Loading...
Loading...
Loading...
مُذكرة طعن بالنقض (تبديد منقولات زوجية)-2

اسم التخصص

القانون الجنائي ( الجزائي )

الدولة

مصـــــر

تاريخ النشر

20/01/2021

عدد المشاهدات

2155 مشاهدة

مُذكرة طعن بالنقض (تبديد منقولات زوجية)-2

 

الوجه الثاني: القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بالالتفات عن دلالة المستندات المقدمة منه في نفى الاتهام:

" تمسك الطاعن بدلالة المستندات المقدمة منه في نفى الاتهام عنه يعد دفاعا هاما في الدعوى ومؤثرا في مصيره وإذا لم تلق المحكمة بالا إلى هذا الدفاع في جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن إلى فحواه ولم تقسطه حقه وتعي بتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه؛ بل سكتت عنه إيرادا له وردا عليه ولم تتحدث عن تلك المستندات مع ما يكون لها من دلالة في نفى الاتهام ولو أنها عنيت ببحثها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فإن حكمها يكون معيبا بالقصور “. (نقض جنائي 11/2/1973 مج أحكام النقض س24 ق 30 ص 146).

" إذا لم يتحدث الحكم عن مستند هام في الدعوى رغم تمسك الخصم ذي المصلحة بما فيه من الدلالة على صحة دعواه فإنه يكون معيبا

بقصور أسبابه “. (نقض جنائي جلسة 22/5/1946 طعن رقم 140 سنة 15ق ص554 قاعدة 105).

" قصور محكمة الموضوع في عدم ايرادها لأوجه دفاع الطاعن في أسبابها على نحو يكشف عن أنها قد طالعتها وأقسطتها حقها في البحث والتمحيص ولإن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة الطاعن في مناحي دفاعه المختلفة للرد على كل شبهة يثيرها على استقلال؛ إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وأدلتها وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها عن بصر وبصيرة؛ وأنها إذا التفتت عن دفاعه كلية وأسقطته جملة ولم تورده على نحو يكشف عن أنها اطلعت عليه أو اقسطته حقه فان حكمها يكون قاصرا " . (نقض 10/10/1985 س36-149-840)؛ (نقض 3/12/1981 ص32-81-س32-1033)؛ (نقض 25/3/1981-س 32/47-275)؛ (نقض 26/3/1979-س30-81-394)؛ (نقض 24/4/1087-س29-84-442).

وقضي كذلك بأن: " محكمه الموضوع إذ لم تتعرض لمستندات الطاعن وبما انطوت عليه من حقائق إيراداً لها ورداً عليها رغم جوهريتها لاتصالها بواقعة الدعوى وتعلقها بموضوعها ما يصم قضاءها بعيب القصور؛ لأنه لو عنى ببحث وتمحيص وفحص المستندات التي ارتكز عليها دفاع الطاعن بلوغاً إلى غاية الأمر فيه؛ لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى؛ لكنه إذا سقط جُملة ولم يورده على نحو يكشف عن أن المحكمة أحاطت به وأقسطته حقه؛ فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يبطله ويوجب نقضه والإحالة. (نقض جنائي؛ مج. الأحكام لسنة 42 جلسة 12/11/1993م.؛ الطعن رقم 671 لسنة 56ق.؛ ص1032 ق 858 بند7)؛ (نقض جنائي؛ مج الأحكام لسنة 30 جلسة 5/11/79؛ الطعن رقم 633/49ق ص 789)؛ (نقض جنائي؛ مج. الأحكام لسنة 28 جلسة 25/4/77؛ الطعن رقم 123/47ق ص521)؛ (نقض جنائي؛ مج. الأحكام لسنة 18 جلسة 4/12/77 الطعن رقم 727/47ق ص105).

لما كان ذلك

والثابت من مطالعه حيثيات الحكم الطعين انه قد سقط عنه الإلمام بما قدم المدافع عن الطاعن من مستندات تؤكد براءة ساحته من ذلك الاتهام وفقا لما انطوت عليه.

حيث انطوت حوافظ المُستندات على:

1- (في معرض التدليل على انتفاء التسليم):

• (حافظة2 بجلسة المرافعة 16/1/2015م. – مستند1: صورة ضوئية لعقد شراء شقة الزوجية في 30/10/2006م. وهو تاريخ يسبق عقد الزواج والتوقيع على عقد الأمانة بحوالي خمسة شهور؛ مستند4: صورة رسمية من الحكم الصادر بصحة التوقيع على عقد البيع السالف الحكم رقم/ ....... لسنة/2010م. مدني جزئي قسم ثان المنصورة في 3/1/2011م.؛ مستند5: صورة ضوئية من وثيقة عقد الزواج؛ ثبوت تاريخ الزواج في 11/3/2007م. وهو في ذاته تاريخ التوقيع على قائمة المنقولات).

فإذا كان الثابت من واقع المستندات السالفة حيازة المجني عليها (المُدعية بالحق المدني) لمسكن الزوجية حيازة المالك لها بمُقتضى عقد البيع الابتدائي سالف البيان قبل تاريخ الزواج والتوقيع على عقد الأمانة بحوالي خمسة شهور؛ وبشهادة الشهود بجلاء؛ أن التوقيع على عقد الأمانة تم في مكان مُغاير دون مناظرة المنقولات التي كانت في حيازة المجني عليها وسيطرتها المادية؛ بوجودها في الشقة التي تحوزها حيازة المالك. فلا تتحقق للمُتهم السيطرة المادية والاستحواذ الفعلي على المنقولات. ولا يصح التحدي بالتسليم الرمزي؛ لعدم انفراد المُتهم بحيازة المنقولات؛ وانتفاء سيطرته المادية واستحواذه الفعلي؛ والأمر على خلاف ذلك في حالة حيازة الزوج لمسكن الزوجية سواء أكانت حيازة مالك أو مستأجر.

الأمر الذي ينتفي معه رُكن التسليم.

2- في معرض انتفاء الركن المادي للجريمة (استحالة وقوع الجريمة؛ واستحالة الرد بفعل المجني عليها):

• (حافظة1 أمام أول درجة بجلسة 27/11/2014م.؛ مستند2: صورة رسمية من المحضر رقم/....... لسنة 2012م. جنح قسم ثان المحرر محضره في 29/4/2012م.).

الثابت من دلالة المستند – قيام المجني عليها بالتمسك بحيازة شقة الزوجية بما تحويه من منقولات الزوجية حيازة المالك لها مُنذُ تاريخ 30/6/2010م.؛ وظهر ذلك جلياً في وقائع المحضر رقم/....... لسنة 2012م. جنح قسم ثان المحرر الساعة 12.15 صباح يوم 29/4/2012م.؛ وموضوعة ضرب ومنازعة على حيازة شقة الزوجية بين مُستأجر للشقة وبين المُدعية بالحق المدني؛ تمكنت فيها المدعية بالحق المدني من الشقة بما تحويه من منقولات كاملة بلا أي نُقصان.

ويظهر ذلك بجلاء؛ باستعراض أقوال طرفي النزاع؛ المُدعية بالحق المدني وابن خالتها المدعو/ وائل إبراهيم السيد العدل (أحد الشهود الذي طلب الدفاع سماعهم ولم يتم سماعه)؛ وخصمهما في النزاع / .........

تتلخص أقوال طرفي النزاع بتمسك كل منهما بأنه في الساعة العاشرة والنصف مساء يوم 28/4/2012م.؛ كان يحوز مسكن الزوجية وتعدى الآخر على حيازته والاشتباك بالضرب؛ وتمكن المدعية بالحق المدني من حيازة الشقة بما تحويه من كافة منقولات الزوجية.

ولا يسعنا في هذا المُقام سوى اثبات ما تمسكت به المدعية بالحق المدني؛ وابن خالتها؛ من وجودها في مسكن الزوجية مستقرة؛ حتى تعدى على حيازتها الطرف الآخر دون أن يتمكن من حيازة شقة الزوجية؛ (وإن كان أبرأ ذمته بإثبات وجود المنقولات كاملة)؛ واستئثار المدعية بالحق المدني بحيازتها لها بما تحويه بكافة منقولات الزوجية؛ دون أن تدعى في أقوالها ثمة نُقصان أو تبديد لأي منقولات في مسكن الزوجية.

• (حافظة2 أمام أول درجة بجلسة 27/11/2014م.؛ مستند رقم/1: صورة رسمية من المحضر الرقيم/........ لسنة/2012م. جنح قسم ثان المنصورة. والمقيد سابقاً برقم أحوال القسم في 29/4/2012م. مُستند2: صورة رسمية من تحريات المباحث). الثابت؛ قيام المدعية بالحق المدني وحدها؛ بعد مرور 24 ساعة بالعودة لتحرير المحضر الرقيم/........ لسنة/2012م. جنح قسم ثان المنصورة المُحرر الساعة 11 مساء يوم 29/4/2012م؛ باتهام زوجها (المُتهم) حال غيابه في العمل وآخرين؛ بالسرقة؛ سرقة لاب توب توشيبا 17 بوصة؛ وتليفزيون سامسونج L.C.D)) 36 بوصة؛ وطقم سُفرة بوهيمى.

وتم حفظ المحضر لعدم كفاية الاستدلالات لورود التحريات بإفادة عدم توصلها لحقيقة الواقعة.

 الأمر الذي انفصمت به واقعياً عُرى العلاقة الحميمة بين الزوج وزوجته وتعذر على المتهم دخول شقة الزوجية التي تحوزها المجني عليها حيازة المالك لها كما سبق البيان.

ويُلاحظ في هذا الصدد أن المنقولات المُدعى بسرقتها غير ثابتة في عقد الأمانة؛ فضلاً عن كون الادعاء بالسرقة (اختلاس منقول مملوك للغير)؛ يُعد مظهراً قوياً على حيازة المدعية بالحق المدني للشقة بما تحويه من منقولات حيازة المالك لها؛ بما يُدعم بالفعل عدم استحواذ المُتهم على المنقولات المُدعى تسليمها إليه؛ وقد اقرت في هذا المحضر بمفهوم المُخالفة ببقاء كافة منقولات الزوجية على حالها في حيازتها وسيطرتها.

 فحتى هذا التاريخ 29/4/2012م. بسطت المجني عليها سيطرتها المادية واستحواذها الفعلي دون المتهم على شقة الزوجية وما تحويه من المنقولات؛ ولم تُشر في محضريها المحررين في 29/4/2012م.؛ لثمة اتهام للمتهم بتبديد للمنقولات. (سواء في المحضر رقم رقم/....... لسنة 2012م. جنح قسم ثان - ضرب ومنازعة حيازة؛ أو المحضر رقم ........ لسنة/2012م. جنح قسم ثان – سرقة).

• (حافظة3 بجلسة المرافعة 16/1/2015م.؛ مُستند1: صورة رسمية من أوراق التقرير عن المنازعة الأسرية رقم/........؛ ورقتان: 1-تفريغ طلب المجني عليها بنفقة زوجية وطلاق للضرر؛ 2- محضر جلسة يوم 6/5/2012م. بأقوالها والموقعة عليه بإمضائها - مكتب تسوية المنازعات).

مما يؤكد براءة الطاعن ويدعمها بشكل قاطع لا شك فيه؛ أن المُدعية بالحق المدني في تاريخ لاحق في يوم 6/5/2012م.؛ بعد أسبوع من اتهامها لزوجها بالسرقة وهى في سبيلها لرفع دعوى طلاق للضرر أقرت أمام هيئة مكتب تسوية المنازعات الأسرية قسم أول المنصورة في محضر جلسة يوم 6/5/2012م. الممهور بإمضائها؛ بأن أسباب طلب الطلاق للضرر والنفقة هو : الضرب والاهانة وإساءة المعاشرة والإهمال الزائد وتركها بلا أسباب وعدم تحمل المسئولية واستقراريه الحياة معه .ولم تُشر من قريب أو بعيد لتبديد منقولات الزوجية ... ونؤكد على ما أثبتته " بأنه تركها بلا سبب "؛ وقد عُرف السبب في السياق السابق باتهامها له بالسرقة في تاريخ سابق؛ مجرد أسبوع (29/4/2012م. ) .

• (حافظة 4 بجلسة المرافعة 16/1/2015م. – مُستند1: صورة ضوئية من عريضة صحة توقيع عقد بيع ابتدائي مؤرخ 15/4/2012م.؛ مُستند2: صورة رسمية من الحكم رقم/ ........ لسنة/2012م. صحة توقيع - قسم ثان المنصورة في 9/1/2013م.). تصرف المُدعية بالحق المدني في شقة الزوجية بالبيع لزوج خالتها المدعو/ إبراهيم السيد العدل؛ وهو نفسه الموقع كشاهد على عقد الأمانة والمُعلن لسماع أقواله في تاريخ 15/4/2012م. وهو تاريخ سابق لوقائع محضر الحيازة والضرب رقم ....... لسنة 2012م. جنح قسم ثان المحرر محضره في 29/4/2012م. ولما كانت تحوز مسكن الزوجية حيازة المالك لها.

كما سبق البيان؛ فالأدعى أن تكون تصرفت في منقولات الزوجية وهي تحت يدها وسيطرتها؛ ودلالة عقد بيعها لمسكن الزوجية السالف في ذلك أقوى وأظهر من عقد الإيجار الذي لم تمكن صاحبه من تنفيذه.

الوجه الثالث: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه؛ والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بالالتفات عن سماع الشهود الذي كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة (م/ 413 إجراءات جنائية):

الأصل أن المحاكم الاستئنافية لا تجرى تحقيقاً ولا تسمع شهوداً؛ فهي غير ملزمة بذلك إلا استكمالا لما كان يجب على محكمة أول درجة

اجراؤه أو ما ترى هي لزوما لإجرائه؛ فهي تسمع بنفسها أو بواسطة قاض تندبه لذلك، الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وتستوفى كل نقص في إجراءات التحقيق (م 413 إجراءات جنائية). (نقض 14/2/1972 أحكام النقض س23 رقم37 ص142؛ ونقض 21/2/1972م. رقم53 ص214؛ و5/3/1972 رقم68 ص291؛ و20/3/1972م. رقم92 ص 423؛ و 26/3/1972م. رقم 98 ص 448).

ولكن يلزم على أية حال ألا يكون في رفضها الطلب المقدم من الخصم لسماع شاهد أو أكثر اخلال بحق الدفاع – لأنها في النهاية درجة في الموضوع – ومن ثم ينبغي أن تعرض لهذا الطلب لكي تستبين مبلغ تأثيره في الدعوى؛ فإذا ما رأت من ورائه فائدة في ظهور الحقيقة كان عليها أن تجيبه؛ ويترتب على عدم إجابته إلى طلبه بطلان إجراءات المحاكمة. (نقض 13/2/1951 أحكام النقض س2 رقم137 ص 622؛ و 27/1/1953 س4 رقم161 ص442؛ و 8/10/1956 س7 رقم272 ص999؛ و 17/1/1961 س12 رقم86 ص465). (ضوابط تسبيب الأحكام الجنائية – الدكتور رءوف عبيد - ط3—1986 ص224؛ المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية- الجزء الأول-ط3-1980 ص626).

الثابت؛ طلب الدفاع في محكمة أول درجة سماع شهود قائمة المنقولات؛ ولم تجبه المحكمة إلى طلبه (مذكرة الدفاع بأول درجة المُقدمة بجلسة 27/11/2014م.: احتياطياً: إحالة الدعوى للتحقيق بحضور المتهم والمدعية بالحق المدني بشخصيهما أمام هيئة المحكمة وسماع شهود قائمة المنقولات كلا من: 1- .......... 2- ......... – زوج خالة المدعية. 3- ......... ابن خالة المدعية. وشاهدها في دعوى الطلاق والمحكوم عليه بالحبس مع المدعية في الجنحة رقم/........ لسنة/2012م.؛ الاستيلاء على الشقة وما فيها من منقولات زوجية والإقامة فيها حتى تاريخه. ومُنذُ أول جلسة أمام المحكمة الاستئنافية؛ نعى الدفاع على حكم أول درجة الإخلال بحق الدفاع لعدم سماع شهود النفي (وهم شهود وقائع)؛ وتمسك بإحالة الدعوى للتحقيق لسماع أقوال المجني عليها وشهود النفي؛ كطلب الدفاع أمام محكمة أول درجة؛ وطلب التصريح بإعلان الشهود.

وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 11/7/2015م. لسماع الشهود؛ ثُم تأجل نظر الدعوى إدارياً لجلسة 3/10/2015م. ولما كان قرار المحكمة ينصرف استجابةً لطلبات الدفاع؛ الأمر الذي يتضمن في طياته التصريح ضمنياً بإعلان الشهود الذي كان يستوجب سماعهم أمام أول درجة؛ فقام الدفاع بإعلانهم؛ وقدم لعدالة المحكمة الموقرة بهيئة جديدة الإعلانات مُنفذة لجلسة 3/10/2015م.؛ وتضمن إعلان المدعية بالحق المدني.

وحضر الشهود المعلنون لتلك الجلسة؛ وتم التأجيل لجلسات متتالية؛ قدم دفاع الطاعن فيها أكثر من إعلان للشهود مُنفذ للجلسات من بينها إعلان للمدعية بالحق المدني لشخصها؛ وَبجلسة 19/12/2015م.؛ صمم دفاع الطاعن على التمسك بسماع الشهود الذين التفتت محكمة أول درجة عن سماعهم والتمس من عدالة المحكمة تكليفهم بالحضور وقدم مذكرة بطلباته.

وبجلسة التحقيق 2/1/2016م. فوجئ دفاع الطاعن بحضور شهود اثبات غير المعلنين المطلوب سماعهم؛ وحضور شاهد واحد من المطلوب سماعهم؛ وقررت المحكمة الشروع في التحقيق؛ فأعترض دفاع الطاعن على إجراء التحقيق دون سماع المجني عليها والشهود المكلفين بالحضور والمقدم إعلانهم منفذا لجلسة التحقيق وطلب تكليفهم بالحضور؛ وأثبت اعتراضه في محضر الجلسة قبل إجراء التحقيق. التفتت المحكمة عن اعتراض الدفاع؛ وأجرت التحقيق بسماع الشاهد الوحيد الحاضر أولا؛ ثم سماع شاهدي اثبات؛ ودفع دفاع الطاعن شهادة شاهد الإثبات الأول بالتلفيق وشهادة الزور وطلب من عدالة المحكمة تكليف الشاهد بالحضور جلسة المرافعة؛ وأنهت المحكمة التحقيق؛ وقررت إعادة الدعوى لرول الجلسة؛ وحددت جلسة 16/1/2016م. للمرافعة والمستندات.

وبجلسة المرافعة 16/1/2015م.: دفع دفاع الطاعن بانعدام أثر أقوال شاهدي الإثبات لعدم سماع المجني عليها والشهود المعلنين كطلب الدفاع وفقا للمادة 413 إجراءات جنائية؛ وتمسك في مذكرته المتممة لدفاعة والمقدمة بجلسة المرافعة إجرائيا:

 الدفع ببطلان وانعدام أثر سماع شهود الإثبات قبل سماع المجني عليها قِبَل المُتهم؛ ويتمسك الدفاع بسماع الشهود المُعلنين الذي كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة؛ واستيفاء كل نقص آخر في إجراءات التحقيق (م/413 إج. جنائية).

وشرح الدفع الإجرائي:

1- الأصل تمكين الدفاع من تحقيق دفاعه؛ بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة واستيفاء كل نقص آخر في إجراءات التحقيق (م/413 إج. جنائية)؛ وإذ التفتت عدالة المحكمة عن ذلك بعد استجابتها لطلب الدفاع بسماعهم سواء في محاضر الجلسات أو مذكرة طلباته ولم تمكنه من ذلك بما لها من سلطة استدعاء الشهود؛ تكون قد صادرت حق الدفاع وأفرغته من مضمونه.

2- تدور شهادة الشهود اثباتاً أو نفياً لما تُدلى به المجني عليها من أقوال بعد سماعها؛ واجراء التحقيق دون سماعها يفتح الباب لاختلاق وقائع جديدة لم تجر على لسان المجني عليها سواء في محضر رسمي أو في مجلس القضاء؛ الأمر الذي سيتم تفنيده طي دفاعنا الموضوعي ويظهر بجلاء كذب شهود الإثبات وتلفيقهم.

3- دفع الدفاع شهادة شاهد الإثبات الأول عم المجني عليها المدعو/ .........؛ بالتلفيق وشهادة الزور؛ وطلب إلى عدالة المحكمة تكليفه بالحضور بجلسة المُرافعة؛ وإذ لم تكلفه المحكمة بالحضور وتخلف عن حضور جلسة المرافعة؛ تكون قد فوتت الفرصة على الشاهد بالتراجع والعدول عن شهادته قبل اقفال باب المرافعة؛ وهو ما كان يصب في مصلحة المتهم؛ وأفلت من العقاب بإثبات زور شهادته.

غير أن المحكمة التفتت كلية عن هذا الدفع ووجه الدفاع؛ وطرحت طلب التحقيق (المفهوم نصاً ودلالة وضمناً دون لبس أو غموض أو ابهام)؛ فأعرضت عنه، ولم تحصله، ولم تقسطه حقه إيرادا له وردا عليه بلوغا إلى غاية الأمر؛ على الرغم من كونه دفع ووجه دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى؛ على نحو يعيب حكمها – فضلاً عن القصور – بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويستوجب نقضه.

مع اعتماد الحكم في أسبابه على أقوال شاهد الإثبات الأول بماورد في أسباب الحكم: " محاولة المدعية بدخول وذويها دخول الشقة ... "؛ فهذا لم يرد على لسان المدعية بالحق المدني في أي محضر رسمي؛ وجرى ذلك زوراً على لسان الشاهد المطعون في شهادته لتناقضها مع أقوال المدعية بالحق المدني؛ والتي التفتت المحكمة عن تكليفه بالحضور لجلسة المرافعة كطلب دفاع المُتهم.

السبب الثاني

الخطأ في تحصيل الوقائع والفساد في الاستدلال والقصور في البيان والتسبيب، ومخالفة الثابت في الأوراق. جرى قضاء الحكم في حيثياته أنه :- " ... وتحقق لدى المحكمة ارتكاب تلك الجريمة قبل المتهم وآية ذلك ماورد بالصورة الرسمية من المحضر رقم ....... لسنة/2012م. جنح قسم ثان وجود المدعو/ .........بالشقة بموجب عقد ايجار موكله المدعو/ ........ومحاولة المدعية بالحق المدني وذويها دخول الشقة ولما كان الثابت من عقد الإيجار المقدم سالف الإشارة إليه أن المنقولات الواردة به تغاير المنقولات الثابتة بقائمة منقولات الزوجية الأمر الذى بينت معه أن الشقة تحت تصرف المتهم بما فيها من منقولات وأنه قام بتبديدها ووضع منقولات مغايرة لها الأمر الذى تطمئن معه المحكمة إلى اسناد الاتهام قبل المتهم ... " . وبذلك قام قضاء الحكم على دعامتين: أولاها: ماورد بالصورة الرسمية من المحضر رقم ........ لسنة/2012م. جنح قسم ثان وجود المدعو/ ....... بالشقة بموجب عقد ايجار موكله المدعو/ ........ ومحاولة المدعية بالحق المدني وذويها دخول الشقة. الثانية: ولما كان الثابت من عقد الإيجار المقدم سالف الإشارة إليه أن المنقولات الواردة به تغاير المنقولات الثابتة بقائمة منقولات الزوجية الأمر الذي بينت معه أن الشقة تحت تصرف المتهم بما فيها من منقولات وأنه قام بتبديدها ووضع منقولات مغايرة.

(أولاً) - جاءت الدُعامة الأولى في هذا القضاء على خلاف الثابت في الأوراق؛ فالثابت في أقوال المُدعية بالحق المدني في المحضر رقم ....... لسنة/2012م.: - تقريرها في عبارة واضحة لا لبس فيها وجودها في عين النزاع مستقرة قبل محاولة الآخر التعدي على حيازتها؛ عاضدها في ذلك شاهدها ابن خالتها المدعو.......... (أحد المطلوبين للشهادة)؛ وقيامهما بالحيلولة دون وكيل المستأجر وحيازة مسكن الزوجية؛ عاضدها في ذلك شاهدها ابن خالتها المدعو/ ........... وتقريرها في عبارة واضحة لا لبس فيها وجودها في عين النزاع مستقرة قبل محاولة الآخر التعدي على حيازتها.

افتتحت المجني عليها (المُدعية بالحق المدني) المحضر رقم ....... لسنة/2012م. جنح قسم ثان المنصورة؛ والذي اعتمد عليه قضاء الحكم؛ بأقوالها؛ نصاً: " أنا كُنت في الشقة وبعدين لقيت المدعو/ ..........دخل عليه الشقة وكسر باب الشقة عليه وتعدى عليه بالضرب والشتم والسب وقال أنى أنا مأجر الشقة ومعايه عقد ايجار للشقة. " .

وعلى الجانب الآخر؛ ادعى المدعو/ ......... في أقواله بأنه كان داخل الشقة بصفته وكيل مستأجر لها من / .......... بموجب عقد إيجار؛ وفوجئ بالتهجم عليه في الشقة؛ وكسروا الباب بواسطة نجار.

وقد عاضد المدعو/ ..........؛ ابن خالة المجني عليها؛ وأثبت في أقواله نصاً: " هي كلمتني ....... بنت خالتي؛ قالت ليا فيه حد بيتهجم على الشقة ليه؛ رحت لها الشقة هناك لقيته مكسر في الباب ويتهجم على الشقة .... "

 إذن فنحن أمام منازعة حيازة بين طرفين يدعى كلٌ منهما التعدي على حيازته؛ ولكن لم تتدع المجني عليها في أقوالها بتهمة تبديد أو تغيير أو تبديل لمنقولات مسكن الزوجية؛ والجدير بالإشارة أن الطرف الآخر / حماده عبد المنعم حسن طلب في أقواله: " اتخاذ اللازم قانوناً وإجراء المعاينة على الشقة. " ..

وقد ورد في مُذكرة الدفاع الختامية بالنص: -

تتلخص أقوال طرفي النزاع بتمسك كل منهما بأنه في الساعة العاشرة والنصف مساء يوم 28/4/2012م.؛ كان يحوز مسكن الزوجية وتعدى الآخر على حيازته والاشتباك بالضرب؛ وتمكن المدعية بالحق المدني من حيازة الشقة بما تحويه من كافة منقولات الزوجية؛

ولا يسعنا في هذا المُقام سوى اثبات ما تمسكت به المدعية بالحق المدني؛ وابن خالتها؛ من وجودها في مسكن الزوجية مستقرة؛ حتى تعدى على حيازتها الطرف الآخر دون أن يتمكن من حيازة شقة الزوجية؛ (وإن كان أبرأ ذمته بإثبات وجود المنقولات كاملة)؛ واستئثار المدعية بالحق المدني بحيازتها لها بما تحويه بكافة منقولات الزوجية؛ دون أن تدعى في أقوالها ثمة نُقصان أو تبديد لأي منقولات في مسكن الزوجية. " .

 وبذلك خالف الحكم الثابت في الأوراق؛ وتزيد بعبارة: (محاولة المدعية بالحق المدني وذويها دخول الشقة)؛ فلم يجر ذلك على لسان المدعية بالحق المدني؛ وتم الطعن في شهادة شاهد الإثبات الأول لتناقضه مع أقوال المجني عليها؛ فإذا لم يُشر الحكم إلى اعتماده على الشهادة؛ واعتد بالدفع بانعدام أثرها؛ يكون قاصر البيان عن مأخذه من الأوراق.

ويكون استناد المحكمة إلى أدلة يبين أنها وهمية ولا وجود لها في الأوراق؛ مقتضاها في نهاية المطاف أن يكون الحكم باطلا لخلوه من أسباب حقيقية.

وقد استقرت أحكام محكمتنا العليا على أنه: من المقرر أن المحكمة إنما تستنبط الواقعة الصحيحة من مجموع الأدلة التي اقتنعت بها؛ فإذا سقط دليل من هذه الأدلة إثر ذلك في سلامة استنباط المحكمة للواقعة تلك هي القاعدة التي تنشأ منها تساند الأدلة في الإثبات الجنائي والتي مؤداها أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة متكاملة يجب إذا سقط أحدهما تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الساقط في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. (نقض 25/11/72 س23 ص1472)

(ثانياً) - جاءت الدعامة الثانية للحكم: مشوبة بالتعسف في الاستنتاج والتنافر في حكم العقل والمنطق، وعلى خلاف مقتضى الثابت في المحضر رقم/ .......... لسنة/2012م. جنح قسم ثان المنصورة بما أثبتته المدعية بالحق المدني وشاهدها في ذلك.

فالثابت أن حيازة مسكن الزوجية لم تفلت لحظة من المُدعية بالحق المدني؛ وتصديها لمن حاول سلب حيازتها وعدم تمكينه من الحيازة بمقتضى عقد الإيجار؛ وعدم ادعائها في أقوالها لثمة تغيير أو تبديل في المنقولات الثابتة بقائمة المنقولات؛ وكان من باب أولى لها اثبات ذلك في أقوالها؛ سواء في المحضر المُشار إليه؛ أو في أقوالها بعد مرور 24 ساعة من المحضر سالف البيان؛ في المحضر الرقيم/........ لسنة/2012م. جنح قسم ثان المنصورة؛ باتهام زوجها ( الطاعن ) وآخرين : بسرقة لاب توب توشيبا 17 بوصة؛ وتليفزيون سامسونج L.C.D)) 36 بوصة؛ وطقم سُفرة بوهيمى ؛ أو في محضر أسباب طلبها للنفقة والطلاق أمام مكتب تسوية المنازعات الأسرية .

ولا يصح الاعتداد بصورة عقد الإيجار سواء للدلالة على تغيير المنقولات وتبديلها؛ لتعذر بيان وصف المنقولات ومطابقتها؛ ولا يكون ذلك إلاّ بالمعاينة على الطبيعة؛ وتعذر تنفيذه لعدم تمكين المدعية بالحق المدني للمستأجر من العين كما سلف. كذلك لا يصح الاعتداد بصورة عقد الإيجار للدلالة على أن الشقة تحت تصرف الطاعن بما فيها من منقولات كما جاء بأسباب الحكم؛ لأن العقد التزام شخصي؛ حجة بين طرفية؛ ولا يعنى بحكم اللزوم العقلي؛ فإيجار ملك الغير لا يقوم حجة على الحيازة والسيطرة؛ وقد تعذر تنفيذ عقد الإيجار على أرض الواقع؛ لعدم تمكين المدعية بالحق المدني للمستأجر من العين كما سلف.

فالأدعى في معرض الموازنة بين أدلة البراءة وأدلة الإدانة؛ أن تكون المُدعية بالحق المدني قد تصرفت بشكل أو بآخر في منقولات الزوجية وهي تحت يدها وسيطرتها؛ فدلالة تصرفها ببيع مسكن الزوجية أقوى وأظهر بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/4/2012م. (حافظة 4 بجلسة المرافعة– مُستند1: صورة ضوئية من عريضة صحة توقيع العقد السالف؛ مُستند2: صورة رسمية من الحكم)؛ من عقد الإيجار المؤرخ 14/4/3012م.؛ الذي لم تمكن صاحبه من تنفيذه.

ومن المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبني على الجزم واليقين من الواقع الذي يشفه الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاحتمالات المفترضة. (نقض جلسة 6/2/77 مج. أحكام النقض 28 ص1801).

ومن المقرر في اصول الاستدلال انه يجب ان يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤديا الى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في حكم العقل والمنطق، وان الاحكام الجنائية يجب ان تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة. (الطعن رقم ٦٣٣٥ لسنة ٥٥ ق، جلسة ١٣ من يونيو سنة ١٩٨٥، رقم ١٣٨، صفحة ٧٨٢، س ٣٦)؛ (والطعن رقم ١٤٣ لسنة ٤٤ ق، جلسة ٢من مارس سنة ١٩٧٣، رقم ٤٦، صفحة ٣٠٨، س ٢٥).

أما عن الشق المستعجل بإيقاف التنفيذ:

فان هذا الإيقاف يجد مسوغه بالأوراق؛ حيث أن الثابت من مطالعه الأسباب التي بني عليها الطعن الماثل أنها قد صادفت صحيح الواقع والقانون بما يجعلها جديرة بالقبول والحكم على مقتضاها وهو ما يتأكد معه مدي البطلان الذي طوق الحكم الطعين؛ الأمر الذى ينعقد معه ركن الجدية والاستعجال فضلا عن ركن الخطر المتمثل في تنفيذ الحكم المطعون فيه مما يصيب الطاعن بأضرار ماديه وأدبيه جسيمة يتعذر تداركها فضلا عن أن الطاعن يشغل مركزا اجتماعيا مرموقا ..............؛ ومن أسرة طيبة عريقة؛ ولاشك أن في تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية مما يترتب عليه إلحاق أضرار جسيمة بعمله ومكانته وقد تؤدي إلي ضياع مستقبله ومستقبل أسرته وهو ما يتوافر معه الشروط الموضوعية والقانونية المبررة لإيقاف التنفيذ لحين الفصل في أسباب الطعن الراجح قبوله .

بُنـــاءً عليـــه

يلتمس الطاعن من عدالة هيئه محكمه النقض الموقرة الحكم:

أولاً: بقبول الطعن شكلا

ثانياً: بتحديد أقرب جلسة للنظر في الطلب العاجل والقضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الطعن الماثل.

ثالثاً: وفي الموضوع:

بنقض الحكم المطعون فيه في القضية رقم ........ لسنة/2013م. جنح قسم ثان المنصورة؛ والمُقيدة برقم ......... لسنة/2015م. جنح مستأنف قسم ثان المنصورة (نيابة جنوب المنصورة الكلية)؛ والصادر بجلسة 16/1/2016م.؛ والإحالة للفصل فيه مجدداً من دائرة أخرى.

وكيــــل الطاعــن

سمير الشربيني عَصَرْ

المُحـــــــــامـي بالنقض

موضوعات اخرى للمؤلف

جميع الحقوق محفوظة شركة محامي العرب للمحاماة والدراسات القانونية والتحكيم