لائحة اعتراضية على حكم صادر بصرف النظر عن دعوى تعدى ومنع صاحب الأرض من الإنتفاع بها

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم صادر بصرف النظر عن دعوى تعدى ومنع صاحب الأرض من الإنتفاع بها

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف .......                                           سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

لائحة اعتراضية على الحكم رقم (.......) وتاريخ ......

أولاً منطوق الحكم

" فقد حكمت بصرف النظر عن دعوى المدعى وأخليت سبيل المدعى عليه من هذه القضية .."

ثانياً: أسباب الحكم

  1. إنكار المدعى عليه منع المدعى من العمل في أرضه .
  2. البينة التي أحضرها المدعى غير موصلة
  3. المدعى عليه حلف اليمين الشرعية

ثالثاً: أسباب الاعتراض

قبل بيان أوجه الاعتراض على الحكم وحيث أن فضيلة القاضي قد أسس حكمه على أن ( البينة التي أحضرها المدعى غير موصلة ) رغم تعدد البينات التي قدمها والتي يقوي بعضها بعضاً وتثبت بوضوح قيام المدعى عليه بمنعه من الانتفاع بأرضه  إلا أن فضيلته لم يقنع بها وفي ذات الوقت لم يعلل سبب عدم الوصل في البينة المقدمة لفضيلته وبناء عليه نورد لفضيلتكم أسباب اعتراضنا على الحكم على الوجه التالي :

1. استبعاد شهادة الشهود بعلة أنها غير موصلة دون موجب شرعي خلافاً للأصل في ظل ما تضمنته الشهادة من وضوح. انتهى فضيلة القاضي في حكمه إلي أن  " البينة التي أحضرها المدعى غير موصلة "  ولا يخفي على علم فضيلتكم أن القاضي كما يلزمه  ببيان الأسباب التي يبنى عليها الحكم كالإقرار والشهادة واليمين فهو بمفهوم المخالفة ملزم ببيان سبب عدم الوصل في الأدلة والبينات المقدمة في الدعوى التي رفضها ولم يقبل الاستدلال بها في الدعوى ومن حيث الأدلة التي قدمتها لإثبات دعواي شهادة الشهود و قد استكملت الشهادة التي أحضرتها شروطها الشرعية سواء ما تعلق فيها بالشهود أنفسهم أو ما يتعلق بالشروط الواجب توافرها في ذات الشهادة أما فيما يتعلق بالمشهود به ( واقعة منع المدعى عليه لموكلي من الانتفاع بأرضه ) فإن الشهود شهدوا بصحة الواقعة  ( أن المدعى عليه منعهم من الدخول للأرض والعمل بها ) سواء كان ذلك بتهديدهم بعدم العمل أو بإيهامهم و تخويفهم كذباً أن الأرض عليها مشاكل منظورة بوزارة الداخلية جاء في بدائع الصنائع " وأما الذي يرجع إلى المشهود به فمنها أن تكون الشهادة  بمعلوم فإن كانت بمجهول  لم تقبل لأن علم القاضي بالمشهود به شرط صحة قضائه فما لم يعلم لا يمكنه القضاء به وعلى هذا يخرج  ما إذا شهد رجلان عند القاضي أن فلاناً وارث هذا الميت لا وارث له غيرة  فلا تقبل شهادتهما لأنهما شهدا بمجهول فلا بد  أن يقولوا ابنه ووارثة لا يعملون له وارث غيره أو أخوه لأبية وأمة لا يعلمون له وارث غيرة " وقد شهدا الشاهدان بمعلوم أن المدعى عليه منعهم من القيام بالعمل الموكل إليهم من قبلي أياً كانت طريقة اعتراضه ، كما أن الشهود عالمون بالمشهود به و الأصل عند الفقهاء في أن الشهادة لا تكون إلا إخباراً  عن مشاهدة، وحضوراً، ومعاينة عملاً بقولة صلى الله علية وسلم: (( إذا علمت مثل الشمس فأشهد وإلا فدع )) وقد تحقق هذا الشرط في شهادتهم وحيث أن الحكم استبعد الشهادة ولم يعلل سبب استبعاده لها كدليل فإنه والحال كذلك يكون قد خالف ما استقر عليه جمهور الفقهاء من وجوب الأخذ بالشهادة كدليل إثبات طالما لا يوجد فيها ما يوجب ردها والشهادة لها حجية مطلقة أمام القضاء في جميع الوقائع والحوادث ولم تقيد بمجال معين ، وحكمها أنه يجب على القاضي القضاء بموجبها بعد توافر شروطها وحيث أن الشهادة استكملت شروطها النظامية ومقتضاها الشرعي فإنه لا يسوغ للقاضي استبعادها وطعنها بعدم الوصل طالما أنها واضحة ويبين بها الحق وتثبت بها الدعوى ومن ثم يتعين نقض الحكم المعترض عليها لاستبعاد الشهادة كدليل شرعي دون موجب شرعي أو نظامي .

2. مخالفة الحكم لنص المادة (125) من نظام المرافعات الشرعية

حيث أن الحكم قد اعتبر أن شهادة الشهود بينة غير موصلة فإن ما انتهى إليه الحكم يخالف مقتضي نص المادة 125 من نظام المرافعات الشرعية والتي تجيز للقاضي أن يوجه للشهود من أسئلة تفيد كشف الحقيقة وحيث ان الحكم المعترض عليه قد تضمن الإشارة لنص الشهادتين وهما في ذاتهما يكفيان للحكم  إلا أن فضيلته لم يسأل الشهود إن كان تصرف المدعى عليه هو سبب عدم قيامهم بالعمل في أرضي أم أن هناك سبب آخر لذلك  ؟ وهل وضح لهم المدعى عليه أن هناك جزء من الأرض يمكنهم العمل فيه والجزء الآخر متنازع عليه أم ؟ ومن ثم فإن الحكم يكون قد جانبه الصواب عندما انتهى إلى أن البينة غير موصلة لسببين الأول أنه لم يبين سبب عدم الوصل والثاني أن القاضي لم يسأل الشهود ويستجوبهم بحيث تستقر قناعته بأن شهادتهم موصلة فيحكم بما طلبته أو غير موصله فيستبعد شهادتهم للاستدلال بدليل آخر على صحة دعواي.

3. حكم الحكم المعترض عليه بخلاف إقرار المدعى عليه مما يكون معه الحكم مخالف لمقتضي نص المادة (108) من نظام المرافعات الشرعية

حيث أن المدعى عليه في الحكم قد أقر بصحة ما جاء في شهادة الشهود من أنه اعترضهم ومنعهم من النزول في ارضي والبناء عليها ولو أن شهادة الشهود غير موصلة فإن إقرار المدعى عليه بصحتها يقويها ويعضدها ولا يخفي على فضيلتكم أن إقرار الخصم حجه عليه لا يجوز له الرجوع فيه ولما كان المدعى عليه قد قبل حلف اليمين فإن ذلك يعد بمثابة ( رجوع ) عن الإقرار وهو أمر غير مقبول شرعاً ولا يعتد به و لا خلاف بين الفقهاء في عدم قبول الرجوع عن الإقرار في حقوق العباد قال ابن قدامة في المغني ( 5 / 96 ) : فأما حقوق الآدميين ، وحقوق الله التي لا تدرأ بالشبهات – كالزكاة والكفارات – فلا يقبل رجوعه عنها ، ولا نعلم في هذا خلافاً " وجاء في كشاف القناع " فإن المدعى عليه إذا اعترف لا تسمع عليه الشهادة " وحيث أن المدعى عليه حلف اليمين بعد سماع الشهادة وبعد إقراره فإن يمينه غير مقبوله شرعاً لأنها في حكم ( الرجوع ) عن الإقرار ومن ثم فكون إستدلال الحكم بــ ( يمين ) المدعى عليه مخالف شرعاً ولا يعتد به ويتعين نقض الحكم وإعادة النظر فيه بالوجه الشرعي والنظامي .

4. مخالفة الحكم لما استقر عليه جمهور الفقهاء من أن اليمين تشرع من جهة أقوى المتداعيين

جاء في إعلام الموقعين من رب العالمين " والذي جاءت به الشريعة أن اليمين تشرع من جهة أقوى المتداعيين ، فأي الخصمين ترجح جانبه جعلت اليمين من جهته ، وهذا مذهب الجمهور كأهل المدينة وفقهاء الحديث كالإمام أحمد والشافعي ومالك وغيرهم والجمهور يقولون : قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى بالشاهد واليمين " وحيث أن الحكم المعترض عليه قد أثبت شهادة الشهود وإقرار المدعى عليه بصحة شهادتهم وكذلك بما قدمته من خطابات تثبت معارضة المدعى عليه لي في تعمير وبناء أرضي فإنه كان يتوجب الحكم وفقاً لهذه البينات لعدم جواز توجيه اليمين مع توافر الأدلة والبينات وإن كان فضيلة ناظر القضية يري ضرورة توجيه اليمين فإن الحال يقتضي توجيه اليمين لي وليس للمدعى عليه لأن جانبي أقوي حيث ترجح جانبي بالشهود وإقرار المدعى عليه بصحة وحيث الحال ما تقدم فإن الحكم يكون قد جانبه الصواب عندما انتهى لتوجيه اليمين للمدعى عليه في ظل توافر الأدلة والبينات الصحيحة على منع المدعى عليه لي من تعمير أرضي الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم .

5. خالف الحكم القاعدة الشرعية " المباشر ضامن وإن لم يتعمد "

حيث انتهى الحكم المعترض عليه وفقاً لما ورد في شهادة الشهود وإقرار المدعى عليه بصحتها وما ورد في الخطابات المتبادلة بين ( الشرطة والمحافظة ) من ثبوت وقوع واقعة المعارضة في تعمير وبناء الأرض من قبل المدعى عليه ومنعه لي ولعمالي من استغلال أرضي فإنه يكون ( مباشر ) فالقاعدة الفقهية " المباشر ضامن وإن لم يتعمد " و المباشر: هو الذي يحصل الأثر بفعله. والمراد به في القاعدة من يباشر عملا مضرا بغيره. فمن باشر إتلافا بأي طريقة كانت فهو ضامن سواء أكان متعمدا أو مخطئا "و جاء في (الموسوعة الفقهية): لا خلاف بين الفقهاء في أن التعدي على الغير مباشرة هو من أقوى أسباب الضمان. كما اتفقوا في الجملة على أنه إذا اجتمع المباشر والمتسبب أضيف الحكم إلى المباشر، وإن اختلفوا في بعض الجزئيات. فالقاعدة: إذا اجتمع السبب والمباشرة أو الغرور والمباشرة قدمت المباشرة. اهـ ومؤدى هذه القاعدة إذن أن المباشر يضمن نتيجة فعله الضار في كل حال أي حتى لو لم يثبت صدور أي تعد أو تعمد منه فالإتلاف لا يشترط فيها القصد، بل إنها تضمن على كل حال . وحيث الحال ما تقدم وحيث أن ثبوت واقعة المعارض في استغلال الأرض ومنع العمال من النزول فيها ثابتة بما سبق بيانه من أدلة فإن المدعى عليه يكون ( مباشر ) ومتسبباً في الضرر الذي أصابني من عدم استغلال أرض ومن ثم فإنه يضمن تعويضي عن الضرر الذي أصابني الأمر الذي كون معه الحكم المعترض عليه قد أصابه البطلان وجانبه الصواب فيما انتهى إليه من قضاء ويتوجب نقضه وإلغائه .

رابعاً: الطلبات

من جماع ما تقدم أطلب من فضيلتكم

  1. إلغاء الحكم المعترض عليه
  2. الحكم لي بما ورد في لائحة دعواى من طلبات

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،