لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى عقد مقاولة

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى عقد مقاولة

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس محكمة الإستئناف الإداري.......                                               سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

لائحة اعتراضية على الحكم الصادر في القضية رقم......................

من الدائرة التجارية ........ بالمحكمة الإدارية بالرياض

أولاً: منطوق الحكم

"حكمت الدائرة بما يلي :

أولاً: إلزام مؤسسة ............ بأن تدفع لمؤسسة ................. مبلغاً قدره ثلاثة وخمسون ألفاً وثلاثمائة وخمسة ريالات(53305).

ثانياً: رفض ما عدا ذلك من طلبات ."

ثانياً: أسباب الحكم

  1. اقتناع الدائرة بتقرير الخبير واطمئنانها للنتيجة التى انتهى إليها.
  2. أن للمدعى عليها يمين صاحب المؤسسة المدعية على نفي استحقاق المدعى عليها للمطالبة الأولى والثانية
  3. عدم تقديم صاحب المؤسسة المدعى عليها ما يثبت أن غرامات التأخير التي يدعيها كانت بسبب المدعية على فرض أن ما جاء في تقرير الخبير من تطبيق نص المادة 39 من عقد الأشغال العامة غير صحيح.

ثالثاً: أسباب الاعتراض

بداية نود أن نوضح أن الدائرة مصدرة الحكم اسست حكمها على نتائج تقرير الخبير ومعنى ذلك أن أسباب الحكم المعترض عليه هي ذاتها الأسباب التي أسس عليها الخبير رفضه لمطالبات موكلتي وقد جرى هذا التوضيح حتى لايُفهم من مذكرة اعتراضنا أننا نعترض على تقرير الخبير .

أما دور الدائرة في تسبيب الحكم فاقتصر فقط إفهام موكلتي أن له يمين خصمه لنفي استحقاقه لمطالباته.

وفيما يلي نوضح لأصحاب الفضيلة أوجه اعتراضنا على الحكم 

1. كرر الحكم الخطأ الذي وقع في سابقاً باعتماد نتيجة تقرير الخبير في المطالبة السادسة للمدعية (فرق قيمة الخرسانة) ولم تكلف الدائرة نفسها التأكد من نتيجة عملية (الجمع و الطرح)

انتهى تقرير الخبير إلى أن قيمة الخرسانة التي تم توريدها للمدعية ( 188.695ريال) وأن إجمالي الواصل لها من موكلتي تحت حساب الخرسانة مبلغ (242000ألف ريال ) ( ص 15 مرفق 1) و يعنى ذلك أن موكلتي دفعت للمدعية أكثر من قيمة الخرسانة التي استخدمتها في تنفيذ أعمال المشروع .( 242000ريال دفعتها موكلتي – 188695ريال قيمة الخرسانة التي استخدمت في المشروع = 53305ريال يلزم ردها لموكلتي  ويعنى ذلك أن الرصيد (الباقي) لصالح موكلتي المدعى عليها وليس المدعية مما يؤكد خطأ النتيجة التي تضمنها الحكم ( ص 11 السطر الأول - مرفق رقم 2) . وحيث أن محكمة الاستئناف في حكمها رقم .................. وتاريخ ...............نقضت الحكم السابق في هذه الدعوى عندما تبين لها خطأ النتيجة ووجهت الدائرة في الفقرة ثانيا من قراراها لتدقيق النتيجة التي وصل إليها الخبير إلا أن الدائرة تُصر على خطأها السابق وتعتمد نتيجة تقرير الخبير دون بذل أدني عناية بتدقيق النتيجة.

فإن كان يقبل من الدائرة إحالة موضوع الخصوم للخبير إن كان ينطوى على مسائل فنية لا تستطيع تحقيقها بنفسها فإنه لا يقبل من الدائرة التسليم بنتيجة التقرير إن كان في مقدورها التحقق منها فبإجراء عملية حسابية بسيطة جداً على الآلة الحاسبة سيتبين خطأ نتيجة التقرير وأن حاصل عملية الطرح هو مبلغ مستحق لموكلتي وليس للمدعية مما يتعين معه نقض الحكم .

2. قيام البينة على استحقاق موكلتي لقيمة المطالبة الثانية وهي مبلغ (100.093 ريال) تمثل المبلغ الذي دفعته موكلتي بالزيادة عن قيمة العقد والأصل بقاء ما كان على ما كان.

استندت الدائرة في تسبيبها لرفض مطالبتي إلى أنها تتفق مع ما ذهب إليه الخبير في تقريره من عدم قيام البينة عليها وهذا التسبيب باطل وغير صحيح ويجد في الحكم ما يناقضه وذلك على النحو التالي:

أ / أقرت المدعية أنها استلمت من موكلتي مبلغ وقدره (4.096.517ريال) في حين أن قيمة العقد وفقاً للمادة (5) منه لو نفذ كاملاً (3.996.424ريال) ومن ثم فإن مقدار الزيادة التي استلمتها المدعية مبلغ وقدره (100.093ريال).

ب / الأصل أن الملزم بتقديم البينة هي المدعية للأسباب الآتية:

  • السبب الأول : أن المدعية هي التي حددت أسعار الكميات وفقاً لنص المادة (6) من العقد بموجب عرض أسعار مقدم منها لموكلتي وعلى هذا الأساس تم التعاقد معها (مرفق رقم 3)
  • السبب الثاني : أن المدعية هي التي تدعي خلاف الأصل والأصل هو أن المشروع لو تم تنفيذه كاملاً كان سيتكلف المبلغ المتفق عليه في العقد وهو (3.996.424ريال) وحيث أن المدعية لم تقدم بينة على وجود زيادة في الكميات أو زيادة في أسعارها ولم يتضمن تقرير الخبير الإشارة لذلك فإنه كان يلزم إعمال القاعدة الشرعية الأصل بقاء ما كان على ما كان ومحاسبة الطرفين وفقاً لمقتضى العقد طالما لم تثبت المدعية هذه استحقاقها لهذه الزيادة.
  • السبب الثالث : مخالفة الحكم لنص المادة ( 10/7) من العقد ( مرفق رقم 4) والتي نصت على عدم جواز مطالبة المدعية بأي تعويض أو طلب زيادة في السعر ومقتضي هذه المادة أن زيادة أسعار الكميات لا تقتضي الزيادة في قيمة العقد وما يقتضي الزيادة في قيمة العقد هو زيادة الكميات ومن ثم فإن المدعية لا تستحق الزيادة التي استلمتها لسببين أولهما أنها تنازلت عن حقها في المطالبة بأي زيادة تطرأ على أسعار الكميات والثاني أنها لم تقدم ما يثبت قيامها بتوريد كميات أكبر من الكميات المتفق عليها والموضحة في عرض سعرها المقدم لموكلتي المدعى عليها عند التوقيع على العقد ( راجع مرفق رقم 3)    و حيث أنه من الثابت أن رفض الطلب لم يبنى على سند صحيح شرعاً فموكلتي ليست ملزمة شرعاً

3. مخالفة الحكم لمقتضي العقد وللقواعد الشرعية والنصوص النظامية في رفضه للمطالبة الثانية لموكلتي

كما سبق القول فإن الذي فصل في الدعوى الخبير وليس الدائرة وهو الذي حدد القواعد التي أسقطها على وقائع الدعوى وتبعته الدائرة دون إرادة منها فوقعت فيما وقع فيه من التخبط وحيث انتهى تقرير الخبير ومن بعده حكم الدائرة إلى تعليل رفض الطلب لسببين:

  1. أن المدعية لم توافق على استكمال المشروع بواسطة مقاول آخر .
  2. أن العقد المبرم بين الطرفين لا يشمل أي شروط تفيد حق المدعى عليها استكمال المشروع بواسطة آخرين.

قبل الرد على أسباب رفض الطلب نؤكد على ما يلي:

  1. ثبوت واقعة عدم تنفيذ المدعية لالتزامها التعاقدي في المدة المحددة في العقد.
  2. إقرارها بعدم استكمالها تنفيذ المشروع وأن هناك أعمال كانت ناقصة لم تستكمل ( إقرار المدعية ص 4 من الحكم – مرفق رقم 4)

وفيما يلي نرد على تسبيب الدائرة لرفض الطلب :

أ/ خالفت الدائرة في حكمها القاعدة الشرعية " المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً" والقاعدة الشرعية " الاعتبار في العقود بمقاصدها ومعانيها لا بألفاظها." و حيث نصت المادة (9) من العقد على حق موكلتي في سحب العمل فإن سحب العمل يقتضي أيضاً استكماله سواء كان عن طريق موكلتي أصالة أو عن طريق إسناد العمل لطرف آخر .

ب/ خالف الدائرة في حكمها نص المادة (12) من العقد والتي نصت على خضوع العقد لكافة الأنظمة المعمول بها في المملكة ونص تحديداً على أن "... يتم الفصل في أي دعاوى تنشا بين الطرفين وفقاً لأحكام تلك الأنظمة..." و حيث أن هذا العقد هو عقد مقاولة عامة خاضع لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية وحيث نصت المادة (53) منه على أنه "...يجوز للجهة الحكومية سحب العمل من المتعاقد ، ومن ثم فسخ العقد أو التنفيذ على حسابه مع بقاء حق الجهة في الرجوع على المتعاقد بالتعويض المستحق عما لحقها من ضرر بسبب ذلك في أي من الحالات التاليةب - إذا تأخر عن البدء في العمل أو تباطأ في تنفيذه أو أخلَّ بأي شرط من شروط العقد ولم يصلح أوضاعه خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إبلاغه كتابة بتصحيح الوضع." فسحب العمل وفقاً للمادة سالفة الذكر يستوجب أيضاً استكمال تنفيذ المشروع بالتنفيذ على حساب المقاول.

ج/ خالفت الدائرة في حكمها نص المادة (53) من عقد الأشغال العامة الذي اعتبره الخبير سنده النظامي في دراسة النزاع حيث نصت المادة سالف الذكر على حق المقاول في سحب العمل وعددت حالات السحب ومن بينها حالة التأخر في التنفيذ ونصت المادة (54) على آثار سحب العمل ومنها تنفيذ العمل على حساب المقاول المسحوب منه العمل.

وبناء على ما تقدم فإن تسبيب الدائرة جانبه الصواب لمخالفته لصحيح العقد والقواعد الشرعية والنصوص النظامية التي تجيز سحب العمل وتنفيذ الباقي من الأعمال على نفقة المقاول مما يتعين معه نقض الحكم.

4. أخطأت الدائرة في فهم نص المادة 39 من عقد الأشغال العامة وتأويلها وخالفت مقتضي العقد المبرم بين طرفي الدعوى وقدمت عقد الأشغال العامة على النصوص النظامية الأعلى منه مرتبة .

رفضت الدائرة طلب موكلتي إلزام المدعية بدفع غرامة التأخير التي تسببت فيها واستسلمت لتفسير الخبير لنص المادة 39 من عقد الأشغال العامة وأسست الدائرة حكمها على سببين هما :

  1. أن مقتضى نص المادة 39 من عقد الأشغال العامة تطبيق غرامة التأخير يكون في حالة عدم سحب المشروع قبل إنهائه.
  2. أن الدائرة طلبت من المدعى عليها أن تثبت أن غرامات التأخير التي يدعيها كانت بسبب المدعية إلا أنه لم يقدم بينة ورفض طلب يمين صاحب المؤسسة المدعية.

ونرد على تسبيب الدائرة بما يلي:

أولاً: قدمت الدائرة مواد عقد الأشغال العامة على نصوص النظام الأعلى مرتبة منها و لا يخفى على دائرتكم الموقرة مبدأ تدرج القواعد النظامية والتي توجب تقديم القاعدة الأعلى على القاعدة الأدنى منها في المرتبة وقد استقر قضاء ديوان المظالم على إعمال هذا المبدأ وتأسيسا ًعلى هذا المبدأ القضائي فإن مواد عقد الأشغال العامة تكون في مرتبة أقل من مرتبة نصوص النظام ولو خالفتها فإن البطلان يطول مواد العقد وليس العكس وحيث نصت المادة (86) من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية على أنه " في حالة سحب المشروع من المتعاقد بعد انتهاء مدة العقد ، يتم حسم غرامة تأخير على الفترة التالية لانتهاء مدة العقد حتى تاريخ السحب." وتأسيساً على نص المادة سالف الذكر فإنه يصح نظاماً فرض غرامة التأخير في حالة سحب المشروع وعليه يكون تسبيب الخبير الذي اتبعته الدائرة دون إرادة منها غير صحيح ويخالف مقتضى النظام.

ثانياً: خالفت الدائرة في حكمها تعميم وزارة المالية رقم 17/41 بتاريخ 28/3/1414هــ والذي نص صراحة على جواز الجمع بين سحب المشروع وتوقيع غرامة تأخير واشترط فقط أن يكون السحب بعد انتهاء المدة المحددة لتنفيذ المشروع ( مرفق رقم 5) مما يؤكد أن تفسير الخبير لنص المادة 39 هو اجتهاد شخصي ثبت خطأه .

ثالثاً: خالفت الدائرة في حكمها ما ورد في خطاب الأمين العام للهيئة السعودية للمهندسين رقم (..... ) وتاريخ .......(مرفق رقم 6) والذي أكد فيه عدم صحة رأي الخبير في تأويله وتفسيره لنص المادة 39 من عقد الأشغال العامة وأكد في خطابه على جواز الجمع بين سحب العمل وغرامة التأخير في حالة تم سحب العمل بعد انتهاء مدة العقد.

رابعاً: خالفت الدائرة في حكمها نص (9/د) من العقد التي ألزمت المدعية بتحمل غرامة التأخير في حالة توقفه عن العمل.

خامساً: أما فيما يتعلق ببينة موكلتي على مسؤولية المدعية عن غرامة التأخير فقد تضمنتها أوراق الدعوى إلا أن الدائرة أغفلتها و هي :

  1. أن سحب العمل من المدعية تم بتاريخ 09/11/1428هــــــ أي بعد انتهاء مدة العقد بـحوالي 8 أشهر ( مرفق رقم 7) وقد سبق ذلك أن تم إنذار المدعية بعدة خطابات تم توقيعها على استلام أصولها بتاريخ 1/10/2006 وتاريخ 7/01/1428 هـ وتاريخ 15/01/2006  وجميع هذه الخطابات وردت في التقرير الفني في ملحق رقم 1 الوثائق المقدمة من المدعية مؤسسة ......... ( مرفق رقم8 ) .
  2. تقدمت موكلتي المدعي عليها بتاريخ 11/7/1431هــ بمذكرة تفصيلية جاء في الصفحة (4) منها تفصيل لغرامات التأخير التي أوقعتها الجهة الإدارية الغرامة الأول كانت بتاريخ 20/3/1428هـ بعد 26 يوم من تاريخ انتهاء العقد بمبلغ 480051 الف ريال بسبب تأخير المقاول ( مرفق رقم 9)  والغرامة الثانية كانت بتاريخ 11/1/1429هـ بعد انتهاء العقد مع الجهة الإدارية بــ 317يوم وكانت بمبلغ 103570 الف ريال ( مرفق رقم 10) .

وبناء على ما سبق فإن تسبيب الدائرة لرفض المطالبة بعدم تقديم البينة قول خاطئ والصحيح أن الدائرة لم تحقق الدعوى على الوجه الصحيح مما يتعين معه نقض حكمها.

سادساً: أما تسبيب الدائرة بأنها عرضت على موكلتي يمين المدعية فلا يخفى على فضيلتكم مقتضي ما استقر عليه الفقه من أنه لا يجوز توجيه اليمين مع توافر البينة وحيث توافرت البينة على تأخر المدعية في تنفيذ الأعمال وكان تأخرها سبب سحب العمل منها وثبت ذلك بموجب الإنذارات الموجهة إليها  كما أن سحب العمل تم بعد انتهاء مدة العقد وأنه ترتب على ذلك فرض غرامات التأخير على موكلتي فإنه طلب اليمين ليس له قيمة معتبرة لتوافر البينة الشرعية على صحة دعوى موكلتي.   

ومما سبق يتضح لفضيلتكم أنه يجوز الجمع بين سحب العمل وغرامة التأخير بشرط أن يكون السحب بعد انتهاء مدة تنفيذ العقد وهذا ما حدث فعلاً بموجب الأدلة سالفة الذكر مما يبين معه خطأ الدائرة في تفسير نص المادة أو تقديم نص المادة الأقل مرتبة على النصوص الأعلى مرتبة منها.

رابعاً: الطلبات

بناء على ما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم :

  1. نقض الحكم المعترض عليه
  2. الحكم بإلزام المدعية بأن تدفع لموكلتي :
  1. مبلغ وقدره 100.093 استلمته المدعية بالزيادة عن قيمة العقد  وأقرت بذلك
  2. مبلغ وقدره 502.096 مقابل مصروفات المدعى عليها على المشروع لاستكمال الأعمال الناقصة بعد أن سحبت المدعى عليها المشروع من المدعية
  3.  مبلغ وقدره 583.621 مقابل ما تم خصمه من المدعى عليها من قبل الجهة المالكة للمشروع كغرامات تأخير وتكلفة إشراف.

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،