لائحة اعتراضية على حكم في مطالبة عامل بالعجز الحاصل في عهدته

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم في مطالبة عامل بالعجز الحاصل في عهدته

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف بــــ ..................                                  سلمهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،

لائحة اعتراضية

على الحكم رقم (.................) و تاريخ 14/01/1437هـ

أولاً: منطوق الحكم

" لأجل ذلك كله فقد حكمت برد دعواه لعدم استحقاقه ما يطلب به وعلى ضوء ما قدم وأفهمته بأن للمدعى الأصيل يمين المدعى عليه متى ما وجد..."

ثانياً:أسباب الحكم

  1. أن ما قدمه المدعى يعتبر مجموعة قرائن تقوى جانبه ويتوجه معها تحليفه على صحة دعواه.
  2. الحكم للمدعى بدعواه يفتقر إلى بذل يمينه لاسيما وأن المدعى عليه لم يحضر ولا يعرف له عنوان و لأن المدعى لم يقدم بينة موصلة على الدعوى ولأنه جرى إمهاله أكثر من مرة ولكنه لم يحضر وهذا يعد نكولاً منه .

ثالثاً: أسباب الاعتراض

انتهى الحكم المعترض عليه برد دعوى موكلي معللاً السبب بنكول موكلي عن أداء يمين الاستظهار على اعتبار أن ما قدمه قرائن تقوى جانبه فقط وعدم كفايتها للحكم له بطلباته واكتفى بهذا السبب وهذا التسبيب يعتريه القصور للأسباب الأتية :

  1. عدم جواز توجيه اليمين مع توافر البينة

الأصل أن من أقام البينة الشرعية على استحقاق شيء حكم له بالحق الذي يدعيه دون أن يتوقف ذلك على قدر زائد يلجأ إليه القاضي حيث نصت المادة الفقرة ( 111/5) من نظام المرافعات الشرعية على أنه " للدائرة أن توجه يمين الاستظهار وما في حكمها لأحد الخصمين عند الاقتضاء .." ويمين الاستظهار لا توجه إلا في حالتين هما وجود الشك والريبة ( الطرق الحكمية ص 145)  أو نقص بينة أحد الخصوم (الطرق الحكمية ص 212) ومعنى ذلك أن سلطة القاضي في توجيه يمين الاستظهار محدودة بوجود الشك والريبة والاحتمال أو أن تكون هناك بينة لكنها ناقصة وحيث أننا قدمنا للدائرة الموقرة ببينات كاملة غير منقوصة لا شك فيها ولا احتمال وهي التقرير المحاسبي الصادر من مكتب المحاسب القانوني ....... برقم (.....) وتاريخ 30/04/1428هـ وكذلك صك الحكم المنقوض برقم ....... وتاريخ 18/11/1433هـ والذي تضمن إقرار المدعى عليه بعمله لدى موكلي ووجود عهد بذمته إلا أنه ادعى تسليمها لكن لم يقدم بينة على ذلك ودونت الدائرة في صك الحكم المعترض عليه نص التقرير المحاسبي وكذلك النص اللازم من الحكم المنقوض بقرار الاستئناف رقم (.........) وتاريخ 05/02/1435هـ والذي يقر فيه وكيل المدعى عليه بالعهدة التي في ذمته لكن دفع بتسليمها دون بينة وحيث أن موكلي قدم بينة اللازم لإثبات دعواه فإنه كان يتعين على الدائرة إجابته لطلبه لعدم جواز توجيه اليمين مع توافر البينة .  

2. مخالفة الحكم لقاعدة (الإقرار حجة على المقر ) ولو وصل به ما يسقطه وبيان ذلك .

ثبت في الحكم أن الدائرة أطلعت على صك الحكم المنقوض والذي اقر فيه وكيل المدعى عليه إقراراً صحيحاً بأن موكله كان يعمل لدى موكلي وكان في ذمته عهد مالية ومعنى ذلك أنه أقر بدعوى موكلي لكنه دفع بالوفاء (التسليم ) ولم يقدم بينة على ذلك وحيث أن المقر إذا وصل بإقراره ما يسقطه مثل أن يقول له على ألف لا تلزمني (أي قبضه أو استوفاه ) ، لزمه الألف لأنه أقر به وادعى منافيا ولم يثبت ."(حاشية الروض المربع شرح ذاد المستنقع (ج7ص641) ومن ثم فإن إقراره بأنه كان أميناً على عهد مالية وجد بعد جردها وجود عجز مالي يقدر بمبلغ وقدره (1641498ريال مليون وستمائة وواحد وأربعون ألف وأربعمائة وثمانية وتسعون ريال ) مع وجود تقرير محاسبي يؤكد قيمة هذا العجز الحاصل في العهد كاف لطرح إدعائه بتسليم العهدة كاملة ويبقي الأصل وهو إقراره بثبوت المبلغ في ذمته إعمالاً للقاعدة الشرعية الأصل بقاء ما كان على ما كان مالم يقم دليل يخالفه .  

3. عدم جواز رد اليمين على المدعى عليه

انتهى الحكم في أسبابه إلى رد اليمين على المدعى عليه حيث جاء فيه " وأفهمته بأن للمدعى الأصيل يمين المدعى عليه متى ما وجد .." والحكم والحال كذلك يخالف ما استقر عليه الحنابلة في مسألة امتناع من توجهت إليه اليمين عن حلفها حيث أستقر رأيهم على أن " القاضي يحكم بالنكول وحده ولا يرد اليمين على الخصم فالنكول طريق كاف للحكم وحده دون الحاجة لرد اليمين ( المغنى 14/233، المحرر2/219،كشاف القناع 6/338،368) ولو أن اليمين متوجهة على أحد من الخصوم فهي متوجهة لموكلي (المدعى ) حيث قال ابن القيم –رحمه الله-: إن اليمين مشروع في جانب أقوى المتداعيين، فأيهما قوى جانب شرعت اليمين في حقه هذا لو فرضنا جدلاً عدم كفاية البينة لإصدار الحكم وحيث أن الحكم لم يكتفى برد دعوى موكلي لنكوله ووجه اليمن على المدعى عليه فإن الحكم يكون قد جانبه الصواب من الناحية الشرعية لمخالفته الثابت في المذهب.  

رابعاً: الطلبات

بناء على ما تقدم أطلب من فضيلتكم إلغاء الحكم المعترض عليه والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (1641498ريال مليون وستمائة وواحد وأربعون ألف وأربعمائة وثمانية وتسعون ريال ) لموكلي قيمة العجز الحاصل في العهدة المسلمة له.

 

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،،