لائحة إعتراضية على حكم صادر برفض دعوى العامل لرفضة قبول يمين صاحب العمل على صحة المخالصة

أعمالنا لائحة إعتراضية على حكم صادر برفض دعوى العامل لرفضة قبول يمين صاحب العمل على صحة المخالصة

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة رئيس وأعضاء الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية سلمهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

لائحة اعتراضية على قرار الهيئة الابتدائية رقم (....) وتاريخ 23/2/1436هـــ

الصادر في الدعوى رقم ( ......) .

أولاً: منطوق القرار

" رد جميع مطالبات الطرفين لما سبق إيضاحه بالمناقشة"

ثانياً: أسباب القرار

" حيث أن وكيل المدعى قد رفض قبول اليمين على صحة تلك المخالصة وحيث أنه لم يقدم لهذه الهيئة ما يقدح في صحة المخالصة لكل ذلك فقد تقرر رد جميع مطالبات المدعى تلك "

ثالثاً: أسباب الاعتراض

اعترى القرار الصادر من الهيئة الابتدائية مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وكذلك الخطأ في تطبيق النظام ونبين ذلك لسعادتكم على النحو التالي :

  1. أما ما يتعلق بمخالفة القرار للشريعة الإسلامية فإن ذلك يتجلى بوضوح في أن القاعدة الأصولية التي تبنى عليها الأحكام العمالية أن " ذمة صاحب العمل مشغولة بأجر العامل إلى أن يثبت قيامه بالوفاء بها " وقد أسست دعوانا على أن موكلي لم يتقاضي أجراً كاملاً خلال سنوات عمله مع المدعى عليه إنما كان يتقاضي دفعات فقط وكان يتوجب على الهيئة مصدرة القرار أن تلزم صاحب العمل بتقديم البينة على الوفاء بأجر موكلي وحيث انتهى القرار لعرض اليمين على موكلي فإن ذلك فيه مخالفة صريحة لما استقر عليه القضاء العمالي من لزوم أن يثبت صاحب العمل أنه أوفى بأجر العامل وخلت ذمته من أي استحقاقات ماليه له وفي مخالفة صريحة لما استقر عليه الفقه الإسلامي من عدم جوز توجيه اليمين مع توافر الأدلة والبينات ولذلك فقد جانب القرار  الصواب عندما انتهى إلي أن لموكلي يمين المدعى عليه والذي جاءت به الشريعة أن اليمين تشرع من جهة أقوى المتداعيين ، فأي الخصمين ترجح جانبه جعلت اليمين من جهته ، وهذا مذهب الجمهور كأهل المدينة وفقهاء الحديث كالإمام أحمد والشافعي ومالك وغيرهم فإن المدعي لما ترجح جانبه بالشاهد الواحد شرعت اليمين من جهته وليس في شيء من هذا ما يعارض الحديث الصحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه فإن هذا إذا لم يكن مع المدعي إلا مجرد الدعوى فإنه لا يقضى له بمجرد الدعوى فأما إذا ترجح جانبه بشاهد أو قرينة أو إقرار لم يقض له بمجرد دعواه بل بما قدمه من أدلة يساند بعضها بعضاً  وقد حكم سليمان بن داود عليه السلام لإحدى المرأتين بالولد لترجح جانبها بالشفقة على الولد وإيثارها لحياته ورضي الأخرى بقتله ولم يلتفت إلى إقرارها للأخرى به وقولها: "هو ابنها" وحيث أن المدعى عليه قد عجز عن تقديم البينة التي تثبت وفائه لموكلي بكامل حقوقه المالية وحيث أن الأصل أن ذمته مشغولة بما لموكلي من أجور ومستحقات وحيث أنه لم ينكر استمرار موكلي في العمل حتى تاريخ المخالصة فإن توجيه اليمين لموكلي كان الأولى والأقرب لحال واقعة الدعوى وليس عرض يمين المدعى عليه .
  2. أما فيما يتعلق بمخالفة القرار لنظام العمل فإن ذلك يتجلى بوضوح في أن الهيئة قصرت قصوراً واضحاً في إلزام المدعى عليها أن تقدم بينة على وفائها بأجور ومستحقات موكلي الناشئة عن عقد العمل ومن ثم فإن قرارها يكون قد خالف مقتضي نص المادة ( 8) من نظام العمل والتي تنص على أنه  "يبطل كل شرط يخالف أحكام هذا النظام ، ويبطل كل إبراء ، أو مصالحة عن الحقوق الناشئة للعامل بموجب هذا النظام ، أثناء سريان عقد العمل ، ما لم يكن أكثر فائدة للعامل "  ولما كان من الثابت قطعاً من خلال القرار المعترض عليه أنه المدعى عليها عجزت تماماً أن تقدم " استقالة " مكتوبة من موكلي يطلب فيها إنهاء عمله حتى تكون مع المخالصة صحيحة موافقة لضوابط النظام فإنه يكون ولا يزال على رأس العمل حتى تاريخ توقيعه على المخالصة ومن ثم تقع المخالصة ضمن الحظر الوارد في المادة (8) لأنها ضد مصلحة العامل وبذلك يصيبها البطلان ولا يعتد بها كما أن  المدعى عليها لم تستجيب لمطالباتنا لها بتقديم ما يثبت صحة هذه المخالصة من ( قيود ومستندات حسابية ) وعليه تكون المخالصة باطله ولا يجوز أن يؤسس عليها قرار مما يكون ما انتهت إليه الهيئة الابتدائية مخالفاً مخالفة صريحة وواضحة لنظام العمل حيث كان يتوجب عليها أن تطمئن لسلامة المخالصة وأنها محصلة عملية حسابية صحيحة وفقاً للمستندات المحاسبية ولما كانت الهيئة قد تجاهلت ذلك فإن حكمها يكون معيب يتعين نقضه وإلغائه .
  3. خالف القرار أيضا نص المادة ( 67) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية حيث أنه من الثابت في القرار المعترض عليه أن المدعى عليها لم تقدم إلا المخالصة فقط المخالفة لنص المادة      ( 8) من نظام العمل للأسباب التي وضحناها في الفقرة السابقة وحيث أن المدعى عليها لم تستجيب لطلبنا وطلب الهيئة بتقديم بينة على صحة المخالصة من الناحية المحاسبية  واكتفت بالتمسك بها فقط فغنها والحال كذلك تكون خالفت مقتضي نص المادة (67) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية والتي تنص على أنه " إذا امتنع المدعى عليه عن الجواب كلياً، أو أجاب بجواب غير ملاقٍ للدعوى، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثاً في الجلسة نفسها فإذا أصر على ذلك عَدّه ناكلاً بعد إنذاره، وأجرى في القضية المقتضى الشرعي " وحيث أن الهيئة أمهلت المدعى عليها كثيرا ولم تستجيب فكان يتوجب عليها أن تحكم لنا بجميع طلباتنا لان المدعى عليها تكون نأكله في هذه الحالة وحيث خالف القرار هذا المقتضي فغنه يكون مخالفا للنظام ويتعين نقضه وإلغائه .
  4. خالف القرار مقتضي نص المادة ( 74) من نظام العمل حيث أن الهيئة مصدرة الحكم كان يتوجب عليها قبل الخوص في مناقشة مسألة صحة المخالصة من عدمها أن تتبين الطريقة التي أنهيت بها علاقة العمل وهل هي متسقة مع نص المادة (74) التي حددت حالات إنهاء عقد العمل وفقاً لطرق النظامية أم لا وحيث أننا دفعنا خلال المرافعة بعدم وجود استقالة محررة من المدعى وأن المدعى عليها هي التي حررت المخالصة بنفسها لنفسها وهي التي أوردت عبارات الإنهاء دون رغبة من موكلي  ومن ثم فإن إنهاء العقد لا يستند على سند صحيح بل مخالف للنظام  ويكون تجاهل الهيئة لهذه المسألة الجوهرية مؤثراً في صحة الحكم لأنه كان يجب بداءة أن تتأكد الهيئة من أن إنهاء العلاقة العمالية قد تم بطريقة صحيحة ومن ثم يكون الحكم قد خالف أيضاً نص المادة (/130) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية حيث أن النظر في سبب إنهاء العقد وقياس صحة السبب وموافقته للنظام من المسائل الأولية التي يتوقف البت في الدعوى على الفصل فيها وعليه يكون القرار غير صحيح ويتوجب نقضه وإلغائه .

رابعاً: الطلبات

تأسيساً على ما تقدم وحيث أنني أحتفظ بحقي في تقديم مذكرة تفصيلية أثناء المرافعة فإنني أطلب من سعادتكم:

  1. إلغاء حكم الهيئة الابتدائية لما شابه من قصور ومخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ونظام العمل
  2. الحكم لموكلي بكافة طلباته الواردة في القرار محل الاعتراض .

والله يحفظكم ويرعاكم ،،،

مقدمة وكيل المدعي