لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى شراكة مضاربة

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى شراكة مضاربة

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف بالرياض                                          سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،

لائحة اعتراضية

على الحكم رقم (.........) وتاريخ 06/06/1436هــــــ

1- منطوق الحكم  

" ألزمت المدعى عليه أصالة ........ ...... بأن يعيد للمدعى أصالة ..... .... مبلغ وقدره خمسون ألف ريال حالاً...."

2- أسباب الحكم

  1. إقرار المدعى عليه أصالة أن استلم مبلغ وقدره خمسون ألف ريال من المدعي أصالة وأيضاً استلامه شيك بمبلغ مائة وخمسون ألف ريال من التاجر ....... وحضوره في المجلس حين كتابة الشيك ورضي بكتابته باسمه ولم يبد اعتراضاً.
  2. الوسيط في هذه الدعوى وهو المدعى أصالة وكيل عن المدعى عليه في المبلغ الذي سلمه للتاجر والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما تلف في يده بغير تفرط ولا تعد.
  3. إقراراه بأن المدعي أصالة ليس بتاجر وأنه يعطي المال لشخص آخر متمكن في التجارة ليتاجر بها ويرضى بذلك.

3- أسباب الاعتراض

أولاً: عدم صحة وصف الحكم للعلاقة بين المدعى والمدعى عليها بأنها علاقة وكالة بأجر

انتهى الحكم المعترض عليه إلى وصف المدعى في الدعوى انه وكيل عن المدعى عليه وهذا الوصف غير صحيح ولم تنصرف إرادة الطرفين إليه عند التعاقد وذلك للأسباب الآتية:

  1. أقر المدعى إقرارً قضائياً صحيحاً تضمنه الحكم رقم (35333502وتاريخ 28/7/1435هــــ) الصادر من المحكمة العامة بالرياض (الصفحة 6السطر 28.27) أنه كان يتقاضي نسبة قدرها (35%) مني مقابل تشغيل المال لدى المشغل ...... وشهرته ..... ( مرفق رقم1) ومن المعلوم أن الإقرار حجة على المقر ولا يتقاضي هذه النسبة إلا شريك أو مضارب ولا ينال من صحة ذلك ما ورد في منطوق الحكم المعترض عليه أنني استلمت شيك بمبلغ 150ألف ريال من التاجر ....... وحضوري في المجلس حين كتابة الشيك ورضي بكتابته باسمه ولم يبد اعتراضاً لأن هذا تصرف لاحق على (الاتفاق ) بيني وبين المدعى بأن يكون شريكاً لي في الأرباح  أما عند حضوري فلم يفرق الحكم بين الحضور (للتصفية) والحضور (للمحاسبة ) فأنا حضرت لاستلام شيك التصفية ولم أحضر لكي أستلم ربح من المتاجرة حتى يصح القول بأني علمت أن المال يقوم بتشغيله غير المدعى ورضيت ومن ثم يكون الرضا والقبول حجة علىّ  
  1. أقر المدعى إقرارا قضائياً تضمنه الحكم السابق الحكم رقم (35333502وتاريخ 28/7/1435هــــ) الصادر من المحكمة العامة بالرياض (ص 7 السطر 12.11.10.9.8 ) (مرفق رقم 2) أنه هو من طلب مني تحويل مبلغ 100.000ألف ريال لحساب شخص يدعى......فإذا كان المال حول مباشرة للتاجر وإذا كان المدعى يدعى أنني أعرف التاجر فعلى أي أساس يستلم نسبة قدرها (35%) من الأرباح وهو لم يأخذ المال أو يتابعه أو يسلمه للمشغل أو يشرف على تشغيله.

وبناء عليه فإن الحكم يكون قد جانبه الصواب عندما انتهى في منطوقة إلى وصف المدعى بأنه وكيل والوكيل أمين لا ضمان عليه لأن المدعى لم يكن وكيلاً إنما كان (مضارباً بالمال )

 ثانياً: التكييف الشرعي للعلاقة بين الطرفين هي علاقة مضاربة

جانب الحكم الصواب عندما انتهى في منطوقة إلى وصف العلاقة بيني وبين المدعى أنها علاقة وكالة وأسس ذلك على إقراراي بأن المدعي أصالة ليس بتاجر وأنه يعطي المال لشخص آخر متمكن في التجارة ليتاجر بها ويرضى بذلك وذلك للأسباب الآتية:

  1. أن المضاربة هي دفع مال وما في معناه معين معلوم قدره إلى من يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه ( كشاف القناع للبهوتي ج3) وهذا ما حدث فعلاً حيث دفعت المال للمدعى لكي يتجر فيه مقابل نسبة (35%) من الأرباح المتحققة .
  2. الأصل المقرر عند الفقهاء أن على المضارب أن يتولى العمل بنفسه، لأن صاحب المال ما أعطى ماله للمضارب إلا لحصول الثقة به وبخبرته في العمل، فلا يجوز له أن يعطي مال المضاربة لغيره إلا أن يأذن له صاحب المال، فإن أذن له في ذلك جاز وهذا مذهب جمهور الفقهاء . قال الشيخ المرداوي (ليس للمضارب دفع مال المضاربة لآخر من غير إذن رب المال على الصحيح) (الإنصاف 2/438) وهذا ما اتفقت عليه مع المدعى وأذنت له أن يعطي المال    للمشغل.......ليتاجر به تحت إدارته وإشرافه حيث أنه كان يتعامل معه منذ فترة طويلة وله خبرة في معرفة تفاصيل التجارة مع المشغل . ..... وبناء عليه فإن الحكم يكون قد جانبه الصواب عندما أسس منطوقة على إقراراي بأن المدعي أصالة ليس بتاجر وأنه يعطي المال لشخص آخر متمكن في التجارة ليتاجر بها ويرضى بذلك لأن هذا الإقرار لا يخالف مقتضي عقد المضاربة ولا يتعارض معه فقد أجاز جمهور الفقهاء لرب المال أن يأذن للمضارب بأن يعطى ماله لطرف آخر ليتجر به .
  3. لم يشترط الفقهاء في عقد المضاربة أن يكون المضارب عالماً بأصول التجارة ماهراً فيها ولم يشترطوا على رب المال الا يدفع ماله إلا لمن يعلم أنه تاجر وقال ابن قدامة : المضاربة هي : "  أن يدفع إنسان ماله إلى آخر يتجر فيه والربح بينهما " (الكافي لابن قدامة ج 2 .) وروى عن ابن عباس أنه قال : كان العباس بن عبد المطلب إذا دفع المال مضاربة اشتراط على صاحبه أن لا يسلك به بحراً ولا ينزل به ولا يشتري به دابة ذات كبد ورطبة فإن فعل ذلك ضمن فبلغ شرطه ذلك رسول الله فأجاز شرطه ...... وبناء على ذلك فإن الحكم يكون قد جانبه الصواب عندما أسس قضائه على أقراري بأن المدعى ليس بتاجر فلا يشترط في عقد المضاربة شرط أو صفة بعينها في المضارب وأنا دفعت له المال واتفقت معه على نسبة من الربح لقاء خبرته في إدارة ماله وبحكم تعامله السابق مع المشغل .
  4. أقر المدعى إقراراً قضائياً صحيحاً تضمنه الحكم السابق الحكم رقم (35333502وتاريخ 28/7/1435هــــ) الصادر من المحكمة العامة بالرياض في الصفحة رقم (1) السطور (28.27.26.25.24.23.22) أنه كان يتاجر مع المشغل في تجارة العطور ومستحضرات التجميل والاكسسورات وشنط الحريمي مدة طويلة سابقة على علاقتي به ( مرفق رقم 3) وأكد هذا الإقرار في الحكم المعترض عليه في الصفحة رقم (2) عندما أقر أنه دائن للمشغل بمبلغ (200.000ألف ريال ) وهذين الإقرارين يؤكدان أن المدعى على علم بالتجارة وقد سبق له الربح وهذا ما دفعه لأن يأخذ أموالي للمتاجرة بها مقابل نسبة (35%) من الربح بيني وبينه.

و تأسيسا على ما سبق فإن الوصف الصحيح للعلاقة بيني وبين المدعى هي علاقة تحكمها أحكام وقواعد عقد المضاربة في الشريعة الإسلامية وليست أحكام عقد الوكالة ومن ثم فإن الحكم يتعين نقضه وإلغاؤه.

ثالثاً: خالف الحكم مقتضي نص المادة 89 من نظام المرافعات الشرعية

لم يرد في منطوق الحكم أنني قررت الاكتفاء بما قدمت ولم يسألني فضيلة القاضي إذا كان لدى زيادة بينة أم لا كما أنني طلبت من فضيلته سماع الشهود فأجاب فضيلته يمكنكم كتابة شهادتهم في اللائحة الاعتراضية الأمر الذي يكون معه الحكم قد خالف مقتضي نص المادة (89) من نظام المرافعات الشرعية لأن الدعوى والحال كذلك لم تكن مهيأ للحكم فيها حيث أنني لم أبدى أقوالي وطلباتي الختامية ولم تسمع شهادة شهودي على صحة دعواي .

رابعاً: توافر البينة على أن العلاقة بيني وبين المدعى علاقة ناشئة عن عقد مضاربة

 فضلاً عما سبق بيانه من أن المدعى عليه قد أقر إقراراً قضائياً صحيحاً أنه اتفق معي على أن يتقاضي ربح قدره (35%) من الربح المتحقق من المتاجرة برأس المال فإن لدي الشاهد .......... والذي يشهد بما نصه " أن المدعى ....... قال لنا أنا والدكتور إسماعيل الزغاري لو عاوزين تشتغلوا مع .....منكم له فلن يكون لي علاقة فيما بينكم وبين ..... ولكن لو أردتم أن تشتغلوا معاه عن طريقي وأضمن لكم الفلوس فتكون لي نسبة من الربح نظير ذلك  " (مرفق رقم 4) وفضلاً عن أن إقرار المدعى وحدة يكفي لإثبات أن العلاقة كانت علاقة مضاربة إلا أن شهادة الشاهد تعضد ذلك وتقوية وتؤكد أن علاقتي بالمدعى كانت مبنية على قواعد المضاربة الشرعية حيث أشترط لنفسه نسبة من الأرباح .

خامساً: ثبوت تفريط المدعى وتناقض منطوق الحكم

 أما عن تناقض منطوق الحكم فقد أثبت أن المدعى وكيل فلماذا أتخذ وكيلاً وقد أقر المدعى أنني أعرف المشغل معرفة تامة فإذا كنت أعرف المشغل لماذا يكون بيني وبينه وكيل يأخذ (35% ) من الربح وأنا أستطيع أن أدفع له مالي بنفسي دون الحاجة لوسيط .

أما عن تفريط المدعى فهو ثابت بدليلين وهما:

  1. أقر المدعى عليه إقرارا قضائياً تضمنه الحكم السابق الحكم رقم (35333502وتاريخ 28/7/1435هــــ) الصادر من المحكمة العامة بالرياض (ص 8 ) السطور (19.18.17.16.15.14.13) أن المشغل وشهرته ...... أخذ منه الفلوس وضيعها وقد أثبت ذلك الحكم في الصفحة رقم (9)
  2. لدى شهادة محررة من قبل الدكتور ...... لم أتمكن من سماعها قبل الحكم نظراً للأسباب الواردة في الفقر ة(رابعاً) من اللائحة ونص الشهادة " أشهد أنا ......  أنني ذهبت أنا والدكتور إسماعيل إلى ...... فى مستشفى الملك خالد الجامعي ليلة سفره إلى مصر في رجب 1433 يونيو 2012 وقال ..... لنا انه أخذ 100 ألف ريال من شخص يدعى .....ليعطيها للدكتور إسماعيل ولكن أعطاها لشخص أخر اسمه تركي لحين أن يقابل الدكتور إسماعيل ولكن تركي جحد المبلغ على ...... وبرر ......  سفره إلى مصر وقال سأسافر كي أستريح وأرى وضعي هناك فاﻻمر وأتصرف في شئ فالأمر ميسور هناك وسأعود سريعاً وعندما قال دكتور إسماعيل لما ترجع ها تسدد ديون الناس كلها أن شاء الله فرد...... هم أقاموا قضايا إن كسبوها اخذوا أموالهم دون ريال زايد وان خسروها يعنى إنا لم اخسر شيء وارجع يسدد إن شاء الله"

وتأسيساً على ذلك فإن المدعى يثبت قطعاً تفريطه سواء أكان مضارب أو وكيل فلو أنه مضارب فالمضارب يضمن بالتعدي أو التقصير وإن كان وكيل فالوكيل يضمن ما تلف بين يديه من بسبب التفريط.

 

4-الطلبات

من جماع ما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم

  1. نقض الحكم المعترض عليه
  2. الحكم بصرف النظر عن طلب المدعي
  3. الحكم بإلزام المدعى بأن يدفع لي مبلغ (50.000ألف ريال) باقي رأس مالي الذي أقر باستلامه وتسليمه للمشغل.

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،،