقديم أي بينة على قيامي بإيذائها أو إلحاق الضرر بها حيث جاء فيه "... وبما أن المدعية لم تذكر أسباباً مؤثرة تدعو إلى الفسخ .." وهي بذلك تكون من المخاطبين بقوله صلى الله عليه وسلم  في حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة " وهذا الحديث يقتضي زجر الزوجة وتغليظ النصيحة عليها لا أن يُكرمها الحكم على نشوزها ويخفف عنها بإلزامها بدفع أقل من نصف المهر فقط مما يؤكد مجانبة الحكم للصواب ومخالفته للأثر الشرعي المترتب على النشوز والعصيان وهو وجوب أن تبذل العوض كاملاً .

رابعاً: خلو الحكم من مستند شرعي يؤيد ما انتهى إليه من قضاء ومخالفته لقاعدة لا اجتهاد مع النص .

ورد في منطوق الحكم " أن المدعية استعدت بافتداء نفسها بالمبلغ المشار إليه بعالية وقدره ثلاثون ألاف ريال .." دون أن يظهر في الحكم ما هو النص الشرعي أو القاعدة الفقهية التي تجيز للقاضي الحكم بالعوض الذي تشترطه الزوجة خروجاً على النص الشرعي الذي حدد مقدار العوض الذي تختلع به المرأة من زوجها فإن كانت الآية القرآنية أوجبت أن تفتدي المرأة نفسها فإن الأحاديث الشريفة وأهل العلم قد حددا وصف العوض ومقداره وأقله كامل الصداق وأجازوا الزيادة على الصداق مما يكون قد اعترى الحكم تناقضاً موجعاً للزوج حيث أنه أثبت نشوزها وعدم طاعتها ثم نزل على رأيها وحكم بما اشترطته وحددته من عوض مما يكون معه الحكم قد خالف المقتضي الشرعي للنص ولأقوال أهل الحلم وخلا من أي مستند شرعي يؤيد ما انتهى إليه من قضاء .      

خامساً: مخالفة الحكم لما استقر عليه جمهور الفقهاء من جواز طلب العوض في الخلع بأكثر من المهر المدفوع للزوجة

جاء في المنهاج: "ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة.." كما جاء في الإنصاف " لا يستحب أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها فإن فعل كره وصح  و قال في المبسوط " لو أراد أن يأخذ منها زيادة على ما ساق إليها فذلك مكروه في رواية الطلاق, وفي الجامع الصغير يقول : لا بأس بذلك " وخلاصة أقوال أهل العلم جميعاً  جواز أخذ الزيادة على المهر هو مذهب المالكية و الشافعية وقول محمد بن الحسن ، والحنابلة 
ولكن مع الكراهة عندهم (أعنى الحنابلة ) والكراهة تكون ديانة ولا تأثير لها في الحكم القضائي وقد استدل الأئمة بهذا الرأي بقوله تعالى :( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) وأنا أصر على طلب كل ما دفعته بخلاف المهر وإصراري مبنى على رأي فقهي معتبر شرعاً . 
وحيث أني طلبت عوض الخلع بأن تدفع لي المدعى عليها كل ما دفعته في زواجي بها مبلغ ( 225.000ألف ريال ) منهم ( 70.000ألف ريال ) قيمة الصداق (32.000قيمة الشبكة ) وقد سبق وأن أقرت بموافقتها على ردهم والإقرار يلزمها والباقي قيمة الهدايا والسفر ( مرفق فواتير ) وما يلزمه الزواج الذي لم يدوم معها أكثر من ثلاثة أسابيع وحيث أن الحكم صدر بالمخالفة لطلباتي التي أثرتها في الدعوى حيث طلبت في حال إصرار الزوجة على فسخ النكاح تعويضي وصدور الحكم على هذا الوجه يخالف ما استقر عليه (جمهور الفقهاء وأهل العلم ) كما أن إصرارها على الطلاق بدون سبب آذاني في نفسي وسبب لي الإهانة وسط أصدقائي ومعارفي الأمر الذي يلزم جبره بأن تدفع لي كل ما صرفته على الزواج .

4.الطلبات

من جماع ما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم

  1. إلغاء الحكم المعترض عليه لمخالفته الصريحة للأحكام الشرعية المعتبرة
  2. الحكم لي بإلزام الزوجة بأن تدفع مبلغ وقدره ( 225.000ألف ريال ) وهى تمثل المهر والشبكة بالإضافة للمصروفات الأخرى .
  3. في حالة رأى أصحاب الفضيلة عدم استحقاقي من الناحية الشرعية لكامل المبلغ المشار إليه في الفقرة السابقة فإني أطلب الحكم لي بالمهر بالإضافي للشبكة التي تعهدت الزوجة بردهما وأقرت بذلك كتابة في محضر قسم الصلح .

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،،،