لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى مطالبة باسترداد مبلغ مالي

أعمالنا لائحة اعتراضية على حكم صادر في دعوى مطالبة باسترداد مبلغ مالي

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف                                                       سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،،

لائحة اعتراضية على الحكم رقم (.......) وتاريخ .......

أولا منطوق الحكم

"...لذلك كله فقد حكمت حضوريا بإلزام المدعى عليه .................. سجل مدني رقم  ............. بتسليم المدعية ......... سجل مدني رقم ............مبلغاً وقدره مائة واثنان وخمسون ألف وتسعمائة وثلاثة عشر ريال وسبعون هللة وصرفت النظر عن دعوى المدعي فيما زاد عن ذلك وأن للمدعى عليه يمين المدعية متى شاء ..."

ثانياً: أسباب الحكم

  1. صادق المدعى عليه على أنه أخذ مبلغاً وقدره مائة واثنين وخمسون ألف ريال وهو المبلغ الذي نزل في حساب المدعية من تمويل البنك
  2. دفع المدعى عليه أنه أخذ الإذن للتصرف في المبلغ وأحضر شاهداً على ذلك .
  3. شهادة الشاهد لم تكن موصلة لثبوت التعامل المالي بين المدعى عليه والشاهد من حساب المدعية وهذا يضعف شهادته.
  4. المدعى عليه تناقضت أقواله في المبلغ الذي حوله لحساب الشاهد فأقر بمبلغ ثم في جلسة أخرى أنكر ذلك ودفع بأنه أقل.
  5. الأصل عدم الإذن.
  6. رفض المدعى عليه يمن المدعية على نفي دعواها.

ثالثاً: أسباب الاعتراض

1. تجاهل الحكم إقرار المدعي وكالة بأن موكلته سلمت للمدعى عليه بطاقة الصراف للتصرف في المبلغ محل الدعوى؟

انتهى الحكم في أسباب لنتيجة غير صحيحة وتخالف الثابت في وقائع الدعوى حيث ثبت بإقرار المدعى وكالة صدور الإذن من المدعية للمدعى عليه بالتصرف في المال حيث أشار الحكم المعترض عليه (ص1) أن وكيل المدعية أقر في لائحة الدعوى بما نصه "...وسلمت موكلتي للمدعى عليه بطاقة الصرافة وقام بسحب المبلغ كاملاً على فترات ...." وهذا الإقرار يثبت به الإذن بالتصرف لأن كون المدعية قد جعلت حيازة بطاقة الصراف في يد المدعى عليه فإنها بذلك تكون قد فوضته وأذنت له ووافقت بإرادتها الحرة أن يقوم بالسحب والإيداع في الحساب ومن ثم لا يجوز لها أن تدعى أنها لم تأذن له في سحب المبلغ ومن ثم فإن الحكم يكون قد جانبه الصواب في تسبيبه بأنه لم يصدر للمدعى عليه إذن من المدعية بالتصرف إذ لو صح ذلك فما هو التكييف (الوصف) الشرعي لقيام المدعى عليها بتسليم بطاقة الصراف به؟ الإجابة أنه لا يمكن وصف واقعة تسليم بطاقة الصراف إلا أنها (إذن بالتصرف) في المال.

2. خالف الحكم القاعدة الشرعية " من سعي في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه " وقاعدة "الموافقة اللاحقة كالإذن المسبق"

الحقيقة الثابتة يقيناً بإقرار وكيل المدعية أن المدعية " سلمت بطاقة الصراف للمدعى عليه " وهذا التسليم مقتضاه أن يقوم بالسحب من الحساب كما أنه من المعروف أنه مع كل عملية سحب يرسل البنك المفتوح فيه الحساب رسالة لصاحب الحساب بالمبالغ التي تم سحبها فعلاً وهذا مقتضاه أن المدعية تعلم علم اليقين بكل عملية سحب تمت من حسابها في حينه فكيف يقبل إدعائها بأنها (لم تأذن) .

غاية دعوى المدعية هو نقض إذنها وتفويضها للمدعى عليه بالسحب من الحساب لصالحها وبسبب وجود خلافات زوجية فيما بينها وبين زوجها (المدعى عليه) تريد أن تنقض ما تم على يديها وحيث أن الحكم قد تجاهل هذه الوقائع ( تسليم البطاقة) الذي مقتضاه الإذن بالسحب فإنه يكون قد خالف مقتضى القاعدة الشرعية من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه وحيث أن الحكم قد تجاهل واقعة (العلم الفوري ) بكل عملية سحب عن طريق رسائل الجوال التي ترسل للمدعية على جوالها المسجل بالبنك وعدم اعتراض على السحب على فرض صحة إدعائها بأن القرض كان لغرض شراء (أرض) فإن الحكم يكون قد خالف القاعدة الشرعية أن الموافقة اللاحقة كالإذن المسبق لأن تصرف الوكيل المخالف للوكالة موقوف على إجازة الموكل وسكوت المدعية وعدم اعتراضها يعنى موافقتها على السحب في غير الغرض الذي كلفته به المدعى عليه هذا على فرض صحة ما تدعيه وهذا ما لا نقره.

3. انتفاء البينة الشرعية على وجود قيد على الصرف فرضته المدعية على المدعي عندما سلمته بطاقة الصراف

ادعت المدعية أنها سلمت بطاقة الصراف للمدعى عليه ليسحب من حسابها لغرض شراء (أرض) ولم تقدم أي بينة شرعية على صحة هذا الإدعاء وعدم وجود بينة شرعية على هذا الإدعاء يعنى بالضرورة عدم وجود أي قيد على الصرف وأن الصرف تم لصالح المدعية وبإذنها وبرضاها.

والحكم والحال كذلك يكون قد جانبه الصواب فيما انتهى إليه لأنه لم يطلب من المدعية تقديم بينها شرعية على وجود قيد على الصرف مما يكون قد خالف صحيح القاعدة الشرعية البينة على من ادعى .

وحيث أنه من الثابت أن المدعية سلمت المدعي البطاقة بمحض إرادتها والتسليم يعنى الإذن بالتصرف فإن هي ادعت وجود قيد علي الصرف فيلزمها إثبات ما تدعيه فإن عجزت عن تقديم بينة فإن ذلك يوجب على  المحكمة أن تُعمل القاعدة الشرعية " الأصل بقاء ما كان على ما كان " يعنى أن تحكم بالأصل وهو وجود (الإذن) الذي دلت عليه واقعة التسليم وحيث أن منطوق الحكم قد جاء مخالفاً لهذه القواعد الشرعية فإنه يتعين نقضه وإلغاؤه.

4. عدم صحة توجه اليمين للمدعية

انتهى الحكم إلى أن للمدعى عليه يمين المدعية بأن المدعى عليه أخذ المبلغ وتصرف فيه بدون إذن المدعية ومخالف لاتفاقه معها.

والحكم جانبه الصواب فيما انتهى إليه لأن تجاهل أن واقعة تسليم بطاقة الصراف هي في حكم الإذن المطلق بالموافقة على السحب وأن المدعية لم تقدم ما يثبت أنها وضعت (قيدا) على هذا الإذن كما سبق وأن أوضحنا لفضيلتكم أن عمليات السحب لم تتم في وقت واحد بل جاءت على أوقات متفاوتة وكانت المدعية تعلم بها في حينه ولم تعترض عليها كما أنه لا يخفى على فضيلتكم أن الأصل هو توجه اليمين على المدعى عليه وليس المدعى كما انها أيضاً توجه لجانب أقوى المتداعيين وحيث أنه من الثابت في الحكم أن المدعية لم تقدم ما يثبت وجود قيد على الصرف كما أن مجرد تسليمها لبطاقة الصراف هو في حقيقته إذن بالموافقة على السحب من الحساب كما أن كل عمليات السحب كانت تعلم بها المدعية في حينه ولم تعترض عليها فإن كل هذه القرائن يقوى بها جانب المدعى عليه ومن ثم فإنه كان يتوجب على المحكمة أن توجه اليمين للمدعى عليه وليس للمدعى ومن ثم يكون الحكم قد جانبه الصواب وتعين نقضه.

5. غفلت المحكمة عن أن دعوى المدعى عليها تضمنت ما يكذبها

المدعية في دعواها أقرت بأنها سلمت المدعى بطاقة الصراف لكي يقوم بسحب مبلغ القرض لغرض شراء قطعة أرض وهذا الإدعاء غير معقول وغير صحيح للأسباب الآتية:

  1. أن المدعية لم تحدد على نحو صحيح قيمة القرض الذي حصلت عليه والقيمة الصحيحة هي (141.448.81ريال) حسب ما هو موضح في الصفحة رقم (2) من كشف الحساب ( مرفق رقم 1)
  2. أن قيمة الأرض تدفع بشيك ولا تدفع نقداً.
  3. أن حد السحب في بطاقة الصراف لا يزيد عن 5000 ريال أو 10000 ريال يومياً ومن غير المعقول أن يتم سحب المبلغ على مدار عدة أيام حتى يتم دفع قيمة أرض
  4. أن دفع قيمة الأرض لا يستوجب تسليم بطاقة الصراف للمدعى عليه وكان من الممكن أن تقوم المدعية بسحب المبلغ مرة واحدة وتسليمه للمدعى عليه نقداً لتسليمه لصاحب الأرض أو لمكتب العقار عند إتمام عملية شراء الأرض.
  5. ادعت المدعية في ردها على شهادة الشاهد أنها امرأة غنية و ميسورة الحال وأنها ورثة عن والدها فما الداعي لأن تأخذ قرض من البنك.

و حيث أنه من شروط قبول الدعوى أن تنفك عما يكذبها وحيث أن كل دعوى يكذبها العرف والعادة هي دعوى غير مقبولة فإن الحكم يكون قد جانبه الصواب عندما تجاهل تحقيق دفع المدعية بأنها سلمت المدعى عليه بطاقة الصراف للسحب من الحساب لغرض شراء أرض .

6. تجاهلت المحكمة عمليات السحب في كشف الحساب المرفق بالمعاملة والتي يثبت منها كذب دعوى المدعية بأنها اشترطت على المدعى عليه السحب لشراء أرض لطلبها إجراء عمليات تحويل لأغراض خاصة بها.

من الثابت في كشف الحساب المرفق بالمعاملة أنه تم عمل تحويل بمبلغ 2000 ريال باسم المدعو ......ثم تحويل آخر بنفس القيمة لذات الشخص وهو يمثل قسط (جمعية ) كانت المدعية مشتركة فيها ولم تسأل المحكمة المدعية عن صحة هذه الواقعة كما تضمن كشف الحساب تسديد لفاتورة جوال المدعية كما تضمن أيضاً شراء بعض الأغراض لصالح المدعية من أحد المجمعات بمدينة ......

7. حكمت المحكمة بأكثر مما طلبته المدعية ولم يتبين من الحكم تاريخ استعادة بطاقة الصراف من المدعى عليه

طلبت المدعية في دعواها إلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ القرض الذي تدعي قيامه بصرفه بدون إذنها ومبلغ القرض كما هو واضح في (ص2) من كشف الحساب هو مبلغ وقدره (141.448.81ريال) إلا أن الحكم انتهى إلى إلزام المدعى بدفع مبلغ وقدره (152913ريال ) ومن ثم يكون الحكم قد حكم للمدعية بأكثر مما تستحق هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لم تقوم المحكمة بسؤال المدعية متى تاريخ تسليم بطاقة الصراف للمدعي ؟ ومتى تاريخ استعادتها منه أو إيقافها عن طريق البنك ؟

فكون المدعى أقر بأنه استلم مبلغ (152913ريال ) من المدعية فإنه يقصد بإجابته أن هذه قيمة المبلغ الذي كان موجود في الحساب عند استلامه بطاقة الصراف لكن لا يعنى بالضرورة أنه قيمة المبلغ الذي قام بصرفه فعلاً ولا تستطيع المحكمة الحكم بذلك إلا إذا وصل لعلمها تاريخ تسليم البطاقة للمدعى عليه وتاريخ استعادتها منها أو إيقافها عن طريق البنك.

كما أن الحكم أثبت في الصفحة 2 منه أن المدعية فقط أقرت بأن المدعى عليه تصرف في حسابها بدون إذنها بأن قام بــــــ تحويل مبلغ 26100ريال لحساب الشاهد و 51000 ريال لحساب زوجة وكيله و 40000ريال لحسابه وهذه المبالغ مجموعها 117100ريال وليس المبلغ المحكوم به هذا على فرض صحة ما تدعيه ومعنى ذلك أن الفرق بين هذا المبلغ والمبلغ المحكوم به مصروف لصالح المدعية وبعلمها مما يجعل النتيجة التي انتهى إليها الحكم غير صحيحة ويتعين معها نقض الحكم وإلغاؤه.

رابعاً: الطلبات

بناء على ما تقدم وحيث أن تسليم المدعية بطاقة الصراف للمدعى عليه هو في حكم الإذن والموافقة على السحب ووفقا لما تم شرحه وبيانه فإنني أطلب .

  1. قبول الاعتراض لتقديمه في الميعاد النظامي .
  2. نقض الحكم المعترض عليه والقضاء مجددا بصرف النظر عن دعوى المدعية لثبوت قيامها بالإذن للمدعى عليه بالتصرف في حسابها.

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،،