لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى فسخ نكاح بعوض

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى فسخ نكاح بعوض

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف بتبوك                           سلمهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

لائحة اعتراضية على الحكم رقم ............. الصادر بتاريخ ..........

من فضيلة الشيخ ........... القاضي بالمحكمة العامة بتبوك

أولاً: منطوق الحكم وتاريخه

صدر الحكم بتاريخ ......... وقرر موكلي عدم القناعة بالحكم الذي جاء منطوقة على النحو التالي " لذلك فقد رددت دعوى المدعية أصالة وأبلغت وكيلها أن يفهمها بالرجوع لبيت الزوجية وإن لم ترجع فإنها ناشز ساقطة الحقوق ..... "

ثانياً: أسباب الحكم

  1. إنكار المدعى عليه أنه يسئ عشرة المدعى عليها ولا يحسن معاملتها
  2. لم تذكر المدعية سبباً موجباً لفسخ النكاح
  3. اكتفي محضر قسم الخبراء بالمحكمة بذكر حصول الشقاق بين الطرفين ولم يذكر سبباً موجباً لفسخ النكاح

ثالثاً: أسباب الاعتراض على الحكم

1. مخالفة الحكم للقاعدة الشرعية " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر "

انتهى الحكم المعترض عليه إلى أنه سأل المدعى عليه عن دعوى المدعية وما إذا كان يسيء عشرتها ولا يحسن معاملتها أم لا وأكتفى بإنكار المدعى وأسس قضائه على مجرد الإنكار دون أن يوجه إلي المدعي عليه اليمين على أنه لا يسئ معاشرة المدعى ويحسن معاملتها لكي يثبت عدم صحة ما تدعيه مما يجعل الحكم قد صدر مخالفاً لصحيح قوله صلّى الله عليه وسلم : "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء رجال وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه " وفي رواية البيهقي : «ولكن البينة على المدعي  واليمين على من أنكر  وأيضا عن الأشعث بن قيس رضى الله عنه قال : كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسوم الله صلى الله عليه وسلم فقال " شاهداك أو يمينه ". متفق عليهكذلك فقد استقر عليه رأي الفقهاء على أنه إذا عجز المدعي بحق على آخر عن البينة ، وأنكر المدعى عليه ، فليس له إلا يمين المدعى عليه وحيث أنه من الثابت في الحكم أنه فضيلة ناظر الدعوى لم يوجه اليمين إلى المدعى عليه على نفي دعوى المدعية فإنه والحال كذلك يكون قد جانبه الصواب كما أن فضيلة ناظر الدعوى لم يوجه اليمين للمدعية لتقوى بها قرينة ( تقرير الخبراء ) وما انتهى إليه من نتيجة مفادها التفريق بين الزوجين بدون عوض الأمر الذي يستوجب نقض الحكم لما اعتراه من قصور في مستنده الشرعي لأنه يجوز للقاضي أن يُحَلِّف المدعى عليه أو يُحَلِّف المدعي حسب ما يراه  واليمين مشروعة في أقوى الجانبين  لأن الأصل براءة الذمة إلا ببينة  فإذا لم تكن اكتفى منه باليمين.

2. الالتفات عن تقرير الخبراء

من المستقر عليه قضاء في دعاوى الزوجين أن يحيلهما القاضي ناظر الدعوى لمكتب الخبراء التابع للمحكمة لمحاولة الصلح بينهما وتسوية الخصام بشكل ودى فإن أصرا على ما هم عليه فيرفع مكتب الخبراء تقريره بما رأه وحيث ان فضيلة ناظر الدعوى قد أحال موكلتي مع المدعى عليه الذي أقر فعلاً أمام مكتب الصلح أنه يعامل موكلتي معامله غير طيبه ولا يحسن معاشرتها بما يرضي الله ورسوله وانتهى التقرير إلى التفريق بين الزوجين بدون عوض إلا أن فضيلة ناظر الدعوى التفت عن تقرير الخبراء بعلة أنهم لم يوضحوا الأسباب التي بنى عليها رأيهم ولم يخاطبهم لبيان هذه الأسباب .

وحيث أن الفقهاء قد أجمعوا على مشروعية الأخذ بقول الخبراء وما انتهوا إليه وحيث أن الخبراء قد علموا ببواطن الأمور وأسباب النزاع وهم من أهل الثقة وقولهم في حكم الشهادة فإنه كان من الواجب الأخذ بما انتهى اليه تقرير الخبراء من ضرورة التفريق بين الزوجين بدون عوض وحيث أنه من الثابت في الحكم أن فضيلة ناظر الدعوى قد التفت عن التقرير ولم يخاطب الخبراء لبيان أسباب من انتهوا إليه من رأي فإنه والحال كذلك يكون الحكم قد تجاهل بينة قاطعة على صحة دعوى موكلتي كانت تكفي في ذاتها للحكم لها بفسخ النكاح بدون عوض الأمر الذي يستوجب نقض الحكم وإلغاؤه .

3. مخالفة الحكم لقوله تعالى " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها .."  وكذلك خالف الحكم قرارات هيئة كبار العلماء المتعلقة بما ينشا بين الزوجين من نزاعات متعلقة بالنشوز والخلع .

حيث ان من الثابت في الحكم أن فضيلة ناظر الدعوى لم يعين حكمين ليحاول الإصلاح فيما بينهما خاصة أنه الناظر بين الخصمين والمانع من التعدى والظلم فإن لم يقبلا نصيحة القاضي نصح الزوج بمفارقتها وبين له أن عودتها إليه أمر بعيد ، ولعل الخير فِي غيرها ونحو ذلك مما يدفع الزوج إلى مفارقتها فإن أصر على إمساكها وامتنع من مفارقتها واستمر الشقاق بينهما بعث القاضي حكمين عدلين ممن يعرف حالة الزوجين من أهلهما حيث أمكن ذلك ، فإن لم يتيسر فمن غير أهلهما ممن يصلح لهذا الشأن ، فإن تيسر الصلح بين الزوجين على أيديهما فبها وإلاً أفهم القاضي الزوج أنه يجب عليه مخالعتها على أن تسلمه الزوجة ما أصدقها ، فإن أبى أن يطلق حكم القاضي بما رآه الحكمان من التفريق بعوض أو بغير عوض ، فإن لم يتفق الحكمان أو لم يوجدا وتعذرت العشرة بالمعروف بين الزوجين نظر القاضي فِي أمرهما وفسخ النكاح حسبما يراه شرعًا بعوض أو بغير عوض ، والأصل فِي ذلك الكتاب والسنة والأثر والمعنى  أما الكتاب فقوله تعالى لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ  ويدخل فِي هذا العموم الزوجان فِي حالة النشوز والقاضي إذا تولى النظر فِي دعواهما .وحيث أن هذا المقتضي لم يقيمه فضيلة ناظر الدعوى فإنه والحال كذلك يكون حكمه قد جانب الصواب ويتعين نقضه.

4. لم تُمكن موكلتي من إتمام بينتها على صحة دعواها

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم تختصمون إليَّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجَّته - أو قد قال: "لحجَّته" - من بعض، فإني أقضي بينكم على نحو ما أسمع؛ فمن قضيتُ له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه؛ فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها إسطامًا في عنقه يوم القيامة» لقد حاولت موكلتي كثيراً الحديث عن أسباب النزاع بينها وبين المدعى عليها إلا أن فضيلة ناظر الدعوى لم يمنحها حقها في الدفاع لبيان حجتها وعللها حيث انها لم تمكن من مواجهة المدعى عليه أنه تزوج قبلها (8نساء ) وهي الزوجة التاسعة في حياته وكلهن مطلقات إليس زواجه وطلاقه المتكرر قرينة على سوء معاشرته للنساء ودليل على سوء تعامله معهن .

رابعاً: الطلبات

من جماع ما تقدم أطلب من فضيلتكم إلغاء الحكم المعترض عليه  لما بينها من أسباب والحكم مجددا بفسخ نكاح موكلتي من المدعى عليه بدون عوض

والله يحفظكم ويرعاكم