لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى إدارية ( عقد إيجار عقارات بلدية )

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى إدارية ( عقد إيجار عقارات بلدية )

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف الإدارية بالرياض                  سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

لائحة اعتراضية

 على الحكم الصادر في القضية رقم (.......)

أولاً: مختصر وقائع الدعوى 

قامت المدعى عليها ( أمانة مدينة .... ) بتأجير الشريط التجاري الواقع في ........... على مؤسسة ....... وقد تنازلت هذه المؤسسة لموكلتي عن عقد التأجير وكانت هناك مواقف سيارات مقابلة مباشرة للشريط التجاري ثم قامت المدعى عليها بتأجير السوق القديم بما فيه المواقف لمستأجر جديد قام بدوره بالبنا ءعلى هذه المواقف وأصبح أمام الشريط التجاري حائط صامت بعد أن كان أمامه مواقف تتسع لعدد كبير جداً من السيارات وكان ت المواقف في ذاتها سبباً في اتخاذ موكلي لقرار الاستثمار في العقار محل الدعوى .

عللت المدعى عليها صحة تصرفها بتأجير هذا العقار ورفض طلب موكلتي التعويض عن الأضرار التي أصابتها من جراء هذا التصرف بأن المؤسسة المتنازلة عن العقد قد وضعت ختمها على الكروكي الخاص بالمشروع ( الشريط التجاري ) وهذا يعنى علمها المسبق بأنه المواقف سيتم استغلالها فأصدرت المحكمة حكمها السابق برفض طلب موكلتي للأسباب الواردة في ( ثالثاً) .

ثانياً : منطوق الحكم

" ........ ثانياً: رفض طلب المدعية إلزام المدعى عليها بالتعويض عن الأضرار المترتبة على استغلالها الأرض العائد إليها حق التصرف فيها المقابلة للشريط التجاري محل الضرر الملاصق لسور ...... وذلك بتأجيرها على مستثمر أقام عليها سوقاً تجارياً يسمى سوق...... حالياً بمبلغ وقدره 10.678.404ريال ."

ثالثاً: أسباب الحكم

سبق أن صدر في القضية محل الحكم المعترض عليه الحكم رقم (..... لعام 1435هـ ) وقد نُقض الحكم من محكمة الاستئناف بالقرار رقم (....... لعام  1436هـ ) تأسيساً على خطأ الدائرة مصدرة الحكم في تكييف الدعوى حيث أن الدائرة كيفت الدعوى تأسيساً على نص المادة  (13/ج) من نظام ديوان المظالم في حين أن الصحيح أن تكييف الدعوى السليم هو نص الفقرة (13/د) لوجود علاقة تعاقدية بين الطرفين تستلزم نظر الدعوى وفقاً لأحكام المسؤولية التعاقدية.

وقد أعيد الحكم للدائرة التي أصدرت حكمها المعترض عليه وأسسته على ذات الأسباب التي قدمتها في حكمها المنقوض واستبدلت مصطلح ( المسؤولية التقصيرية ) بـ ( المسؤولية التعاقدية ) وانحصرت أسباب الحكم فيما يلي :

  1. علم المدعية ( موكلتي ) بطريقة استغلال المدعى عليها الأرض العائد لها حق التصرف فيها ودليل العلم ( ختم المؤسسة ) الموجود على ( كروكي المشروع) من قبل المؤسسة المتنازلة عن العقد لموكلتي وبذلك تكون المدعى عليها قد تراضت مع المدعية على قيامها باستغلال الأرض العائد إليها حق التصرف فيها وأن عقد التنازل بين موكلتي والمؤسسة المتنازلة عن المشروع لصالحها تضمن التنازل عن عقد الإيجار بما له وما عليه من التزامات .
  2. تصرف جهة الإدارة في استغلال الأرض لا يعد إخلالاً بالتزامها التعاقدي
  3. لم يقدم المدعى ما يثبت أن الضرر عام وشامل للأنشطة التجارية المقابلة للأرض مصدر الضرر محل الدعوى مما يتبين معه أن خسارة المدعية تعود لسوء استغلالها للعين المؤجرة وإدارتها كما أن خسارة المستأجرين تعود للنشاط المزاول من قبلهم وإدارتهم له .
  4. طلب التعويض عن الإخلال بالعقد محل الدعوى بسبب إغلاق الشارع المقابل للعين المؤجرة لم يصدر من المدعى عليها إنما هو تصرف ينفرد به المستثمر للمشروع في الأرض مصدر الضرر دون المدعى عليها

رابعاً : أسباب الاعتراض

1- نتمسك بما ورد في لائحة اعتراضنا السابقة على الحكم والمقيدة بمحكمة الاستئناف بتاريخ (.....) الفقرتين ( أولاً وثانياً) والتي أثبتنا فيها بشكل واضح عدم توافر العلم لموكلتي حول رغبة المدعى عليها استغلالها لـ ( مواقف السيارات ) الخاصة بالسوق القديم عند التعاقد معها ( مرفق رقم 1) حيث أنه عند التعاقد معها كان القائم فقط هو ( السوق القديم ) وكانت ساحة المواقف لا تزال كما هي ولم توضع فيها إشارة على إنشائها كمشروع أو توسيع للسوق القديم .

2- خالف الحكم الضوابط الشرعية الواجب توافرها في عقد الإجارة كدليل على إخلال المدعى عليها بالتزامها التعاقدي. حيث أن الدائرة في تسبيب حكمها ذهبت إلى بأن تصرف المدعى عليها في استغلال الأرض لا ينطوي على إخلال بالتزامها التعاقدي فنرد على ذلك بما يلي.

  • عقد الإجارة من عقود المعاوضات والمؤجر فيه ضامن ( للمنفعة ) فالمنفعة مضمونه على المؤجر ضمان عقد بالأجرة ومن الثابت قطعاً أن المدعى عليها ( المؤجر ) قد تصرفت تصرفاً ترتب عليه  نقص فادح في منفعة موكلتي بل إعدام لهذه المنفعة وثبت ذلك بموجب ( تقرير الخبرة ) ومن ثم فإن نقص المنفعة ثابت وكان السبب المباشر فيه تصرف المدعى عليها .
  • لا تصح الإجارة إلا بثلاث شروط ( أحدهما معرفة المنفعة ) فلا تصح الإجارة مع جهالة المنفعة لما في ذلك من الغرر (الروض المربع ج5ص294-295) وموكلتي عندما تعاقدت مع المدعى عليها كان ذلك مقرون بعلمها بأن ( المنفعة ) تشمل المواقف التي كانت تابعة للسوق القديم  والكروكي المختوم بختم المؤسسة المتنازلة وضحنا أنه لم ترد فيه عبارة ( مشروع السوق الجديد مثلاً ) أو أي عبارة أخري واضحة الدلالة على أن موقع سوق المرقب المشار إليه في الكروكي سيكون ( سوق جديد بمبني جديد) كما أن وكيل المدعى عليها أقر أنه لم تكن هناك ثمة لوحة إعلانية أو إشارة معينة توحي لموكلتي أو للغير أن سوقاً جديداً سيتم بنائه على أرض المواقف ولا تعدو أن تكون الإشارة الواردة في الكروكي هي من قبيل بيان ( الحدود ) المحيطة بموقع المشروع وعليه فيكون تفسير المدعى عليها أن المؤسسة المتنازلة تعلم هو قول مخالف للحقيقية وفيه ( غرر ) يستوجب فسخ العقد لأن موكلتي والحال كذلك تعاقدت وهى لا تعرف حدود المنفعة كما أن المدعى عليها لم توضح لها ذلك بشكل يقيني قاطع إنما تحاول استغلال واقعة ( الختم ) وتفسيرها على غير حقيقتها .
  • " وتحصل معرفة المنفعة بالعرف " (الروض المربع ج5ص296) فالعرف المتعارف عليه أن المحلات التجارية التي تتمتع بمواقف متسعة وكبيرة يكون الإقبال عليها أفضل وأكثر راحة لمرتاديها والمواقف في ذاتها إحدى الميزات الجوهرية التي تدفع المستأجر أن يستأجر عيناً يمارس من خلالها تجارته وقيام المدعى عليها وهي التي تملك ( الموقعين ) من اتخاذ تصرف يؤثر بشكل مباشر على منفعة موكلتي هو في ذاته إخلال بالتزامها التعاقدي .

3- استبعاد الحكم لتقرير ( الخبرة ) الذي ثبت بموجبه الضرر من نقص المنفعة وبيان ذلك

أن الحكم المعترض عليه في معرض بيانه لأسبابه أشار إلي أن موكلتي لم تقدم ما يثبت أن الضرر عام وشامل للأنشطة التجارية المقابلة للأرض مصدر الضرر محل الدعوى مما يتبين معه أن خسارة المدعية تعود لسوء استغلالها للعين المؤجرة وإدارتها كما أن خسارة المستأجرين تعود للنشاط المزاول من قبلهم وإدارتهم له .

ونرد علي ذلك بما يلي :

  1. يظهر بوضوح شديد أن الدائرة لم تكتمل قناعتها بدفاع المدعى عليها من أن المؤسسة المتنازلة وضعت ختمها على الكروكي ومن ثم فإن هذا الختم ملزم لموكلتي ويحقق العلم المسبق باستغلال الأرض والتصرف فيها فذهبت تبحث عن سبب آخر يسانده وتجاهلت ثبوت الضرر بتقرير الخبير الذي أثبت حدوثه وقدر قيمته و المرفق مع أوراق الدعوى .
  2.  الدائرة بتسبيبها الحكم على هذا النحو يعكس عدم إطلاعها على ما قدمناه من مستندات تثبت بوضوح شديد أن ( الشريط التجاري ) في ( ممر .... ) هو المواجه فقط ( للمواقف ) ولا توجد أنشطة تجارية ( مطلة ) على المواقف إلا ( الشريط التجاري ) فقط محل الدعوى ومن ثم فلا يوجد أحد متضرر من تصرف المدعى عليها إلا موكلتي .
  3. العين المؤجرة ( محلات ) سيعاد تأجيرها على المستأجرين فكيف تكون موكلتي لم تحسن استغلال العين المؤجرة وهي مقيدة بنوع النشاط من قبل المدعى عليها

4- خالف الحكم مقتضي القاعدة الشرعية المباشر ضامن وإن لم يتعدى  

انتهى الحكم المعترض عليه إلى أن " طلب التعويض عن الإخلال بالعقد محل الدعوى بسبب إغلاق الشارع المقابل للعين المؤجرة لم يصدر من المدعى عليها إنما هو تصرف ينفرد به المستثمر للمشروع في الأرض مصدر الضرر دون المدعى عليها " وقد جانب الحكم الصواب فيما انتهى إليه لمخالفته الصريحة للقاعدة الشرعية ( المباشر ضامن وإن لم يتعمد) يعني الذي باشر الشيء، ووقع الإتلاف بيده أو بفعله مباشرة بدون سبب، فهذا ضامن وإن لم يتعمد، وهذا هو الأصل، بان الإنسان إذا أتلف شيئًا لغيره إتلافًا بفعله هو مباشرة فإنه ضامن ولو كان لم يتعمد وعرفته المادة (887) من مجلة الأحكام العدلية بأنه : "إتلاف الشيء بالذات" وحيث أنه من الثابت أن المدعى عليها هي التي قامت ( بتأجير ) المواقف على مستثمر آخر وهي التي تعتمد المخططات ولم تراعي مصلحة موكلتي ورتب فعل المدعى عليها ضرراً مباشراً لموكلتي فإنها والحال كذلك تُلزم شرعاً بضمان الضرر الذي حصل لها من جراء تصرفها وعليه تكون المدعى عليها قد أتلفت ( منفعة ) موكلتي المتعاقد عليها ولا ينال من ذلك ما استندت إليه الدائرة من أن الذي قام بالبناء والاستثمار هو المستثمر للمشروع لأن الأخير لا يستثمر إلا وفقاً للشروط العامة والخاصة والرسومات الهندسية المعتمدة من قبل المدعى عليها .

 5- مخالفة الحكم لقاعدة ( البينة على من أدعى ) حيث انتهى الحكم إلى أن علة رفض طلب موكلتي ( التعويض ) عن الضرر الحاصل في منفعة العين المؤجرة عليها هو إدعاء المدعى عليها أن موكلتي تعلم بأنها ستقيم مشروع على أرض المواقف وحجتها في ذلك (ختم) المؤسسة المتنازلة وقد جانب الحكم الصواب فيما ذهب إليه حيث أن الدائرة لم تطلب من المدعية بينة على أن صحة إدعائها بأن وضع الختم يفيد العلم ولم توجه لها أسئلة حول :

  1. هل وضع الختم يكون بناء على تعميم وزاري أو قرار داخلي تصدره الإدارة المختصة بالاستثمار؟ وهل ذلك لغرض إلزام المستثمر بعدم الاعتراض أو للعلم بالمشروعات الاستثمارية المجاورة لمشروعه؟
  2.  هل وضع الختم هو إجراء روتيني تقليدي يكون في كل التعاقدات التي تبرمها المدعى عليها؟
  3.  هل لوضع الختم معنى آخر غير أنه حجة على التزام المتعاقد ( بالرسم الهندسي ) للمشروع المتعاقد عليه فقط ؟

فقول المدعى لا يكون محل تصديق من جهة القضاء إلا بعد أن يقدم البينة على صحة ما يدعيه ومن ثم يكون الحكم المعترض عليه قد خالف القواعد العامة للإثبات والتي تستوجب تقديم أدلة وبينات شرعية ونظامية معتبرة وأن تكون هذه الأدلة مكتملة الشروط غير معيبة فكيف الحال وقد خلا إدعاء المدعى عليه من أي بينة تعضد إدعائها بأن الختم يعنى العلم دون أن تقدم بينة على صحة ما تدعيه ؟

رابعاً: الطلبات

بناء على ما تقدم

أطلب من فضيلتكم إلغاء الحكم المعترض عليه والحكم لموكلتي بما ورد في لائحة دعواها من طلبات

والله يحفظكم ويرعاكم ،،