دعوى بطلان حكم تحكيم

أعمالنا دعوى بطلان حكم تحكيم

بسم الله الرحمن الرحيم

 صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف......                                              سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهوبعد ،،،،

الموضوع

دعوى بطلان حكم التحكيم رقم (........)وتاريخ 12/01/1438هــــ

الصادر في الدعوى المقامة من الشركة ...........................

ضد شركة ................................

المدعى:الشركة ......................................

المدعى عليه : شركة...................................

أولاً: وقائع الدعوى

  • حيث أن موكلتي أبرمت مع المدعى عليها اتفاقية إنهاء أعمال الكهرباء بمشروع فندق .......... بتاريخ .............( مرفق رقم 1) وحيث أخلت المدعى عليها بالتزامها التعاقدي بمخالفة شروط اتفاقية التعاقد وعدم تنفيذها للأعمال محل العقد.
  • وحيث تضمن العقد المبرم بين موكلتي والمدعى عليها شرط التحكيم في حالة حدوث نزاع فقد تم تحرير وثيقة تحكيم لحل النزاع القائم فيما بينهما (مرفق رقم 2) و تضمنت دعوى موكلتي إلزام المدعى عليها بأن ترد لها قيمة العقد مبلغ وقدره (6.227.186 مليون ريال ) وإلزامها بدفع الشرط الجزائي طبقاً للمادة (6) من الاتفاقية وقدره(750.000ألف ريال) وإلزامها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها(500.000ألف ريال) والاحتفاظ بحقها في طلب التعويض عن الضرر اللاحق بها.
  • نظرت هيئة التحكيم دعوى موكلتي و أصدرت حكمها محل الطعن (مرفق رقم 3) والذي قضى بـــــ" إلزام موكلتي (................. بأن تدفع للمحتكم ضدها شركة ................. المحدودة مبلغاً وقدره (2.654.004.44مليون ريال ) ورد مالا عدا ذلك من طلبات.

ثانياً: أسباب الحكم

وردت أسباب الحكم (القرار ) في الصفحة 23- 28 ونحيل إليها منعاً للتكرار.

ثالثاً: أسباب الطعن على الحكم

ولما كان قرار هيئة التحكيم سالف الإشارة إليه قد تضمن أسباب تؤدي إلى بطلانه فإن موكلتي تطعن عليه بالبطلان وفقاً لأحكام المادتين (50،49) من نظام التحكيم وحيث نصت المادة (50/2) من نظام التحكيم على أنه "تقضي المحكمة المختصة التي تنظر دعوى البطلان من تلقاء نفسها ببطلان حكم التحكيم إذا تضمن ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام في المملكة....." وحيث تضمن قرار (حكم) هيئة التحكيم مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية نوضحها على النحو التالي:

1. بطلان ما انتهى إليه الحكم من عدم صحة فسخ عقد المقاولة لتأسيسه على قرائن ضعيفة تخالف الثابت بإقرار المحتكم ضدها.

انتهى الحكم إلى عدم صحة فسخ عقد المقاولة واستند في ذلك إلى إقرار وكيل المحتكمة في البند خامساً من مذكرته المؤرخة في 09/07/1436هـــــ من عدم إسناد موكلته للعمل لمقاول آخر لضيق الوقت وقيامها بتشكيل طاقماً فنياً من عمال المحتكم ضدها على وجه السرعة لتنفيذ الأعمال وتحمل كافة المصاريف المترتبة على ذلك كما استند إلى أنه لا يستقيم قولها أن العقد مفسوخ مع ما قدمته من مستندات بشأن تحملها صرف أجور عماله المحتكم ضدها التي جاءت ضمن المبالغ التي طالبت باستردادها . ونرد على ذلك بما يلي : يظهر من هذا التسبيب أن هيئة التحكيم أسست حكمها في هذه المسألة على قرائن وحيث نصت المادة (157) على أنه "لكل من الخصوم أن يثبت ما يخالف القرينة التي استنتجها القاضي، وحينئذ تفقد القرينة قيمتها في الإثبات."فإننا نؤكد على تضمن أوراق الحكم على ما يخالف هذه القرينة ونوضح ذلك على النحو التالي:

  1. المذكرة المؤرخة في .....ـ لم تتضمن مطلقاً إقراراً بأن المحتكمة أقرت بأن عمال المحتكم ضدها هم من قاموا بتنفيذ الأعمال بل وجاء في المذكرة المدونة في متن القرار ما نصه ".... وقامت بتوظيف طاقم فني متكامل مع عماله لتنفيذ العمل تحت إشراف الاستشاري المذكور...." (مرفق رقم 1 –ص8 من القرار ) فهذه الإفادة لا يمكن أن توصف بأنها إقرار بأن عمال المحتكمة هم الذين قاموا بإنهاء الأعمال.
  2. صرف أجور عمال المحتكم ضدها لم يكن مقابل قيامهم بعمل ولم يكن بتصرف منفرد من المحتكمة إنما صُرفت لهم رواتب حسب توجيه المحتكم ضدها في خطابها المؤرخ في 26/10/2005م وذلك خصماً من حسابها بمعنى أن المحتكمة صرفت الأجور والرواتب باعتبارها (مدينة) للمحتكم ضدها وليس مقابل عمل .(مرفق رقم 2)
  3. بقاء العمال لوقت متأخر بعد فوات المدة المتفق عليها لتنفيذ الأعمال ليس دليلاً على أنهم هم من قام بالعمل ولو فرضنا أن المحتكمة قامت باحتجازهم ومنعهم من السفر فهذه واقعة منبتة الصلة عن موضوع العقد وقد أقرت بذلك المحتكم ضدها ( مرفق رقم 3- ص 8 و ص 9 من الحكم )  إلا أن هيئة التحكيم اعتبرتها قرينة على قيامهم باستكمال الأعمال وهو ما يخالف الواقع ويخالف إقرار المحتكم ضدها من أن ذلك كان نوع من التعنت فقط .
  4. عدم التعاقد مع مقاول آخر لا يعتبر قرينة على أنه المحتكم ضدها هي من نفذت الأعمال كما أنه لا يمنع المحتكمة من استكمال الأعمال بنفسها عن طريق أي عمالة فنية مدربة.
  5. المحتكم ضدها أقرت أن إجمالي الأعمال التي قامت بتنفيذها ووفقاً للمستخلصات التي أقرت بصحتها اجماليها (85%) ( مرفق رقم 4 ص 9 من الحكم ) من أعمال العقد على فرض تسليم موكلتي (المحتكمة ) بصحتها وهذا يؤكد أن المحتكمة لم تنفذ أعمال العقد تنفيذاً كاملاً .
  6. أن افتتاح الأدوار الأولى للفندق لا يعني تنفيذ المحتكم ضدها لأعمال العقد بل يؤكد  عدم تنفيذ المحتكم ضدها لأعمال العقد لأن هذا الافتتاح أو التشغيل (جزئي) والمحتكمة لا تدعى عدم تنفيذ كامل الأعمال إنما تدعى عدم تنفيذ كل أعمال العقد وفي المدة المحددة للعقد.

كل ما سبق قرائن تثبت خلاف ما أثبته الحكم وعليه يكون الحكم قد بنا رفضه لطلب المحتكمة إثبات فسخ العقد بسبب عدم تنفيذ المحتكم ضدها لكامل أعمال العقد على قرائن تحتمل التأويل وليست قرائن قاطعة وعمل بمقتضي القاعدة الشرعية " الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال" فإن الحكم برفض طلب إثبات فسخ عقد المقاولة لم يأتي على سند صحيح من الناحية الشرعية .

2. مخالفة الحكم لإقرار المحتكم ضدها بعدم استكمال تنفيذ أعمال العقد.

أقامت المحتكم ضدها دعوى مستعجلة حملت الرقم (569لسنة 1426هـــ) وانعقدت لها جلسة النطق بالحكم بتاريخ 26/10/2005م أي أثناء فترة سريان العقد وذلك لإثبات و حصر الأعمال التي قامت بها فعلاً وانتهت الدعوى لتعيين خبراء لحصر الأعمال ( مرفق رقم 5) وقد أقرت المحتكم ضدها بصحة هذه الدعوى ( ص 9 من الحكم – مرفق رقم 6) و نستنتج من هذا الإقرار ما يلي :

  1. إقرار المحتكم ضدها بصحة هذه الدعوى يعنى بمفهوم المخالفة أنها أقرت بعدم تنفيذ الأعمال محل العقد.
  2. تاريخ النطق بالحكم في هذه الدعوى بعد تقديمها للمستخلصين الأول والثاني.
  3. لم يتم اعتماد المستخلص الثالث  المؤرخ في ( 30/11/2005م)  من قبل المهندس الاستشاري لعدم ثبوت قيامها بهذه الأعمال التي تضمنها المستخلص.
  4. عدم صحة ما ادعت به المحتكم ضدها أن المحتكمة منعت الخبراء من دخول الموقع إذا لو صح ذلك فإن الخبراء يقومون بعمل محضر إثبات واقعة ويقدمونه للمحكمة المختصة لأنهم ملزمون قانوناً بتقديم تقرير عن أعمال الخبرة التي قاموا بها والمحتكم ضدها لم تعضد دفعها بمنع المحتكمة الخبراء من ممارسة عملهم ببينة معتبرة تؤكد صحة ادعائهم .

و حيث صدر الحكم مخالفاً لإقرار المحتكم ضدها بعدم استكمال الأعمال محل العقد فإنه يكون قد صدر باطلاً وأثرى المحتكم ضدها على حساب المحتكمة مما يتعين معه إبطال الحكم.

3. بطلان ما انتهى إليه الحكم من عدم استحقاق المحتكمة للشرط الجزائي

انتهى الحكم لرفض طلب المحتكمة إلزام المحتكم ضدها بدفع الشرط الجزائي مبلغ وقدرة (750000ألف ريال) وفقاً للمادة 6 من العقد واستند في ذلك إلى ثبوت إخلال المحتكمة بتأخرها في سداد الدفعات وعدم دفعها لقيمة المستخلصات طبقاً للعقد ونرد على ذلك بأن هيئة التحكيم جانبها الصواب ووقعت في غلط في وصولها لهذه النتيجة.

  1. هيئة التحكيم في حكمها لم تبين مواعيد استحقاق الدفعات وتواريخ استلامها حتى تجزم بأن هناك تأخير من قبل المحتكمة.
  2. هيئة التحكيم بنت حكمها على وجود تأخير في سداد الدفعات على أساس  أن المحتكمة دفعت للمحتكم  ضدها فقط مبلغ ( 1.800.000 ريال) كدفعة مقدمة عند التعاقد وهذا غير صحيح فالمحتكم ضدها ووفقاً لحكم التحكيم استلمت خلال فترة عملها مبلغ ( 1800000+3045990) = 4845990ريال فالمستخلصات المعتمدة ( الأول بتاريخ 18/09/2005 واعتمد بتاريخ 10/10/2005م  والثاني بتاريخ 04/10/2005ومعتمد بتاريخ 13/11/2005م  وبلغ إجمالي المستخلصين (4024125ريال ).أي أن المحتكم ضدها استلمت أكثر من قيمة المستخلصات المعتمدة ويعنى ذلك ايضاً أن المحتكم ضدها استلمت مستخلصاتها المعتمدة في مواعيدها أثناء المدة الفعلية للعقد

وحيث أن حكم التحكيم لم يضع في اعتباره أن المصروفات التي دفعتها المحتكمة هي جزء من المستخلصات المستحقة للمحتكم ضدها ودفعتها قبل استحقاق المحتكم ضدها لهذه المبالغ وحيث أن حكم التحكيم لم يتتبع تواريخ دفع المحتكمة لهذه المصروفات لتطمئن هيئة التحكيم من دفعها خلال مدة استحقاقها أو قبل وقت استحقاق المحكم ضدها للمستخلصات وحيث أن حكم التحكيم قد خلا من ثمة بينة على ثبوت تأخر المحتكمة في سداد الدفعات وأسست حكمها على اقرار طرفي الخصومة أن المبالغ المسلمة للمحتكم ضدها هي فقط ( 1800000ريال ) ففهمت هيئة التحكيم خطأ أن هناك تأخر في سداد مستخلصات المحتكم ضدها  وبذلك تكون هيئة التحكيم قد وقعت في غلط واضح وبناء عليه يكون حكمها بعدم استحقاق المحتكمة للشرط الجزائية باطل وغير صحيح.

4. مخالفة الحكم للقاعدة الشرعية البينة على من ادعى واليمين على من أنكر .

انتهى الحكم لرفض أربعة بنود من كشف المصروفات التي قدمته المحتكمة وهي البنود (9،8،4،1) وأسست هيئة التحكيم قراراها في استبعاد هذه البنود بسبب عجز المحتكمة إثبات صحة المطالبة وحيث أنه من الثابت في الحكم أن هيئة التحكيم لم توجه اليمين للمختصم ضدها على عدم صحة المطالبات فإن حكمها والحال كذلك يكون مشوب بالبطلان لمخالفته القاعدة الشرعية " اليمين على من أنكر " فعجز البينة لا يعنى عدم صحة المطالبة .

رابعاً: الطلبات

بناء على ما سبق وحيث أن الحكم أصابه البطلان للأسباب الموضحه فإنني أطلب من فضيلتكم

  1. قبول الدعوى شكلاً
  2. في الموضوع ببطلان حكم (قرار) التحكيم رقم (.....)وتاريخ 12/01/1438هــــ واعتباره كأن لم يكن وإلزام المدعى عليها بمقابل أتعاب المحاماة.

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،،،