لائحة اعتراضية على حكم صادر في نزاع تجاري

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم صادر في نزاع تجاري

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف الإدارية ......                             وفقهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

لائحة إعتراضية

على الحكم الصادر برقم .... من الدائرة التجارية الخامسة بفـرع المحكمة الإدارية .......في القضية رقم...... والمقامة مــــن موكلـتي ..... ضد مؤسسة ....... ونصه  (حكمت الدائرة بالإصرار على حكمها رقم........القاضي برفض الدعوى).

أولاً:الوقائــع:-

تم الاتفاق فيما بين المدعى عليها وبين موكلتي على أن تتنازل المدعى عليها عن عقدها المبرم مع مؤسسة .... الخاص ....... لصالح موكلتي نظير مبلغ ....... ريال قامت موكلتي بسداد مبلغ مليون وتسعمائة ألف ريال منها ، وحررت بالمتبقي (11) شيكاً لصالح المدعى عليها ، إلا أنه تبين لها بأن تنازل الأخيرة عن العقد لصالحها غير صحيح لعدم أخذها الإذن من المؤسسة صاحبة العقد الرئيسي (مؤسسة....) للتنازل عن العقد حسب بنود الاتفاق المبرم بينهما حسب إفادة الأخيرة ووكيلها ، فتقدمت موكلتي بدعواها أمام فرع المحكمة الإدارية بــــ........ مطالبةً بإبطال التنازل الذي تم بينها وبين المدعى عليها ، واسترداد المبالغ المدفوعة لها وقدرها مليون وتسعمائة ألف ريال وكذلك الشيكات المسحوبة لصالحها.

ثانياً:الأسباب.

  • صدور الموافقة على التنازل من صاحب مؤسسة ........ وتصريحه بها كتابةً ، وسلوكاً ، ولفظاً.

ثالثا:أوجه الاعتراض.

  1. عدم التفات حكم الدائرة إلى ما لاحظه قرار محكمة الاستئناف القاضي بنقض حكمها السابق.
  2. خلط الدائرة الموقرة بين مفهوم التنازل وبين مفهوم المشاركة.
  3. عدم صحة ما ذهبت إليه الدائرة من صدور الموافقة على التنازل من صاحب مؤسسة ........

ويما يلي شرحاً تفصيلياً لأوجه الاعتراض 

  1. عدم التفات حكم الدائرة إلى ما لاحظه قرار محكمة الاستئناف القاضي بنقض حكمها السابقتضمن قرار دائرة الاستئناف التجارية ........ رقم..... ما نصه: (فإن الدائرة تلاحظ أن حكم الدائرة محل التدقيق أشار في الصفحة 23 إلى أن أن السبب الأساسي في إلغاء العقد المبرم بين مؤسسة ...... والمدعية إنما كان لأمرٍ خارجي وهو إلغاء شركة ...... لعقدها مع مؤسسة ..... ، مما اضطر المؤسسة الأخيرة إلى إلغاء عقدها مع المدعية ، ولم تبين الدائرة مستند قناعتها من ذلك فلم تفصح عن ذلك مع أنه يتعارض لو ثبت مع نتيجة حكمها وهو رفض الدعوى  ، وبما ذكره وكيل المدعية في لائحة اعتراضه الذي نفى وجود علاقة لإلغاء شركة ..... عقدها مع مؤسسة ..... بدعوى موكله فإقامة الدعوى كانت بتاريخ .....، وإلغاء شركة .... كان بتاريخ...... أي لاحق لإقامة الدعوى ، ومن المعلوم لو صح السبب الذي أشارت إليه الدائرة في حكمها فإنه سيترتب عليه آثارٌ لا تخفى على الدائرة ،  فالمدعية لم تبرم عقدها مع المدعى عليها إلا لتحل محلها في تعاقدها مع مؤسسة ....... بغرض جني الأرباح طيلة فترة التعاقد ، وكان هذا التنازل مقابل مبلغٍ ماليٍ محدد في صك الحكم ، فإذا طرأ أمرٌ يحول دون تمكين المدعية من الاستمرار في تعاقدها مع مؤسسة ...... سواءً بسببٍ مباشر من المدعى عليها أو غير مباشر فإنه لا وجه لأحقية المدعى عليها بالمبلغ المسلم لها مقابل التنازل سواءً نقداً أو شيكات ، الأمر الذي يتعين معه على الدائرة التحقق من فسخ شركة .... لعقدها مع مؤسسة ..... وتاريخ الفسخ ، فإن ثبت فسخه فإن المدعى عليها لا تستحق المبلغ المسلم لها مقابل التنازل سواءً نقداً أو شيكات.. إلخ) ، كما جاء في ذات القرار ما نصه (كما أن وكيل المدعية قد أورد في اعتراضه أنه بعد صدور الرأي الصريح من صاحب مؤسسة .... بعدم إجازة هذا التنازل عند حصوله كان بمثابة الإقرار ولا إنكار بعد إقرار ولا عذر لمن أقر ، وكذلك أن اعتبار ما صدر من صاحب عقد الامتياز إجازة لاحقة ممتنع فقهاً وقضاءً حسب التفصيل الذي جاء في اعتراضه  ، وهذه أمورٌ يتعين بحثها وتضمينها أسباب حكم الدائرة) ، ولاشك أن ما دفعنا به من امتناع القول بإلحاق ما صدر من صاحب مؤسسة ..... بالإجازة اللاحقة فقهاً وقضاءً منسحبُ على القول بإلحاق ما صدر بالإجازة للتنازل وتوكيدها على النحو المبين في الفقرة (ج) من أوجه الاعتراض الواردة في هذه اللائحة ، وباستعراض حكم الدائرة نجد أنه أعرض عما تضمنه قرار محكمة الاستئناف المذكور ولم يلتفت إلى شيءٍ منه ، إذ لم يراع ما لاحظه قرار محكمة الاستئناف من أنه وعلى افتراض صحة التنازل وصحة الإجازة فإن فسخ العقد الأساسي من قبل شركة .... مانعٌ من استحقاق المدعى عليها لقيمة التنازل ، وهو ما يصم حكم الدائرة بقصورٍ في التسبيب  إنضاف إليه تجاهلٌ لما تضمنه قرار محكمة الاستئناف من ملاحظات جرى نقض الحكم لأجل استيفائها مما يحتم نقضه.
  2. خلط الدائرة الموقرة بين مفهوم التنازل عن العقد وبين مفهوم المشاركة في العقد وما يرتبه كلٌ منهما. ... ارتأت الدائرة الموقرة في حكمها أن صدور موافقة مؤسسة ....... على التنازل عن العقد من المدعى عليها لموكلتي قد جاءت مقارنةً له لا لاحقة كما ذهبت إليه في حكمها رقم....... القاضي برفض الدعوى!!! ، ولعل لما تضمنته إفادات صاحب المؤسسة ووكيله المؤرخة في..... ، و.....ـ ، وكذا المادة السابعة عشرة من عقد التنازل الصريحة – بعدم العلم أو الموافقة على التنازل والتغاؤه حال ثبوت ذلك- (مرفق3) معنىً ظاهراً علمناه ، وآخر غاب عنا وعلمته الدائرة؟!! . إن حشد جميع قواعد اللغة العربية النحوية منها والبلاغية لا تسعف أصحاب الفضيلة أعضاء الدائرة فيما ذهبوا إليه من رأي ، ولعل مقصد الدائرة فيما ذهبت إليه اعتبار الموافقة الضمنية المقارنة للتنازل والمنصرفة إلى الشراكة بين المدعى عليها وبين موكلتي تفي بالغرض وتكفي للقول بحصول الموافقة على التنازل وهو ما لم تٌسبق إليه الدائرة ولم يقل به أحد ، إذ كيف يسوى بين اشتراكٍ في العقد يرتب آثاراً والتزاماتٍ مغايرةٍ لما يرتبه التنازل من انقطاع العلائق بين العقد وآثاره وبين المتنازل وانتقالها إلى المتنازل إليه خلا ما يرتبه العقد أو تقضي به القواعد المقررة شرعاً!!؟ ، وهل يخفى على أصحاب الفضيلة مثل هذا الاختلاف ، أم هل خفي على أصحاب الفضيلة أعضاء الدائرة أن من شروط صحة الإجازة انصرافها لما علمه المجيز واستقر في ذهنه وأن اختلاف ما انصرفت إرادته إلى إمضائه عما هو عليه في حقيقته قادحٌ فيها مصيراً لها كأن لم تكن لما لحق إرادة المجيز من عيب والحال هذه؟.
  3. عدم صحة ما ذهبت إليه الدائرة من صدور الموافقة على التنازل من صاحب مؤسسة .... كتابةً وعملاً ولفظاً. .... لا صحة لما ذهبت إليه الدائرة من إلحاق ما صدر من صاحب مؤسسة ... باعتباره صاحب الامتياز بالإجازة والموافقة على التنازل وذلك لعدة أمور : أولها: أن تأكيد الإجازة أو الموافقة المرتبة لآثارها إنما تكون فيما لم يصدر من صاحب الشأن فيه ممانعةٌ قبلها ، أما بعد صدور الرأي الصريح من صاحب المؤسسة بعدم إجازة هذا التنازل عند حصوله كما هو واضح من الخطابات الواردة منه (راجع المرفق 1 ,2) وكما ورد في إفادته أمام الدائرة التجارية السادسة عشرة بفرع المحكمة الإدارية....... فيعتبر ما صدر منه حينئذٍ بمثابة التأكيد على عدم صحة التنازل في حينه ، ولا إنكار بعد إقرار ولا عذر لمن أقر كما بين أهل العلم رحمهم الله ، والرجوع عن الإقرار لا يقبل في حقوق العباد ، فضلاً عن أن القول بتأكيد الإجازة للتنازل إنما يكون بعد ثبوت الإجازة للتنازل زمن إبرام العقد ابتداءً وهو ما لا يتأتى مع صدور إفادات مؤسسة ..... المشار لها بالمرفق السابق ، وإذا استقر ذلك فإن إلحاق ما صدر من صاحب مؤسسة ..... بالإجازة ممتنعٌ فقهاً وقضاءً ، ولا ينال مما ذكر افتراض استمرار صاحب مؤسسة ...... في التعامل مع موكلتي إذ لو ثبت ذلك فلا يعدو عن كونه إنشاءً لعقدٍ جديد تم بين موكلتي وبينه بشكلٍ مباشر دون تدخلٍ من المدعى عليها ، إلا أننا نجد أن أصحاب الفضيلة أعضاء الدائرة لم يكتفوا باعتبار ما صدر من صاحب مؤسسة ...... من خطاباتٍ وشهادة من قبيل الموافقة على التنازل عن العقد ، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك بقولهم أن الموافقة على التنازل جاءت مقارنةً للعقد المبرم بين موكلتي وبين المدعى عليها لا متأخرةً عنه في تجاهلٍ واضح لما نصت عليه خطابات صاحب مؤسسة ...... صراحةً من عدم علمه بالتنازل أو موافقته عليه واعتبار العقد الذي بيد موكلي وبيد ممثل المدعى عليها لاغيان حال ثبوت التنازل.

وناء على ما تقدم أطلب توجيه الدائرة التجارية الخامسة بالرجوع عما حكمت به من الإصرار على حكمها .... القاضي برفض الدعوى ، والحكم ببطلان التنازل المبرم بين موكلتي وبين المدعى عليها وإلزامها برد كامل ما استلمته من موكلتي من مبالغ.

والله يحفظكم ويرعاكم والسلام،،،

                                                                    المحامي حسام العريان