لائحة إعتراضية على حكم صادر بإلزام وسيط عقاري برد جزء من السعي

أعمالنا لائحة إعتراضية على حكم صادر بإلزام وسيط عقاري برد جزء من السعي

 بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف بالرياض                                          سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

لائحة اعتراضية على الحكم رقم (......) وتاريخ 07/01/1437هـ

أولاً: منطوق الحكم

" حكمت بأن يدفع المدعى عليه ...... .... للمدعية شركة ...... للعقارات.... المبلغ المدعى به وقدره (260.250ريال) وقنع به وكيل المدعية..."

ثانياً: أسباب الحكم

  1. ما تضمنه تعهد المدعى عليه المدون نصه بالحكم ولكون الإقرار حجة ولا عذر لمن أقر.
  2. أن وكيل المدعى عليه قرر بأن لديه بينة على الإكراه واستعد بإحضارها ولم يحضرها
  3. عدم حضور المدعى عليه بدون عذر يعد نكولاً والناكل يقضى عليه بالنكول.

ثالثاً: أسباب الاعتراض

  1. بطلان الإقرار الصادر من موكلي لصدور إقرار يناقضه من المدعية

أسس الحكم قضائه على الإقرار الصادر من موكلي وأنه حجة ولا إنكار بعد إقرار وهذه القاعدة ليست على إطلاقها فإذا أثبت المقر أنه مُكره على إقراره فقد الإقرار حجيته وإذا صدر من المقر له ما يكذب الإقرار فقد الإقرار حجيته أيضاً.

ودليل الإكراه أن المدعية صدر منها ما يكذب الإقرار ويتناقض معه حيث أقرت المدعية بتاريخ (19/09/1435هـــــ) كتابة أن حصة موكلي من السعي هي مبلغ وقدره (780750ألف ريال)  بشيك على البنك ...... برقم (....) وحيث أنه من شروط المقر له أن لا يكذِّب الإقرار، فلو أقرّ له أحد بمال فقام المقرّ له وكذَّب ذلك، فإن كان الإقرار على دين أو حقّ لم يطالب به المقرّ وفرغت ذمّته في الظاهر."

وحيث أن شركة ...... ( مشتري الأرض ) طلبت من موكلي أن يحضر تفويض من المدعية (كشرط ) لاستلام السعي الخاص به وعندما طلب من المدعية (التفويض) اشترطت أن يتنازل لها عن جزء من هذا السعي وهذا الشرط هو من قبيل الإكراه المعنوي فقبل مكرهاً بذلك وما قام به موكلي هو من قبيل (الحيل الشرعية ) للحصول على حقه . 

  1. مخالفة الحكم للقاعدة الشرعية " لا حجة مع التناقض"

حيث أنه من الثابت أنه صدر من موكلي إقرار بأن للمدعية نصيب في السعي الخاص به مبلغ وقدره " 260250 ريال ) للمدعية وصدر أيضاً من المدعية إقرار بتاريخ (19/09/1435) بأن نصيب موكلي من السعي مبلغ وقدره (780750ريال) كاملة غير منقوصة فإنه والحال كذلك نكون أمام بينتين متناقضتين فإما أن يسقطا ولا يكون لهما أثر أو يقدم الأرجح إذا كان الترجيع ممكنا وحيث أنه من غير المقبول عقلاً ومنطقاً أن يتنازل الإنسان عن ماله بدون مقابل فإن تنازل موكلي يكون تنازل المُكره ومن ثم فلا يصح ويكون الحكم والحال كذلك قد صدر مخالفاً للقواعد الشرعية.

2. مخالفة الحكم للمادة (67) من نظام المرافعات الشرعية

انتهى الحكم في أسبابه إلى أن عدم حضور المدعى عليه بدون عذر يعد نكولاً و الناكل يقضى عليه بالنكول وهذه الاستنتاج يتناقض مع نص المادة (67) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية للأسباب الآتية :

  1. أن موكلي لم يمتنع عن الجواب
  2. أن المادة تستوجب للحكم بنكول المدعى عليه أن يكرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثًا في الجلسة نفسها، فإذا أصر على ذلك عدّه ناكلًا بعد إنذاره.، ونصت المادة (67/1) من اللائحة التنفيذية على أن الإنذار هو أن تقول الدائرة للمدعى عليه إذا لم تجب على دعوى المدعى جعلتك ناكلاً وقضيت عليك وتكرر ذلك عليه ثلاثاً وتدون كل ذلك في ضبط القضية فإن أجاب وإلا عدته الدائرة ناكلاً وأجرت المقتضي الشرعي. وحيث أن الثابت في الحكم أن الدائرة لم تكرر طلب الجواب من المدعى عليه أصالة أو وكالة في أي جلسة من جلسات الدعوى ثلاث مرات ولم تنذره بأنها ستقضي عليه بالنكول فإن الحكم يكون قد خالف مقتضي نص المادة (67) من النظام لعدم إجراء مقتضاها النظامي من وجوب تكرار السؤال على المدعى عليه في الجلسة نفسها ثلاث مرات وكذلك إنذار المدعى عليه وتهديده بأنه سيقضى عليه بالنكول ومن ثم فلا يمكن إسباغ صفة النكول على موكلي (المدعى عليه ) لمخالفة ذلك نص المادة سالفة الذكر.
  3. عدم حضور الجلسة أو التغيب عنها لا يعد نكول ولكن التغيب عن الجلسة لا يمنع المحكمة من السير في نظر الدعوى وسماع بينات الخصم الحاضر و إصدار حكمها في غيبة الخصم الغائب إذا كانت الدعوى مهيأة للحكم فيها.

4. مخالفة الحكم لنص المادة (126) من نظام المرافعات الشرعية

من الثابت في الحكم أن المدعى عليه طلب في الجلسة المنعقدة بتاريخ 08/08/1436هــــ إحضار بينته على إكراهه على التوقيع على الإقرار وهو الشاهد (..... ) فأمهلته الدائرة لإحضار البينة في الجلسة المنعقدة بتاريخ  24/10/1436هــــــ ولم يتمكن من إحضاره ثم طلب في هذه الجلسة إمهاله مدة أخرى وحددت جلسة يوم 07/01/1437هــــــ لم يحضرها وقرر القاضي السير في الدعوى وفقا لنص المادة (57/2) ثم عقد جلسة أخرى في نفس اليوم لسماع يمين الاستظهار وهذه الجلسة لم يبلغ بها موكلي .

والحكم والحال كذلك يكون قد خالف مقتضي نص المادة (126)  والتي تنص على أنه " إذا طلب أحد الخصوم إمهاله لإحضار شهوده الغائبين عن مجلس الحكم فيمهل أقل مدة كافية في نظر المحكمة، فإذا لم يحضرهم في الجلسة المعينة أو أحضر منهم من لم توصل شهادته أمهل مرة أخرى مع إنذاره باعتباره عاجزًا إن لم يحضرهم، فإذا لم يحضرهم في الجلسة الثالثة أو أحضر منهم من لم توصل شهادته فللمحكمة أن تفصل في الخصومة. فإذا كان له عذر في عدم إحضار شهوده كغيبتهم أو جهله مكان إقامتهم كان له حق إقامة الدعوى متى حضروا."

و لما كانت المادة (126) قد أوجبت على المحكمة أن تمنح الخصم الذي طلب إحضار شهود ثلاث جلسات لإحضارهم إلا أن الحكم المعترض عليه يتضح منه أن الدائرة عينت لموكلي جلسة واحدة لإحضار الشاهد وهي جلسة يوم 24/10 /1436هـــــ ولم تمهله جلسة أخري فإن غاب أو حضر ولم يحضرهم تنذره لجلسة ثالثة ثم تحكم إلا أن الدائرة أصدرت حكمها في جلسة يوم 07/01/1437هــــ وهي الجلسة الثانية و الوحيدة التي غاب عنها موكلي مما يكون معه الحكم قد خالف صحيح النظام كونه لم يمهل موكلي ثلاث جلسات لإحضار الشاهد.

5- مخالفة الحكم للمادة (65) من نظام المرافعات الشرعية

استوجبت المادة (65) من نظام المرافعات أن تمنح المحكمة الخصوم المهل المناسبة للاطلاع على المستندات والرد عليها كلما اقتضت الحال ذلك إلا أن المحكمة قررت عقد جلسة أخري في يوم (07/01/1437هـــ ) حيث جاء في الحكم في الصفحة رقم (3) ما نصه ".... وفي جلسة أخرى في يوم الثلاثاء الموافق 07/01/1437هــــــ ..." و موكلي لم يبلغ بهذه الجلسة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد سمعت المحكمة في هذه الجلسة يمين الاستظهار من المدعية ومن ثم حُرم موكلي من الطعن في صيغة اليمين .

رابعاً: الطلبات

أصحاب الفضيلة

بناء على ما تقدم فإنني أطلب إلغاء الحكم المعترض عليه لمخالفته الضوابط الشرعية والنظامية والحكم مجدداً برفض دعوى المدعية .

والله يحفظكم ويرعاكم